
أوروبا تنتفض بصمت ضد أمريكا
الوان الحياة
رمادي:
*تتسم علاقة الاتحاد الأوروبي بالولايات المتحدة في مطلع عام 2026 بحالة من التوتر الاستراتيجي والترقب الحذر، نتيجة للسياسات الحمائية والضغوط الجيوسياسية التي تتبناها الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب.
*ولذلك جاء موقف الاتحاد الأوروبي من الإجراءات الأمريكية الأخيرة كما يلي : الرد على التهديدات الجمركية سياسة المعاملة بالمثل تعتمد بروكسل استراتيجية مزدوجة تجمع بين التهديد بالرد التجاري ومحاولة التهدئة
– مدد الاتحاد الأوروبي مؤخراً تعليق إجراءات انتقامية بقيمة 93 مليار يورو كان من المفترض فرضها على بضائع أمريكية، وذلك كبادرة حسن نية لفتح باب التفاوض.
*في المقابل، علق البرلمان الأوروبي المصادقة على اتفاق تجاري هام (تم التوصل إليه في يوليو 2025) رداً على تهديدات ترامب بفرض رسوم بنسبة 10% على الدول الأوروبية التي عارضت طموحاته بشأن (جرينلاند).
* لهذا بدأت أوروبا في البحث عن بدائل عالمية (استراتيجية التنويع للحد من الاعتماد المفرط على السوق الأمريكية، اتجه الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز تحالفاته مع قوى اقتصادية أخرى.
*أبرم الاتحاد الأوروبي مؤخراً اتفاقية تجارة حرة تاريخية مع الهند لتقليل الارتباط بالولايات المتحدة، وهي خطوة وصفها المسؤولون الأوروبيون بأنها رسالة قوية بأن التعاون هو الحل الأمثل للتحديات العالمية.
*هناك توجه واضح لتعزيز الروابط مع دول مثل إندونيسيا واليابان، وبناء جسور مع دول البريكس(BRICS) لمواجهة التفتت التجاري العالمي بعد أن كانت الولايات المتحدة هي البديل المفضل للغاز الروسي، بدأ القلق الأوروبي يتزايد من استخدام واشنطن لملف الطاقة كأداة ضغط سياسي.
*يسعى الاتحاد الآن لزيادة وارداته من الغاز المسال من كندا وقطر وشمال أفريقيا، لتجنب الاعتماد بنسبة تصل إلى 75% أو 80% على الغاز الأمريكي بحلول عام 2030
*تدفع مسؤولة السياسة الخارجية (كايا كالاس) نحو تسريع بناء (جيش موحد) أو تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، تحسباً لاحتمال حدوث قطيعة دائمة في المظلة الأمنية الأمريكية.
*أثارت مطالب ترامب بشأن السيطرة على جزيرة جرينلاند (التابعة للتاج الدنماركي) صدمة في الأوساط الأوروبية، حيث اعتبرتها المفوضية الأوروبية (جرس إنذار) بوجود رئيس أمريكي لا يستبعد استخدام الضغوط الاقتصادية أو حتى التلميح بالقوة ضد حلفاء مقربين، مما أدى إلى فقدان الثقة في استقرار الشراكة عبر الأطلسي.