آخر الأخبار

د. رشا درويش: التعنيف لا يصنع طفلاً قوياً بل جسداً مُثقلاً بالألم

إعداد- زلال الحسين:
تشير د. رشا درويش، مدرب الحياة والمتخصصة في الوعي الطفولي، إلى أن التعنيف في الطفولة لا يترك أثراً نفسياً فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الصحة الجسدية على المدى البعيد. وتوضح أن التعرض المستمر للصراخ أو الضرب يرفع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما يضع الجسم في حالة استنفار دائم قد يؤدي لاحقاً إلى اضطرابات القلق والاكتئاب، وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بل وحتى السكري وضعف المناعة.
وتؤكد أن الضغوط المزمنة في سنوات التكوين الأولى قد تنعكس أيضاً على الذاكرة والتركيز وأنماط النوم، إضافة إلى برمجة سلوكية سلبية تجعل الطفل أكثر عرضة لتكرار علاقات مؤذية في المستقبل.
وتلفت د. رشا إلى أن كثيراً من الراشدين الذين يخوضون جلسات التعافي اليوم ما زالوا يحملون آثار تنشئة قاسية عاشوها في صغرهم، ما يعزز أهمية تبني أساليب قائمة على الرحمة والوعي بدلاً من العقاب والإيذاء.
وتختتم رسالتها بالتأكيد على أن التربية بالحب ليست رفاهية، بل مسؤولية صحية وإنسانية تحمي مستقبل الأبناء.