خريجو (الإسلامية) في قطر تقيم ندوة (الاستقلال وتعزيز الهوية الوطنية)
الدوحة – أصداء سودانية
أقامت رابطة خريجي جامعة أم درمان الإسلامية بدولة قطر (دورة التأسيس) مساء أمس الأربعاء، ندوة كبري بعنوان: دور علماء جامعة أم درمان الإسلامية في ترسيخ قيم الاستقلال وتعزيز الهوية الوطنية، بالمركز الثقافي السوداني في القاعة الكبرى.
وأقيمت بحضور ممثل السفارة السودانية وشرفها البروفسور الصادق الهادي المهدي رئيس حزب الأمة السوداني وزير التعليم العالي الأسبق، د. عبد الكريم موسى عبدالكريم وزير الشباب والرياضة الأسبق ووالي ولاية سنار، وجمع غفير من الشخصيات الرسمية والأسر السودانية المقيمين بدولة قطر.
البروفيسور إبراهيم أحمد محمد الصادق الكاروري رئيس الرابطة تحدث في الندوة عن دور علماء وخريجي جامعة أم درمان الإسلامية في ترسيخ معاني وقيم الاستقلال المجيد بمفهومه الشامل بتحرير العقول وبناء الهوية الوطنية على ركائز الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن علماء معهد أم درمان العلمي واجهوا حرباً ضروساً وهم يقودون التنوير ويعززون قيم الدين ومرتكزات الهوية الإسلامية لدى المجتمع السوداني، واشار إلى أن المستعمر عمد إلى تأسيس كلية غردون التذكارية ومدرسة كتشنر لطمس الهوية الإسلامية في السودان بمشروع عزل ثقافي وفكري تآمر على اللغة والدين والإندماج.
فضيلة الشيخ أ. علي بديوي قدم سرد تاريخي عن ذلك بحكم معاصرته لتلك الفترة مؤكداً على أن علماء خريجي جامعة أم درمان الإسلامية يمثلون منارات سامقة أسهمت بجهد مشهود في بناء نهضة السودان على هدى من الله وكتاب منير، مبيناً أن أدوارهم الكبيرة وأعمالهم الجليلة تعدت حدود الوطن الضيقة لخارج الحدود.
البروف الصادق الهادي المهدي أبان أن الثورة المهدية وحدت وجدان أهل السودان تحت راية الدين، وتساءل المهدي أن كتشنر أكبر مجرم حرب قتل في كرري أكثر من 16 ألف وضعفهم من الجرحى فكيف نخلد مثل هذا المجرم بمدرسة طبية وحتى الآن توجد جائزة طبية للمرموقين في الحقل الطبي تسمى “جائزة كتشنر الطبية”، مضيفاً أننا نحتاج لجهد كبير لنزع هذه الأفكار السالبة حتى يتحقق الاستقلال الشامل الذي نطمح إليه.
د. عبدالكريم موسى، قال إن الاستقلال كان نتيجة حتمية وضرورة للانعتاق من المستعمر، وكانت الجامعة الإسلامية ذات سهم وافر في ذلك حيث عززت القيم التي جاءت مع المهدية التي وضعت اللبنات الأولى للاستقلال الوطني وكان التتويج في 1955 بإعلان الاستقلال من داخل البرلمان، مضيفاً أننا اليوم بحاجة إلى مراجعة تلك المضامين والمعاني وتجسيدها في حياتنا لا تكون تاريخاً فقط، ويجب علينا الاستمرار في الانعتاق الذي بدأته الجامعة لنخرج من الاستعمار، نريد استقلال المعاني والمضامين.
د. الدرديري احمد جمعة سهل، أشار إلى الأدوار الكبيرة التي قامت بها جامعة أم درمان الإسلامية بدءاً من معهد أم درمان العلمي في التنوير والوعي بقضايا الأمة.
الأديب والشاعر د. عبدالعظيم أكول عميد كلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية أشار إلى الدور الكبير الذي قام به الأدباء الإعلاميين الوطنيين في تعزيز الهوية الوطنية، وقدم قصيدة وطنية بمناسبة أعياد الاستقلال المجيد.
شارك الدكتور طارق منصر صالح علي المظعوري من دولة قطر الشقيقة باعتباره خريج جامعة أمدرمان الإسلامية والذي أشاد بدور بالجامعة وخريجيها وقدم طلب عضوية للرابطة.
أدار الجلسة د. ياسر عثمان حامد ،أمين الإعلام بالرابطة.
مثل أسرة الإمام الهادي المهدي، الدكتور/ الصادق عبدالرحمن المهدي ، كما مثل أسرة الشيخ أ. جمعة سهل ، د. عادل سالم جمعة سهل