
حرب إيران وحرب السودان
الوان الحياة
رمادي
*الصراع المتصاعد بين إيران وإسرائيل و أمريكا يلقي بظلال كثيفة على الحرب في السودان، حيث لم يعد السودان مجرد صراع داخلي، بل أصبح ساحة لتصفية حسابات إقليمية وتوازنات قوى كبرى.
*مع انشغال الولايات المتحدة وإسرائيل بالحرب في الشرق الأوسط، يبرز السودان كمنطقة استراتيجية على البحر الأحمر تخشى إسرائيل أن يتحول السودان (خاصة بورتسودان) إلى قاعدة إيرانية تطل على البحر الأحمر، مما يهدد أمن الملاحة الإسرائيلية.
*الحرب بين إيران وإسرائيل تسرق الأضواء الدبلوماسية والموارد الإغاثية
ويتركز اهتمام الإدارة الأمريكية حالياً على منع نشوب حرب إقليمية شاملة في الشرق الأوسط، مما يجعل الملف السوداني يتراجع في قائمة الأولويات
والمساعدات الإنسانية تتوجه بشكل أكبر نحو غزة أو المناطق المتأثرة بالتصعيد المباشر، مما يفاقم الحاجة للاغاثة في السودان نتيجة نقص الدعم الدولي.
*إيران تهدف لتعزيز وجودها في ممر (باب المندب) وما بعده، بينما تسعى أمريكا وإسرائيل لقطع هذا الطريق.
*إذا زاد الضغط على إيران في الخليج، قد تزيد من استثمارها في السودان كـ (ورقة ضغط) بديلة.
*هذا قد يدفع الولايات المتحدة لتغيير سياساتها تجاه النزاع في السودان بناءً على من يضمن لها إبعاد النفوذ الإيراني، وليس بناءً على معايير التحول الديمقراطي.
*التاريخ والواقع الحالي يثبتان أن الأزمات حين تتحول إلى حروب بالوكالة يصبح قرار وقف إطلاق النار رهيناً بعواصم خارجية لا بآلام الداخل.
*التدخل الخارجي في السودان حوّل الحرب الى (بازار) سياسي وعسكري، وذلك عبر عدة مستويات تجعل السلام بعيد المنال.
*لولا الدعم اللوجستي والعسكري الخارجي (سواء المسيرات، أو الذخيرة، أو التمويل) لما استطاعت مليشيا الدعم السريع الاستمرار في القتال بنفس الكثافة لأكثر من عام.. هذا الإمداد الخارجي يعمل كـ (وقود دائم) يمنع حدوث إنهاك عسكري، مما يلغي فكرة الجلوس للتفاوض او يؤخرها.
*السودان يقع في قلب تقاطع مصالح خطيرمنها الصراع الدولي للسيطرة على الموانئ وتأمين طرق التجارة
الذهب والأراضي الزراعية التي تسعى دول عدة لتأمين حصتها منها.
*دول الجوار تخشى من انتقال الفوضى إليها، لكن بعضها يرى في إضعاف السودان مصلحة استراتيجية له.
*بدلاً من وجود مسار واحد للسلام، نجد منصات متعددة (جدة، المنامة، الإيجاد، الاتحاد الأفريقي).. هذا التعدد غالباً ما يُستخدم من قبل الأطراف المتحاربة للمناورة وشراء الوقت، حيث يهرب كل طرف من ضغوط منصة معينة إلى منصة أخرى يراها أكثر ميلاً لمصالحه.
*في ظل التوتر بين إيران وإسرائيل وأمريكا، أصبح السودان ورقة للمقايضة.. قد يُطلب من طرف سوداني قطع علاقته بطرف إقليمي مقابل دعم سياسي، مما يجعل مصير الشعب السوداني معلقاً بتفاهمات (طهران – واشنطن) أو (تل أبيب – عواصم المنطقة).
*عندما تكون (مفاتيح الحل) في جيوب لاعبين لا يدفعون ثمن الحرب من دماء أبنائهم، يصبح السلام مجرد (تكتيك) للتأجيل وليس هدفاً استراتيجياً
*وعليه هذا تحليل لمواقف بعض الدول الغربية والداعمين لمليشيا الدعم السريع مما يفرض على حكومتنا وقواتنا المسلحة ان تتمسك بمواقفها المبدئية المعلنة اذ الدعم الخارجى مازال مستمرا لم توقفه حرب ايران بل زاد بانشغال العالم بحرب ايران.