آخر الأخبار

كانوا مسئولين في الدولة ويثيرون الكراهية ضدها… التاريخ الأسود لأمراء الجنجويد بالجنينة

الجنجويد في العام 2024م كرروا مجازر كردينق (1و2) وارتكبوا أفظع الجرائم وقتلوا الوالي
نائب رئيس المجلس التشريعي( مسار أصيل) قال إنهم مهمشون و(تأسيس) انقذتهم
موسى حامد امبيلوالقائد السابق للدعم السريع بغرب دارفور يستغل منصبه ويهرب كل أنواع المخدرات
نائب الوالي السابق (الطاهر كرشوم) لما اندلعت الحرب جعل مدينة الجنينة ثكنة عسكرية خاصة بالمليشيا

تقرير – دكتور إبراهيم حسن ذو النون:
حين دخلت قوات الدعم السريع التي تمردت على الدولة واستباحت منازل المواطنين وانتهكت أعراضهم وخربت المنشاءات العامة والخاصة ومارست النهب والسلب في الخرطوم وودمدني وشرق الجزيرة وسنجة والدندر ابدكنة وام روابة وود النورة وغيرها من المدن رفع السودانيون والعالم كله حواجب الدهشة نتيجة ما سمعوا وراوا عبر الوسائل الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي إلا مواطني مدينة الجنينة وما في محيطها من محليات ومدن وقرى وفرقان لم يستغربوا ما حدث فلهم مع الجنجويد تاريخ أسود وطويل في أحداث مماثله سالت فيها دماء وازهقت فيها أرواح وربما كانت أحداثها افجع مما شهده الناس في حرب 15 أبريل2023م ..هذا التاريخ الأسود كان ظاهره الصراعات بين أصحاب المهنتين التقليدتين (الزراعة والرعي) وظاهره ايضا صراع القبائل العربية مع المساليت والمكونات الاخرى وحتى بعد أن تم تقنين الدعم السريع في العام 2017م ظن بعض اهل السودان ان هذا التقنين ربما يكبح جماح هؤلاء القوم الذين وصفهم عبدالعزيز بركة ساكن الروائي السوداني العالمي الذي لامس عبر روايته الأشهر (مسيح دافور) الواقع وكشف الحقيقة حيث قا ل عنهم (قوم عليهم ملابس متسخة مشربة بالعرق يحيطون انفسهم بالتمائم الكبيرة لهم شعور كثة تفوح منها رائحة الصحراء والتشرد على اكتافهم بنادق تطلق النار لاتفه الأسباب لا يفرقون مطلقا بين الإنسان والكلاب الضالة).
توفيق أوضاع الجنجويد بالجنينة:
بعد صدور القانون وبدأت عمليات استيعاب وادماج الجنجويد في المنظومة الرسمية الجديدة كانت ولاية غرب دارفورمن أكثر الولايات حظا إذ قام مسئول عصابات الجنجويد موسى حامد موسى (دوداي) بإعداد ثلاثة كشوفات.. الأول خاص بعدد من القادة والعساكر الذين تم ضمهم لحرس الحدود والكشف الثاني خاص بمجموعات عصابات النهب المسلح التي كانت تباشر عمليات السلب والنهب في الطرقات والقرى والفرقان والأسواق الرئيسة.. أسواق( ام دورور) وهي أسواق منتقلة (جوالة) وقد تم استيعاب المجموعتين في قوات الدعم السريع بعد استيفائهم مطلوبات الحد الأدنى من الضبط والربط.. اما المجموعات الثالثة فقد تم استيعابها كقوات احتياط متى كانت الحاجة إليها ولكن الغرض منها بحسب المعلومات التي توفرت ل(أصداء سودانية) من مصادرعليمة كانت تباشر بها عمليات السلب والنهب التي تسهدف بها القبائل العربية والمكونات الاخرى المنافسة لها خاصة قبيلة المساليت والمجموعات الاخرى كلما حدثت منازعات قبلية وكانت قيادة الدعم السريع على علم بهذه الوضعية حتى إذا تمت أي تجاوزات منها كانت تنفي علاقتهم بها وتقول إن من قاموا من بهذه الأحداث هم متفلتين من المجوعات القبيلية المختلفة.
موسى حامد امبيلو:


