الأمطار تغسل الأحزان(الخرطوم) … أجواء خريفية مع إستمرارعودة المواطنين
- حكومة الولاية تواصل في إعادة الخدمات وإزالة مخلفات الحرب
- وزارة الصحة تتخذ التدابير الصحية اللازمة لمواجهة تحديات الخريف
- توفير بذور الزراعة المطرية و وتنشيط مشاريع حصاد المياه
تقرير- مروان الريح:
هطلت خلال اليومين الماضيين أمطار في عدد من المناطق بالعاصمة السودانية الخرطوم، وغسلت مياه الأمطار أحزان أهل العاصمة، التي تشهد عودة طوعية كبيرة ، بالتزامن مع جهود الحكومة في إعادة الخدمات الضرورية وإزالة مخلفات الحرب، بعد أن حررت القوات المسلحة الولاية من دنس التمرد، وعبر عدد من المواطنين في الخرطوم عن سعادتهم ببداية الخريف، معتبريبن أن مياه الأمطار غسلت الأحزان.
سحب المركبات وتنظيم حركة السير:
بدأت دائرة مرور ولاية الخرطوم حملة مكثفة لسحب المركبات المتوقفة والمهجورة من داخل كباري العاصمة، وذلك في إطار خطة شاملة تهدف إلى تنظيم حركة السير وتحقيق الانسياب المروري داخل الولاية.
الكباري المستهدفة بالحملة، وشملت الحملة كبري المنشية، وكبري المك نمر، وكبري كوبر، حيث تم سحب أكثر من 40 مركبة كانت متوقفة بشكل عشوائي داخل هذه المواقع الحيوية.
إشراف مباشر من مدير العمليات:
تم تنفيذ الحملة تحت إشراف مباشر من العقيد شرطة صلاح الخير آدم، مدير إدارة العمليات بدائرة مرور الخرطوم، ضمن خطة متكاملة لإزالة المظاهر العشوائية التي تعيق السير وتؤثر على السلامة العامة للمواطنين ومستخدمي الطرق.
استمرارالحملات :
وأكدت إدارة المرور أن هذه الحملات ستستمر بصورة دورية ومنتظمة، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بهدف الحفاظ على المظهر الحضاري للعاصمة، ومنع تراكم المركبات المهجورة التي تتسبب في الحوادث المرورية وعرقلة السير.
فتح المصارف:
كثفت ولاية الخرطوم من نشاطها لتسريع تجهيز مرافق تصريف المياه وذلك من خلال إجتماع اللجنة العليا لطوارئ الخريف برئاسة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة تحسباً لهطول أمطار غزيرة مصحوبة بارتفاع منسوب النيل والسيول.
ووقف الاجتماع على المجهودات التي بدأتها هيئة الطرق والجسور ومصارف المياه منذ وقت مبكر حسب حديث مديرها العام مهندس مختار عمر صابر لافتاً إلى أن الهيئة تعمل في تجهيز مصارف بطول 600 كلم بجانب الإهتمام بمنظومة الحماية ممثلة في التروس النيلية والجسور الواقية وتطهير الخيران الطبيعية.
نفير ينتظم كل المحليات:
ووجه والي الخرطوم بتوظيف كل إمكانيات الولاية للعمل في الخريف رغم تأثر الولاية بفقدانها أغلب أسطول الآليات التي كانت تعمل في الخريف وقامت المليشيا بسرقتها وحرقها فيما طالب المحليات بتكثيف جهودها في تجهيز المصارف المتوسطة والفرعية وايجاد وسيلة فاعلة لتصريف مياه الميادين وذلك من خلال نفير ينتظم كل المحليات خلال هذا الاسبوع بإشراك الشرطة والدفاع المدني والسجون والمجتمع والمنظمات والمقاومة الشعبية لتنفيذ برنامج عملي بتحديد المسئوليات وتوزيع الادوار.
