بوابات كادوقلي “عصية”.. الجيش يكسر شوكة المليشيا في “الكويك”
أفاد مصدر من الجيش السوداني بأن القوات المسلحة تمكنت من التصدي لهجوم شنته مليشيا الدعم السريع على منطقة “الكويك”، الواقعة على بعد 20 كيلومترًا غربي مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان.
وأوضح المصدر لـ”ألترا سودان” أن المواجهات بين القوات المسلحة والدعم السريع حُسمت لصالح الجيش اليوم، الاثنين 2 مارس 2026، مشيرًا إلى أن قوات الدعم السريع كانت تسعى للوصول إلى منطقة الكويك.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت هجومًا على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان أمس، الأحد الأول من مارس الجاري، بينما أعلنت منصات موالية للجيش السوداني على مواقع التواصل الاجتماعي التصدي للهجوم واستعادة الحياة العامة في المدينة.
ولاحقًا، قطعت قوات الدعم السريع على الطريق الرابط بين هبيلا والدلنج شرقي المدينة، في تطور قد ينعكس على الأوضاع بولاية جنوب كردفان خلال الفترة المقبلة، وينذر بتصاعد المعارك مجددًا.
وتُعد بلدة “الكويك” منطقة محورية في ولاية جنوب كردفان؛ حيث أنشأ الجيش فيها دفاعات متقدمة عن مدينة كادوقلي طوال الأشهر الماضية. وقد فشلت قوات الدعم السريع في اقتحامها طيلة شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026، على الرغم من شن هجمات شبه يومية عليها.
وكانت إمدادات الأمم المتحدة قد وصلت إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي نهاية فبراير الماضي، عقب إعلان الجيش السوداني فك الحصار عن المدينتين في الفترة ما بين 26 و28 يناير 2026.
ومن شأن التطورات الميدانية أن تقوض العمليات الإنسانية التي تقودها وكالات الأمم المتحدة في إقليم كردفان، خاصة عقب وصول 40 شاحنة على الأقل تحمل المؤن والغذاء والأدوية لنحو 130 ألف شخص في الدلنج وكادوقلي، وفقًا لنشرات إعلامية أصدرتها الوكالات الأممية منتصف فبراير 2026.
ورغم انحسار المعارك البرية خلال فبراير الماضي بشكل كبير، لا سيما في إقليم كردفان، فإن العمليات العسكرية التي دارت خلال الساعات الماضية قد تكون مقدمة لجولة جديدة من القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ويواجه المدنيون في الدلنج وكادوقلي عواقب إنسانية وخيمة، حسب إفادات عمال الإغاثة، جراء الحصار الذي استمر قرابة العامين والنصف، وانعدمت خلاله الأغذية والخضروات والأدوية. واعتمد المواطنون على زراعة مساحات صغيرة قرب منازلهم للحصول على المنتجات الزراعية؛ تجنبًا للقذائف الصاروخية التي تستهدف مناطق الإنتاج خارج الأحياء السكنية.