مثل موسى حامد امبيلو دوداي ايقونة لكل مظاهر الفوضي عبر التاريخ الطويل التي كانت تمارسها عصابات النهب المسلح ثم الجنجويد ثم حرس الحدود ثم الدعم السريع حيث كان يتزعم عصابات النهب المسلح على تخوم الحدود السودانية التشادية والتي تبلغ اجمالي طولها 1300كيلو متر خاصة في محليات جبل مون (صليعة) وفور برنقا وسربا وبيضة كما كانت له نشاطات مماثلة في محلية كرينك وهي المحلية الوحيدة بولاية غرب دارفور التي ليس لها رباط حدوي مع تشاد أو افريقيا الوسطي وقد باشر فيها موسى امبيلو الكثير من عمليات السلب والنهب خاصة في( منطقتي مورني و السيسي) الواقعتين في محلتيي كرينك على الشارع الرئيسي المؤدي إلى ولاية وسط دارفور شهدت المنطقتان الكثير من عمليات النهب المسلح وكانتا ايضا ساحة للنزاعات بين المساليت والمجوعات العربية التي تيتبناها عن بعد قوات الدعم السريع وتقدم لأفرادها المرتبات والتعينات والأسلحة والذخائر والنمرالعسكرية ولكن إذا ما ارتكبت أي تجاوزات يستصدرون نفيا حتى عباراته ثابتة (من قاموا بهذه الأحداث مجموعة من المتفلتين ..ولما أصبح موسى امبيلو قائدا للدعم السريع استغل نفوذه حتى النهاية حيث اصبح يمرر شنحات ضخمة من المخدرات العابرة للحدود بالاضافة إلى كل الأدوية والمسحتضرات الطبية الممنوعة والمحظورة أو غير المستوفية للمواصفات الفنية الصحية التي تتطلبها النظم الحاكمة للدولة وفق موجهات وزارة الصحة الاتحادية او منظمة الصحة العالمية وكان كلما جاء بشحنات من هذه الادوية والمستحضرات الطبية يقتطع جزءا منها باعتبارها مضبوطات ضبطتها قوات الدعم السريع ويحشد الوالي والوزراء والمعتمدين وأعضاء المجلس التشريعي الولائي ولجنة أمن الولاية ولجنة أمن محلية الجنينة ليتم حرقها ويتم بثها عبر أجهزة الاعلام المختلفة.
الجنجويدي نائب الوالي:


من أمراء الجنجويد المعروفين والذي تولى منصب نائب الوالي والآن اصبح رئيسا لما يسمى بالإدارة المدنية الطاهر كرشوم والذي بمجرد بدأت الحرب في الخرطوم حشد المجموعة الثالثة ووزعهم على الاتكازات المنتشرة في كل أنحاء المدينة وبرر ذلك لحماية المرافق العامة لكنه في حقيقة الأمر كان يدخرهم ليوم ما لينفذ عبرهم شئيا ما وبالفعل لما دخلت الحرب اسبوعها الرابع قامت قوات الدعم السريع بالانقضاض على كل شئ في مدينة الجنينة واستباحوها قتلوا وشردوا واغتصبوا وسلبوا ونهبوا البنوك والأسواق والمنطقة الصناعية ونفذوا أكبر مذبحة بمدينة الجنينة حيث قتلوا الوالي خميس عبدالله ابكر بالإضافة لمجموعة كبيرة من المواطنين تزيد على العشرة آلاف في مدينة الجنية وحدها خاصة في حي اردمتا الواقع شرق المدينة في محيط مطار الشهيد صبيرة (مطار الجنينة الدولي) وقيادة الفرقة15 مشاه وأشيرت أصابع الاتهام إلى الطاهر كرشوم انه استدرج الوالي ليلقى الموت بواسطة قوات الدعم السريع المتمردة حيث ضم اسمه لائحة الاتهام حيث تتم محاكمة عدد من المتهمين غيابيا هو من ضمنهم بمحكمة الإرهاب بمدينة الجنينة ..وبمجرد تعيينه رئيسا للإدارة المدنية بولاية غرب دارفور اختار معاونيه من الموظفين الحكوميين بحكومة الولاية خاصة المنتمين للقبائل العربية والذين كانوا يمثلون خلايا داعمة للدعم السريع.. ومن المفارقات بعضهم كانوا ناشطون في قوى الحرية والتغيير وبعضهم الآخر ينتمون للتيارات الإسلامية المختلفة المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي والسلفيين ومنبر السلام العادل والأخوان المسلمين وغيرها وكان أبرز من استقطبهم محمد عبدالله علي ابوعريف المدير العام الأسبق لوزارة المالية والقوى العاملة وموسى جبريل الرئيس الأسبق للنيابة العامة بولاية غرب دارفور والذي ينتمي لقبيلية المسرية بمدينة المجلد بولاية غرب دارفور والذي اشارت إليه قبيلة المساليت إلى انه في أكثر من حادث كان المتهمين فيها من عناصر من القبائل العربية او الدعم السريع يقوم بالتلكؤ في مباشرة اجراءتها في التحري والتحقيق وتقديم المتهمين للمحاكمة مما جعل أهالي المجني عليهم يحسون بالغبن وقد قدمت ضده شكاوى عديدة للنائب العام لكنها تموت لأسباب غير معلومة.
الجنجويدي مسار أصيل:


