إنتبهوا.. آل دقلو يغرقون السودان بالمخدرات(2)
- تفاصيل تفكيك شبكة مخدرات عالمية بمنطقة (ام ويكيحه)
- جهاز المخابرات: عمليات إستباقية وحرب شاملة ضد شبكات الإجرام المنظم
- تنبيه.. كل من يثبت تورطه في دعم أو تسهيل تجارة المخدرات سيكون هدفا مباشرا للأجهزة الأمنية
- (5) ضبطيات مخدرات كبيرة خلال شهر واحد بولاية نهر النيل
تحقيق ــ التاج عثمان:
العنوان المدخلي لهذا لتحقيق الصحفي ليس إثارة صحفية بل حقيقة واقعة قد يعلمها البعض لكنه في الوقت نفسه لا يعرف تفاصيلها وحيثياتها وأسرارها الخفية.. آل دقلو ومنذ قبل الحرب ظلوا يستخدمون المخدرات كسلاح خفي من أسلحة الحرب بهدف إلهاء شبابنا والسيطرة عليهم وإضعاف عقولهم وتحويلهم لمجرد شباب بلا شخصية ولا طموح ولا أمل.. آل دقلو يجندون ليس عصابات المخدرات بل مافيا عالمية لها أذرعا بالسودان لتهريب وإغراق السودان في وحل المخدرات بأنواعها المختلفة.. رغما عن محاولات مافيا وعصابات آل دقلو لتنفيذ هذا المخطط الإجرامي الخطير الذي يهدد شبابنا وبالتالي إلغاء وطن بحاله إلا أن السلطات الأمنية بمختلف فصائلها ترصد وتتابع وتلاحق هذه المافيا خطيرة الأهداف بكل الثغور وتحبط جرائمها.. التحقيق التالي يكشف المزيد.
ضبطية شندي ومدني:

من خلال الحلقة الأولى كشفنا أكبر ضبطية هيروين وآيس بإحدى الجزر النائية جنوب ولاية البحر الأحمر ومن خلال هذه الحلقة الثانية نتناول ضبطيات أخرى تعكس مجهودات مكافحة المخدرات والقوات الأمنية الأخرى في سعيها لضبط المخدرات التي تسعى عصابات آل دقلو ومافيا المخدرات جاهدة لغزو البلاد بها كمخطط خبيث للفتك بعقول شبابنا.
ضبطت الخلية الأمنية المشتركة بشندي ولاية نهر النيل إثر كمين محكم، عربة قادمة من الخرطوم داخلها 2 جوال مكدسة بقناديل البنقو يقدر عددها بنحو 2000 قندول.. تم إقتياد المتهم والعربة إلى مكتب الإستخبارات العسكرية بقيادة الفرقة الثالثة مشاة بشندي لمزيد من التحري.. قائد الفرقة الثالثة مشاة بشندي اللواء ركن، شمس الدين موسى، أشاد بجهود الخلية الأمنية المشتركة في حماية الامن المحلي وقدم مكافأة مبلغ 5000 جنيه تحفيزا للقوة.. كما منح قائد إستخبارات المنطقة الشمالية العميد ركن، عادل الأفندي، مبلغ 2000 جنيه تكريما لجهودهم تجاه حماية الوطن والمواطنين.. نشير انه خلال شهر واحد فقط تمت 5 ضبطيات مخدرات بولاية نهر النيل، وهذا يبرهن ما ذهبنا له من ان آل دقلو يستخدمون المخدرات كسلاح في الحرب بعمل ممنهج بهدف تمويل عملياتهم العسكرية وذلك بهدف تدمير عقول شبابنا وسلب إرادتهم وإلغاء طموحهم.
كما نجحت شرطة مكافحة المخدرات بمدني ضبط (2000) قندول بنقو وقطعة سلاح بأحد معابر ولاية الجزيرة.. ونشير ان رجال المكافحة بالولاية ضبطوا خلال شهرين فقط اكثر من (9200) بنقو بولاية الجزيرة.
