آخر الأخبار

السودان يستعرض بـ”أذربيجان” الجرائم البشعة للميليشيا ضد المدنيين

استعرض سفير السودان بأذربيجان أنس الطيب، الأوضاع الإنسانية المأساوية التي تشهدها مدينة الفاشر وعدد من مناطق إقليم دارفور، في أعقاب الجرائم البشعة التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع المتمردة بحق المدنيين العزّل.

 

ووصف الطيب خلال مؤتمر صحفي في باكو، الجرائم بأنها تمثل “تطهيراً عرقياً وإبادةً جماعيةً مكتملة الأركان”.

 

وأوضح السفير أن مدينة الفاشر تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث تتعرض التجمعات السكانية لانتهاكات جسيمة ترقى لمستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

 

وقال إنّ الانتهاكات تشمل القتل العشوائي والاستهداف على أساس الهوية والتهجير القسري واسع النطاق.

 

وأكد أنس أن ما يجري يمثل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يقف عاجزاً ومتقاعساً عن أداء مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين.

 

وأشار إلى أن ازدواجية المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع الأزمات الإنسانية تقوّض الثقة في منظومة الأمن والسلم الدوليين، وتمنح منتهكي القانون الدولي مساحة أكبر للإفلات من العقاب.

 

وفي السياق نفسه، بيّن السفير أنس أن الميليشيا المتمردة فرضت حصاراً خانقاً على مدينة الفاشر استمر لما يقارب خمسمائة يوم، رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم (2736) لعام 2024م الداعي إلى رفع الحصار فوراً.

 

أضاف: إلا أن غياب الإرادة الدولية مكّن المتمردين من الاستمرار في جرائمهم.

 

كما أشار إلى أن بعض دول الجوار وقوى إقليمية قدّمت دعماً لوجستياً ومادياً للميليشيا الإرهابية، مؤكداً امتلاك الأجهزة الاستخباراتية السودانية أدلةً دامغةً على ذلك.

 

وكشف خلال حديثه عن تقارير نشرتها صحف دولية مرموقة، من بينها الغارديان البريطانية و وول ستريت جورنال وواشنطن بوست الأمريكيتان، أثبتت حصول الميليشيا الإرهابية على أسلحة أمريكية وبريطانية وقعت لاحقاً في أيدي القوات المسلحة السودانية.

 

أضاف أن هذا الدعم الخارجي أسهم في تمكين الميليشيا من ارتكاب مجازر مروعة راح ضحيتها أكثر من ألفي شهيد وآلاف الجرحى.

 

إلى جانب استهداف الكوادر الطبية والعاملين في المجال الإنساني وملاحقة الأسر والنساء والأطفال الهاربين من مناطق القتال وقتلهم بدم بارد، حيثُ أفادت تقارير رسمية بمقتل أكثر من 450 مريض بالمستشفى السعودي بالفاشر.

 

واختتم السفير حديثه في المؤتمر مشدداً على التزام القيادة السودانية باستعادة الفاشر وتطهير البلاد من الميليشيا المتمردة.

 

كما دعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تصنيف ميليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية ومحاكمة قادتها ومن يدعمهم.

 

وأكد الطيب تمسك الحكومة السودانية بالحل السياسي وبجهود تحقيق السلام الشامل رغم التحديات التي تفرضها الميليشيا وداعموها الإقليميون وصمت المجتمع الدولي.

 

حضر المؤتمر الصحفي عدد من ممثلي وكالات الأنباء الأذربيجانية، إلى جانب مجموعة من الصحفيين والإعلاميين المحليين الذين تناولوا تصريحات السفير باهتمام واسع لما تضمنته من مواقف واضحة تجاه تطورات الأوضاع في السودان.