آخر الأخبار

إنتشال حثث وإنقاذ عشرات المهاجرين في السواحل الإيطالية بينهم سودانيين

انتشل خفر السواحل الإيطالي جثث 19 مهاجرًا وأنقذ 58 ناجيًا من قارب تعطل أثناء محاولته العبور إلى أوروبا قادمًا من ليبيا، حسبما صرح مسؤولو إنقاذ وجمعيات خيرية اليوم الأربعاء، ومن بين الضحايا والناجين مواطنين من السودان وجنوب السودان.

 

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة والمجموعة الإنسانية لمنظمة “أطباء بلا حدود” – وفق ما نقلت وكالة “رويترز” للأنباء اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026 – إن بعض الضحايا، وهم 18 رجلاً وامرأة واحدة، قد فارقوا الحياة جراء انخفاض حاد في حرارة الجسم.

 

وحسب وكالة “رويترز”، فقد جرى نقل الناجين، ومن بينهم خمسة أطفال، إلى جزيرة لامبيدوزا. وأفاد مسؤول إنقاذ بأن ثلاثة أشخاص آخرين ممن كانوا على متن القارب لا يزالون في عداد المفقودين، رافضًا الكشف عن هويتهم في الوقت الحالي.

 

وقالت مجموعة إنقاذ المهاجرين الألمانية “سي ووتش” إن الوفيات الـ19 تأتي كجزء من زيادة أخيرة في حصيلة القتلى في البحر؛ حيث قدرت أن 104 أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام الثلاثة الماضية، من بينهم 18 شخصًا غرقوا إثر تحطم قاربهم المطاطي قبالة غرب تركيا في وقت سابق من يوم الأربعاء.

 

وقدّر المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أن هذه المأساة الأخيرة بالقرب من لامبيدوزا رفعت عدد الوفيات المعروفة في وسط البحر الأبيض المتوسط هذا العام إلى 643 حالة، وهي واحدة من أعلى النسب المسجلة منذ عام 2014.

 

وقد تسبب سوء الأحوال الجوية في البحر الأبيض المتوسط هذا العام في الحد من عدد رحلات المغادرة من شمال أفريقيا، لكنه خلق في المقابل مخاطر جسيمة لمن تمكنوا من ركوب البحر في هذه الظروف الصعبة.

 

وذكر مسؤولون أن القارب كان قد غادر منطقة “أبو كماش” في غرب ليبيا في الثلاثين من مارس الجاري، مما يعني أنه ظل في عرض البحر لمدة يومين. وكان من بين من هم على متن القارب مهاجرون من السودان، وسيراليون، وغامبيا، ونيجيريا، وغانا، وإثيوبيا، وجنوب السودان.

 

ويسلك السودانيون الراغبون في الهجرة إلى أوروبا طريق البحر المتوسط للوصول إلى إسبانيا وإيطاليا، وقد تزايدت وتيرة هذه العمليات المحفوفة بالمخاطر منذ اندلاع الحرب في السودان وتفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي.

 

ويدفع المهاجرون المتجهون إلى أوروبا عبر قوارب بدائية من ليبيا مئات الدولارات نظير نقلهم إلى الجزر الإيطالية، ومن هناك يتقدمون بطلبات للجوء، وفي الغالب يتم نقلهم لاحقًا إلى المدن الرئيسية.