من جانبه اوضح مدير عام الصحة دكتور فتح الرحمن محمد الأمين أن وزارته أتخذت كل التحوطات الكافية لمعالجة الآثار الصحية والبيئية للخريف.
المستنفرين ضمن خطة الطوارئ:
فيما أشار مدير عام وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري دكتور سر الختم محمد فضل المولى أن بشريات الخريف ستمكن الولاية من التوسع في الزراعة المطرية َونثر البذور في المراعي الطبيعية وتنشيط مشاريع حصاد المياه إذ تمتلك الولاية (13) سد و283 حفير تقوم بحجز (50 مليون متر مكعب) وأضاف أن وزارته ستعمل مع وزارة الزراعة الاتحادية لتوفير بذور الزراعة المطرية.
وأكدت لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية جاهزيتها للمشاركة في الخريف حيث أعلن رئيس لجنة الإسناد المدني أمين سعد أن المقاومة ستدفع بعدد (700) مستنفر للعمل مع المحليات و(500) مستنفر للعمل مع وزارة الصحة ضمن خطة طوارئ الخريف.
إلى ذلك كشف ديوان الزكاة بالولاية عن تواجده حضوراً في طوارئ الخريف وأعلن محمد يعقوب الغزالي عن تخصيص مبلغ (208) مليون جنيه لتجهيز (3) ألاف سلة مع دعم نقدي للحالات الحرجة.
معالجة مشكلات قرية ود الأمين:
في السياق التقى صديق فريني، مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، وفدًا من مواطني قرية ود الأمين الواقعة شرق النيل ضمن الوحدة الإدارية أم ضوبان، وذلك في إطار اهتمام الوزارة بالاستماع إلى قضايا المجتمعات الطرفية وتحسين أوضاع الخدمات الأساسية في الريف.
واستعرض الوفد خلال اللقاء أبرز التحديات التي تواجه سكان القرية التي تبعد نحو 80 كيلومترًا من العاصمة الخرطوم، مشيرين إلى التدهور الكبير في مستوى الخدمات، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وأوضح المتحدثون أن المركز الصحي الوحيد في القرية، والذي تم تأسيسه منذ عام 1981، لم يشهد أي عملية تأهيل حتى الآن، مما انعكس سلبًا على الخدمة الصحية. كما تعاني المدارس الثانوية والابتدائية للبنين والبنات من ضعف البنية التحتية والحوجة إلى ترميمات عاجلة.
كما طالب الوفد بضرورة تنفيذ مشروع مياه عاجل، باعتباره من أولويات الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدين على أهمية تدخل الجهات الحكومية والمنظمات الوطنية لتوفير الدعم اللازم.
من جانبه ثمّن الأستاذ صديق فريني صمود أهالي ود الأمين، مؤكداً أن الوزارة ستعمل على إيصال صوتهم للجهات المختصة، والتنسيق مع الشركاء والمنظمات الخيرية للعمل على توفير احتياجات القرية، داعيًا إلى زيارة ميدانية للمنطقة للوقوف على حجم التحديات بصورة مباشرة
دور كبير ينتظر وزارة التخطيط:
مهام كبيرة تنتظر وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم عقب تحرير الولاية وعودة المواطنين ، أولها تطبيق اللوائح والقوانين وتأكيد ولايتها على الأراضى الحكومية وفقا لقانون التخطيط العمراني ، ودعا الوالي إلى أهمية استكمال هياكل الوزارة وتفعيلها لتنفيذ بعض المهام العاجلة خاصة فيما يلي إكمال تخطيط القرى ومراقبة المباني وإزالة المخالفات في الشارع العام والنظر في القضايا التخطيطية العالقة واحكام تنفيذ المخطط الهيكلي العمراني فضلا عن قضية السكن العشوائي داخل المخططات الممنوحة للمواطنين يشكل أكبر التحديات ودعا لإيجاد معالجة تشجع المواطنين على تعمير القطع السكنية الممنوحة لهم لحمايتها من التعديات العشوائية.