دعوة للأمل والبناء: السودان يتطلع إلى صفحة جديدة

Ghariba2013@gmail.com

شئ للوطن
صلاح غريبة 

في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان، تأتي دعوة وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، الأستاذ خالد الإعيسر، لتفتح نافذة أمل نحو مستقبل أفضل. فقد دعا السودانيين إلى تجاوز الماضي المؤلم وفتح صفحة جديدة عنوانها البناء والتعمير، والقبول بالآخر، والعيش في سلام، والتشارك في الخير الوفير الذي يكفي الجميع.
تأتي هذه الدعوة في وقت حرج، حيث يعاني السودان من صراعات داخلية وتحديات اقتصادية واجتماعية. ومع ذلك، فإن دعوة الوزير الإعيسر تحمل في طياتها رسالة قوية للتغيير والتصالح، وتؤكد على ضرورة التخلي عن ثقافة التخويف والتمرد، التي لم تجلب سوى الدمار والخراب.
أشار الوزير الإعيسر إلى أن الدرس المستفاد لكل سوداني يسعى لبناء وطنه بصدق هو أن يتخلى عن فكرة تخويف الآخرين بالتمرد، فقد أصبح الشعب بأسره اليوم في “الغابة” بمعناها الرمزي القتالي، متمرداً على كل المفاهيم الخاطئة. ومن أكثر المفاهيم الخاطئة التي حطمتها الحرب في السودان إلى الأبد هي الاعتقاد بأن الشجاعة والبسالة امتياز مناطقي أو جغرافي أو قبلي، يقتصر على فئة دون أخرى، وهذا خطأ كبير كرسته المناهج الدراسية في كتب التاريخ القديم.
لقد أثبت السودانيون جميعاً، في كل شبر من أرض الوطن، أنهم رجال قلوبهم من حديد، والأهم من ذلك، أنه لم يعد بإمكان أي أحد في السودان بعد اليوم تهديد إخوانه بالتلويح بالتمرد أو “دخول الغابة”.
وفي سياق آخر، جدد الوزير الإعيسر دعوته لمنظمات حماية الصحفيين والاتحادات المهنية إلى ضرورة تجريم ممارسات ميليشيا الدعم السريع المتمردة، التي اغتالتهم بعد تحرير القصر الجمهوري في الخرطوم. وأكد عزم العاملين بالإعلام على مواصلة مسيرة الانتصارات والتضحيات من أجل الوطن، ويُظهر تجديد وزير الثقافة والإعلام السوداني، خالد الإعيسر، دعوته لتجريم ممارسات ميليشيا الدعم السريع، مدى خطورة الوضع الذي يواجهه الصحفيون والإعلاميون في السودان. وتأتي هذه الدعوة في سياق تصاعد الاعتداءات على الصحفيين، بما في ذلك الاغتيالات، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لحماية العاملين في مجال الإعلام.
تهدف الدعوة إلى توفير حماية دولية للصحفيين السودانيين الذين يعملون في ظروف بالغة الخطورة، وتسعى إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، مما يساهم في تحقيق العدالة، وتهدف إلى الحفاظ على حرية الصحافة والإعلام في السودان، والتي تعتبر أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وإلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى خطورة الوضع في السودان، وحثه على اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الصحفيين.
من التحديات تواجه الصحفيين في السودان، الاعتداءات والاغتيالات، ويتعرض الصحفيون للاعتداءات الجسدية والاغتيالات من قبل ميليشيات الدعم السريع، بجانب القيود على حرية الصحافة، تفرض قيودا شديدة على حرية الصحافة، مما يجعل من الصعب على الصحفيين القيام بعملهم، والظروف الأمنية الخطرة، يعمل الصحفيون في ظروف أمنية بالغة الخطورة، مما يعرض حياتهم للخطر.
إن دعوة الوزير الإعيسر هي دعوة للتغيير والوحدة، وهي رسالة أمل لكل سوداني يتطلع إلى مستقبل أفضل. إن بناء السودان الجديد يتطلب تضافر جهود الجميع، والتخلي عن الخلافات والصراعات، والتركيز على المشتركات التي تجمعنا، ودعوة الوزير الإعيسر هي صرخة لإنقاذ الصحافة السودانية، وتذكير بأهمية دورها في هذه الظروف الصعبة.
إن السودان يستحق مستقبلاً أفضل، ومستقبلاً يقوم على السلام والعدل والتنمية. ومستقبلاً يحترم فيه كل سوداني أخاه السوداني.