مسار عبدالرحمن أصيل وهو نائب رئيس المجلس التشريعي السابق والآن نائب رئيس المجلس التأسيسي بالولاية ومليشلي معروف وحتى وهو مسئول بحكومة الولاية (نائب رئيس المجلس التشريعي بدرجة وزير ولائي) كان يتهم بتسريب المعلومات الرسمية للتعامل مع الصراعات القبيلية بالاضافة إلى تعمده مساعدة الكثير من المتهمين للافلات من العقاب خاصة المنتمين للقبائل العربية وقد اجرت معهم قناة الحقيقة المعروفة بولائها لمليشيا الدعم السريع المتمردة مقابلة قال فيها ما لم يقله مالك في الخمر وأعتبر محمد حمدان دقلو هدية السماء ليس لدارفور فحسب بل لكل السودان وقال نؤيد حكومة تأسيس لأنها انصفت أهل دارفور والسودان وتحدث ايضا في لقاء جماهيري بالجنينة كرر فيه نفس الحديث مع إضافة شكر فيها دولة الإمارات العربية المتحدة ومحمد بن زائد على ما قدمه للسودانيين من الدعم والمساندة لتخفيف آثار الحرب.
الجنجويدي حامد الضواي:
هو أيضا من كبارالانتهازيين الذين توالوا مع كل الأنظمة التي حكمت السودان على طريقة (شعب كل حكومة) وكان على أيام الانقاذ عضوا بالغرفة التجارية برغم أن القربين منه يقولون لاعلاقة له بالتجارة سوى المضاربة بالعملة التشادية مع الدولار الأمريكي والجنيه السوداني وله سابق تجربة في تسيل منهوبات النهب المسلح وهو ضالع بشكل دائم في كل ما ارتكبته قوات الدعم السريع من انتهاكات قبل الحرب واثناءها ومازال يتولى المكتب التنفيذي للقبائل العربية وعبره يمرر كل أجندة الدعم السريع وقد شن هجوما في مؤتمر صحفي عقد بالجنينة العام الماضي على رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان حيث طالب بكل وقاحة الرئيس بالاعتذار والذي قال الحقيقة والذي هو الأدري بها والتي لولا ماتم من إعادة نظام الإدارة الاهلية والذي اوجد للقبائل العربية إمارات جديدة هو أحد الذين توسلوا لوزارة الحكم الاتحادي في تسعينات القرن الماضي وقد استجابت لهم الانقاذ على حين غفلة ومكنتهم ايما تمكين بايجاد أي صيغة لوجودهم حتى لو بطريقة (عمدة خالي اطيان ) وبعد ذلك وجدوا العموديات والإمارات وعلى حساب أهل الارض (الحاكورة).
وبعد الحرب في ولاية غرب دارفور وخاصة حاضرتها الجنينة الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون لم تبدأ في15 أبريل ،2023م فامرائها بدواوا بروفاتها وهم مسئولين حكوميين منذ أيام الانقاذ حيث برهنوا أن الولاء ما عاد لوطن أو دين إنما للقبيلة فكانوا جزءا من الدولة لكنهم يثيرون الكراهية ضدها وكانوا نافذين في السلطة فبدلا من ينبذوا الفتنة بل هم يمشون بالفتنة.