آخر الأخبار

جرائم الفاشر تلاحق أبو ظبي.. احتجاجات شعبية عالمية ضد الإمارات

تقرير- الطيب عباس:
أعلن تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج، تنفيذ مسيرات ووقفات احتجاجية في معظم دول أوروبا وعدد من المدن الأمريكية بلغت نحو 34 فعالية، بريطانيا لوحدها شهدت أربعة وقفات احتجاجية.
وشارك في الوقفات الاحتجاجية ناشطون عرب وأوروبيون وسودانيون منددين بجرائم الإمارات في السودان وتورطها في حرب إبادة جماعية في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، حيث تجاوز عدد القتلى على أساس إثني وعرقي أكثر من خمسة آلاف مدني في إحصاءات غير رسمية.
غضب عالمي:


ونفذ التجمع، وقفة احتجاجية في العاصمة البريطانية لندن وأخرى أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة البريطانية، وكانت الوقفة الأكبر أمام مقر نادي مانشستر سيتي المملوك لنائب حاكم الإمارات منصور بن زايد.
كما نفذت الجالية السودانية بالنمسا وقفة احتجاجية لإدانة انتهاكات المليشيا وتورط أبو ظبي في دعم الإبادة الجماعية في الفاشر.
ومن أمام مبنى BBC ، بغلاسكو اسكتلندا، نفذ المئات وقفة احتجاجية رافعين شعارات منددة بالإمارات وأسرة آل زايد، وطالب المحتجون، القناة الأشهر بتسليط الضوء على جرائم أبو ظبي في الفاشر.
وفي العاصمة الفرنسية باريس، نفذ سودانيين وعرب وفرنسيين وقفة احتجاجية تنديدا بانتهاكات الفاشر، وطالبوا بمحاسبة مليشيات الدعم السريع ومموليها الخارجين وعلى رأسهم دولة الإمارات.
وفي العاصمة الإيرلندية دبلن، خاطب مسؤول المحطات بتجمع السودانيين الشرفاء بالخارج، حسن سليم، التظاهرة الضخمة للسودانيين والإيرلنديين أمام سفارة الإمارات بمدينة دبلن، مطالبا إياها بكف يدها عن السودان والتوقف عن دعم مليشيات الدعم السريع الإرهابية.
ونفذ السودانيون كذلك مظاهرات حاشدة في كل من نيويورك وبرلين ولاهاي، وشملت المظاهرات كذلك السويد والنرويج وبلجيكا.
وأوضح تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج، أن التظاهرات انضم إليها ناشطين ومؤثرين غربيين وجمعيات حقوق الإنسان وأحرار العالم في معظم الدول الأوروبية، مطالبين بإيقاف الإمارات عن دعمها لمليشيا الجنجويد.
تحرك رسمي:


وفي جنيف نفسها، التي شهدت تظاهرات منددة بجرائم أبو ظبي، كان مندوب السودان بحقوق الإنسان السفير، حسن حامد يقدم تنويرا لنائبة المفوض السامي لحقوق الإنسان د. ندى الناشف، وكبار معاونيها من قسم إفريقيا والسودان بمقر المفوضية، حول دور الإمارات في دعم الإبادة الجماعية بالفاشر من خلال دعم مليشيات الجنجويد.
وقال المندوب الدائم للسودان بجنيف، إن تراخي المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءاتٍ حاسمة تجاه المليشيا منذ اندلاع تمرّدها، وكذلك غض الطرف عن دولة الإمارات التي ترعاها وتهيل عليها الدعم غير المحدود بالأسلحة والعتاد العسكري والمرتزقة، هو الذي أعطى المليشيا الضوء الاخضر لكي ترتكب كل هذه الفظائع المروّعة.
واستعرض السفير حسن، الجرائم الوحشية التي نفذتها المليشيا الإرها.بية إعتباراً من يوم 26 أكتوبر الجاري وحتى الآن في مدينة الفاشر وما حولها.
كما استعرض تفاصيل التصفيات التي تمّت للمدنيين على أساسٍ عرقي بما في ذلك التصفيات الجماعية للمرضى والمرافقين والأطقم الطبيّة بالمستشفى السعودي للولادة بالفاشر ، كما تناول بالتفصيل ما قامت به المليشيا وداعمتها الإمارات من فظائع مماثلة في مدينة بارا، مؤكداً بأنّ هذا هو نهجُ المليشيا الذي اتبعته في كل المدن التي اجتاحتها، مشيراً إلى أن ما يجري في الفاشر هو ذات السيناريو الذي نفذته المليشيا قبل ذلك في مدينة الجنينة وفي الخرطوم والجزيرة.


يقول مراقبون، إن التظاهرات التي شهدتها معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة، أمس السبت، نجحت بشكل كبير في تعرية دولة الإمارت، وتقديمها للرأي العام الأوروبي كدولة معتدية وباغية ساهمت في إبادة جماعية في الفاشر وتدعم مليشيات إرهابية، معتبرين أن سمعة أبو ظبي التي تحرص عليها أيما حرص، لقد تلطخت أمس في معظم الدول الفاعلة في أوروبا.
ويعتبر أستاذ العلوم السياسية، دكتور الفاضل محمد محجوب، أن مثل هذه الوقفات والنظاهرات سترسخ في الذاكرة الجمعية للشعوب أن الإمارات دولة إرهاب ولا تختلف عن إسرائيل، الأمر الذي من شأنه أن يحولها لدولة منبوذة شعبيا على الأقل.

تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج، أعلن بدوره عن استمرار مثل هذه التظاهرات والوقفات الاحتجاجية حتى عزل مليشيا الجنجويد، ومحاصرة أصحاب القرار في أوروبا لإرغام أبو ظبي لوقف دعمها لنزيف الدعم في السودان، الذي تحولت الحرب فيه لحرب إبادة يديرها الجنجويد بمباركة أبناء زايد.