“الأغذية العالمي” يحذر: الفاشر تتجه نحو كارثة إنسانية أكبر
حذر المتحدث الوطني باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان محمد جمال الدين، الاثنين، من أن الفاشر تتجه إلى كارثة إنسانية أكبر.
وتحاصر ميليشيا الدعم السريع المدعومة دوليًا وإقليميًا مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور منذ أبريل 2024.
فيما تطالب الحكومة السودانية بتدخل المجتمع الدولي لفك الحصار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.
وأكد جمال الدين لـ”القاهرة الإخبارية”، حسب الوطن، أن الأولوية القصوى الآن هي فتح ممرات إنسانية عاجلة إلى الفاشر والمناطق المحاصرة الأخرى.
وحذر المتحدث الوطني من أن الوضع في الفاشر يتجه نحو كارثة إنسانية أكبر إذا استمر غياب الوصول الإنساني.
وأضاف: لا يمكن تخيل أن يضطر إنسان في 2025 إلى التغذي على بقايا طعام الحيوانات أو النَبَات الجاف.
وأكمل: مع ذلك هذا هو واقع المدنيين في الفاشر.
تفاقم الكارثة الإنسانية
وحذر محمد جمال الدين، من تفاقم كارثة إنسانية واسعة النطاق في البلاد، مشيرًا إلى أن نحو 24 مليون شخص، يعانون حاليًا من الجوع الحاد بسبب استمرار الصراع المسلح.
وأوضح أن المناطق الأكثر تضررًا تشمل الفاشر، كادوقلي، والدلنج، حيث تواجه هذه المناطق حصارًا خانقًا يمنع وصول المساعدات.
وأفادت تقارير ميدانية من الفاشر بأن بعض المدنيين اضطروا إلى أكل طعام مخصص للحيوانات “الأمباز” أو حتى النَبَات الجاف للبقاء على قيد الحياة.
أزمة النزوح الداخلي
وأشار جمال الدين إلى أن أزمة النزوح الداخلي تُمثّل تحديًا كبيرًا للبرنامج.
وذلك بسبب صعوبة تحديد مواقع النازحين والوصول إليهم، خاصة مع تدهور الأوضاع الأمنية.
وبينما حصل البرنامج على تصاريح من الحكومة السودانية لإدخال المساعدات إلى الفاشر، ما تزال ميليشيا الدعم السريع تمنع دخول القوافل الإنسانية، ما يُفاقم من حجم الأزمة.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن سوء التغذية ينتشر بين الفئات الهشة، وخاصة الأطفال والنساء.
ويُقدّر عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية بأكثر من 3.6 مليون طفل، وفق ما قال جمال الدين.
إضافة إلى النساء الحوامل والمرضعات، وهي أرقام قديمة نسبيًا بسبب تعذر الوصول إلى البيانات الميدانية المحدثة.
وفيما يتعلق بتمويل العمليات الإنسانية، أوضح جمال الدين أن برنامج الأغذية العالمي يواجه عجزًا يفوق 600 مليون دولار لتغطية الاحتياجات خلال ما تبقى من العام.
ما يضطره إلى تقليص الدعم أو المفاضلة بين الفئات المتضررة.