
إعلاميون من أجل الوطن..(لست وحدكم)
قبل المغيب
عبدالملك النعيم أحمد
*الإعلاميون بمختلف تخصصاتهم ومشاربهم وإختلاف رؤاهم السياسية ومدارسهم الفكرية ظلوا حريصين على قضية الوطن يكون أو لا يكون بوصفها القضية المحورية التي لا ترقى لمستواها أي قضية أخرى أيا كانت..فالدفاع عن الوطن والمحافظه على امنه وإستقراره وصد العدوان الخارجي عنه والاسهام في معالجة آثار هذه الحرب المدمرة من نزوح داخلي ولجوء إلى الخارج تظل هي هموم الاعلاميين الوطنيين سواء أكان ذلك عبر الكلمة المكتوبة او الصورة او الاعلام الالكتروني الحديث او الدراما او غيرها من وسائل الدفاع كل في مجال تخصصه وعمله.
*معلوم المعاناة الكبيرة التي عاشها الاعلاميون خلال سنوات الحرب واغلاق صحفهم ومؤسساتهم الإعلامية ولكن لم تمنعهم هذه الظروف عن القيام بدورهم تجاه الوطن وقد تفوقوا كثيرا حتى على انفسهم في مواجهة التضليل الإعلامي والغرف الإلكترونية للمتمردين والمرتزقة وغرف ابو ظبي بتوضيح الصورة وإبراز جرائم التمرد والمرتزقة من قتل للأبرياء وتشريدهم الشيئ الذي جعل معظم المؤسسات الدولية تدرك الحقيقة المرة التي كانوا يغضون عنها الطرف عنوة وعن قصد وتراخٍ واضحين ولكنهم أخيراً أصدروا بيانات الادانة والشجب والتصنيف لمجموعة التمرد وما زلنا ننتظر منهم طحين هذه الجعجعة التي استمرت طويلاً
*لم يكتف الاعلاميون السودانيون الوطنيون الذي إكتوا بنار قضية الوطن بالعمل الإعلامي والصحفي المؤثر للدفاع عن الوطن وإنما كانت هناك مسؤوليات أخرى إنسانية بالدرجة الأولي وهي توفير الإحتياجات الضرورية من مأكل ومشرب وغطاء وكساء وفصل الشتاء على الأبواب وايضا الدواء والعلاج اللازم لذلك أعلنت بالأمس ومن منزل سفير السودان بالقاهرة الفريق الركن مهندس عماد الدين مصطفي عدوي مبادرة إنسانية لتسسير قافلة الدعم والمساندة خلال هذا الشهر الي معسكر العفاض لنازحي الفاشر تحت شعار (لستم وحدكم) وتنادي لتلك المبادرة عدد كبير من الخيرين من رجال المال والأعمال السودانيين وبعض المؤسسات الوطنية ومنهم رجل الأعمال النمير ووليد برطم وشركة زادنا ومنظومة الدفاعات والطبيب الإنسان دكور عبدالوهاب السيسي وقدموا ما يستطيعون ومازالت ابواب الخير مفتوحة للمزيد من التبرعات والمساهمات.
*إن فكرة المبادرة من حملة الأقلام وقادة الرأي لهذا العمل الإنساني الكبير جديرة بالتوقف عندها والتي تؤكد ان الظروف مهما كانت قاسية وصعبة فلا يجب الاستسلام والخنوع كما انها تؤكد ان الإنسان يمكن ان يساهم ويكون حاضرا في عدة مناشط ومهام طالما أن الهدف هو الوطن المستهدف الآن في كيانه ووجوده…فالتكن الدعوة الآن لكل أبناء الوطن بمختلف مشاربهم لدعم هذه المبادرة والتي لا يجب ان تتوقف عند محطة القافلة ودعم النازحين فقط وإنما لتشمل المساهمة والمشاركة في إعمار ما دمرته الحرب طالما أن الحصة وطن ولا شيئ يعلو على الوطن.