آخر الأخبار

 الشرق الأوسط على شفير الهاوية.. هل بدأ العد التنازلي لإسرائيل؟

أصداء من الواقع ومن أجل مستقبل واعد

دكتور مزمل سليمان حمد

 

*تشهد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مراحلها حساسية، في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، بالتوازي مع تصاعد النقاش حول مستقبل إسرائيل، خاصة في ضوء التصريحات المنسوبة إلى الشيخ الراحل ( أحمد ياسين) ، مؤسس حركة حماس، الذي توقع زوال إسرائيل قبل بلوغها الثمانين عامًا، قائلًا: في مقابلة سابقة له مع قناة( الجزيرة) إن إسرائيل التي تأسست على الظلم والاغتصاب، لن تدوم طويلًا، وستزول قبل أن تبلغ الثمانين عامًا.

*التصعيد الحالي بين واشنطن وإسرائيل وطهران لا يُفهم باعتباره مواجهة ثنائية فقط، بل هو صراع بين مشروعين استراتيجيين في المنطقة: مشروع الهيمنة الأمريكية وحماية حلفائها، ومشروع النفوذ الإيراني الممتد عبر شبكة تحالفات إقليمية. قد تشمل التداعيات العسكرية المحتملة استهداف قواعد عسكرية أو منشآت حيوية، تهديد الملاحة في الخليج العربي ومضيق (هرمز) ، وتوسع المواجهة عبر أطراف إقليمية غير مباشرة.

*من الناحية الاقتصادية، يؤدي أي اضطراب عسكري في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وتذبذب الأسواق المالية، وضغوط على الاقتصادات العربية، خصوصًا الخليجية.. استمرار التصعيد قد يدفع دول المنطقة إلى إعادة ترتيب أولوياتها الدفاعية والاقتصادية.

*تنبأ الشيخ الراحل (أحمد ياسين) بزوال إسرائيل بحلول عام 2027، مستندًا إلى تفسيره للآيات القرآنية التي تشير إلى تغير الأجيال كل 40 سنة. يستند هذا الطرح إلى فهم للسنن القرآنية المتعلقة بتداول الأمم، وليس إلى تحليل عسكري تقليدي.

*تواجه( إسرائيل) تحديات كبيرة، بما في ذلك الانقسام الداخلي السياسي والمجتمعي، والتحديات الديموغرافية، والبيئة الإقليمية المتوترة. استمرار الصراع الفلسطيني يزيد من الضغوط على الدولة.

*يظهر التاريخ أن بعض الدول تنهار فجأة رغم قوتها، بينما تنجح أخرى في إعادة التكيف. لا يمكن الجزم بتوقيت سقوط أي دولة، لكن التاريخ يظهر أن سقوط الدول يرتبط عادة بتراكم عوامل مثل الانهيار الاقتصادي، والانقسام الداخلي العميق، وفقدان الشرعية، وتغير جذري في ميزان القوى الدولي.

*يظهر الوضع الحالي أن( إسرائيل) تواجه تحديات كبيرة، لكنها تمتلك عناصر قوة مثل التفوق العسكري النوعي، والاقتصاد المتقدم، والدعم الغربي القوي. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن تؤدي التحديات الداخلية والخارجية إلى تغيير في مستقبل الدولة.

*تمر المنطقة بمرحلة تحولات عميقة، وقد يفتح التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الباب لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية. يرتبط مستقبل (إسرائيل) بعوامل داخلية وخارجية معقدة، ولا يمكن حسمه بموعد زمني محدد.. لا يسير التاريخ بخط مستقيم، بل عبر تفاعلات مركبة بين القوة والإرادة والاقتصاد والمجتمع.