عملية ام ويكيحه:
بيان رسمي من جهاز المخابرات العام السوداني بالتنسيق مع شرطة مكافحة المخدرات، أشار إلى تفكيك شبكة عالمية تعمل في تجارة وترويج وتهريب المخدرات بدعم من مليشيا آل دقلو الإرهابية.. وأوضح البيان ان العملية كانت دقيقة للغاية وكان مسرحها قرية (أم ويكيحه) بمنطقة الصالحة جنوب امدرمان، حيث كانت الشبكة تتخذه مركزا رئيسيا لها بالتعاون مع المليشيا المتمردة.. واسفرت العملية عن ضبط (53.500) حبة ترامادول، و19 جوال بنقو، بجانب السيارة المستخدمة في ترويج ونقل المخدرات داخل المنطقة.. وحسب بيان جهاز المخابرات العامة، وتقدر القيمة السوقية للمخدرات المضبوطة بحوالي (270) مليون جنيه سوداني.. نشير ان العملية النوعية كانت نتاج التعاون الإستخباراتي بين جهاز المخابرات العامة وشرطة مكافحة المخدرات، ضمن الجهود الأمنية المشتركة لمكافحة تجارة السموم.. وحسب بعض المصادر ثبت ان الشبكة المفككة تتلقى دعما وحماية مباشرة من عناصر تابعة لقوات الدعم السريع المتمردة، مستغلة الإنفلات الأمني وغياب الدولة وقتها.. وإحتوى بيان جهاز المخابرات العامة على عبارات شديدة اللهجة بقوله:
كل من يثبت تورطه في دعم او تسهيل تجارة المخدرات سيكون هدفا مباشرا للأجهزة الأمنية.. مع التأكيد على إستمرار العمليات الإستباقية بجميع ولايات السودان في إطار حرب شاملة ضد شبكات الإجرام المنظم، وملاحقة كافة الشبكات الإجرامية التي تسعى النيل من الشباب السوداني.
تمويل زراعة المخدرات:

ثبت بما لا يدع مجالا للشك، من شهود عيان، ان مليشيا الدعم السريع تقوم بتمويل المزارعين الذين يقومون بزراعة البنقو ببعض مناطق دارفور وكردفان المخدرات، وذلك بعد سيطرتهم على مناطق زراعة البنقو هناك حيث يقدمون للمزارعين (تمويل زراعي) يغطي تكلفة العمليات الزراعية لهذه السموم مقابل نسبة معينة من قيمة المحصول، وبعدها يفرضون على تجار المخدرات والمزارعين أيضا ما يسمونه ضرائب.. كما تقوم المليشيا بالمشاركة في تجارة المخدرات عبر الحدود لدول ليبيا واليمن وتشاد بالإستعانة بشبكات تهريب المخدرات المحلية.
إستنادا لبعض التقارير فإن مليشيا الدعم السريع المتمردة تستخدم العائد من تجارة المخدرات لتمويل شراء الأسلحة وسداد رواتب مقاتليها من المرتزقة الأجانب، وتمويل عملياتها العسكرية وذلك بعد ان فقدت معظم مصادر دخلها من الذهب، ذلك يعد مؤشرا واضحا ان عائد المخدرات ساهم بقدر كبير في إستمرار المليشيا في الحرب طيلة السنوات الماضية.. يؤكد ما ذهبنا إليه ان الأمم المتحدة إتهمت الدعم السريع بتمويل نشاطاته العسكرية عبر تجارة المخدرات.
وحسب بعض المصادر فإن قيمة المخدرات المضبوطة والتي يشرف عليها بعض قادة الدعم السريع المتمردة تصل إلى ملايين الجنيهات، ففي غرب دارفور تم ضبط مخدرات وحبوب تراما دول تابعة للدعم السريع تقدر قيمتها بنحو 5 ملايين حيث تسمح المليشيا لمزارعي القنب الهندي ــ البنقو ــ بزراعته داخل مناطق سيطرتها بدارفور وكردفان مقابل اتاوات ضخمة.. بجانب إشراف المليشيا على مساعدة المهربين المحليين على تهريب المخدرات والحبوب المخدرة عبر الحدود الليبية بإستخدام طرق صحراوية نائية، او عبر الحدود التشادية عبر الطرق الصحراوية إلى تشاد ومنها إلى غرب افريقيا، وعبر الحدود اليمنية بإستخدام بعض الطرق البحرية.
الحلقة القادمة:
ــ ماذا تعرف عن أكبر وأشهر تاجر مخدرات بأفريقيا المسؤول الأول عن تجارة المخدرات الخاصة بمليشيا الدعم السريع المتمردة؟
ــ المليشيا أدخلت 28 طنا من المواد المخدرة لولاية الجزيرة.
– الدعم السريع الممول الرئيسي لأكبر مزرعة مخدرات في السودان.
ــ الجنجويد ادخلوا بالتنسيق مع مافيا المخدرات العالمية كميات كبيرة من الهيروين والكوكايين إلى السودان.
ــ إنتبهوا.. المليشيا تنشر آفة المخدرات الصيدلانية الخطيرة وسط الشباب.