القاص العراقي هادي المياح في ضيافة أصداء سودانية (١-٢)
_________
شهدت مرحلة الإعدادية كتابة باكورة إنتاجي للقصة
_________
القصة لصغرها بالإمكان قصها أو تسجيلها مقارنة بالرواية
_________
يستنزف الكاتب أحياناً قواه من خلال مايبذله من جهد وطاقة في العثور على فكرة وتوليد الأحداث المناسبة لها
_________
حوار / فائزة إدريس
______
البصرة لؤلؤة ة الخليج التى تزينت بألمع الشعراء على مرً الأزمان كبشار بن برد وأبو نواس، و ترعرع فيها الخليل بن أحمد الفراهيدي عالم اللغة العربية، صاحب علم العروض ومعجم العين، وشهدت ميلاد من إختطّ قلمه روائع الكتب كالبيان والتبيين والبخلاء وكتاب الحيوان وغيرها. تتمتع أيضاً ويتملكها الزهو والخيلاء بأمومتها لكاتب حاذق ماهر ينسج ويحيك بقلمه المحترف قصصاً لتخرج في ثوب زاهي بديع يلتف به وجدان القارئ فيقبل على قراءتها بنهم وشغف وهو ظمآن للمزيد ولعل( أسف فوق البحر) ذائعة الصيت والجوهرة (جاري المجهول) وغيرها من درره المقروءة مثل (إختناق) التي تُرجِمت للإنجليزية، دلالات واسعة لتحكي عن كاتب مقتدر له باع طويل في السرد ألا وهو القاص العراقي هادي المياح، فيسعدنا أن يحل علينا ضيفاً في هذه المساحة، وهو عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق .له عدة إصدارات مثل: ١/أسف فوق البحر/ مجموعة قصصية صدرت عن دار أمل الجديدة / سوريا، الإصدار سنة ٢٠١٧، ٢/ حينما تتنفَّسُ الاشياء/ مجموعة قصصية صدرت عن دار المختار للنشر والتوزيع في القاهرة سنة٢٠١٩، ٣/ أرواح هُلامية/ مجموعة قصصية صادرة سنة ٢٠٢١عن دار الورشة الثقافية في شارع المتنبي/بغداد ، ٤/جاري المجهول / مجموعة قصصية من إصدارات اتحاد الأدباء والكتاب في العراق سنة ٢٠٢٢. فإلى مضابط الحوار.
**كيف تنظر إلى ذكرياتك القديمة مع أول قصة كتبتها أونشرتها؟
_________
* القصة الأولى، كتبتها أيام كنت طالبا في بداية مرحلة الاعدادية. ومن داخل الصف بطلب من مدرس اللغة العربية آنذاك في حصة الإنشاء. وكان قد طلب من الصف كتابة أي موضوع يختاره،وتكون الكتابة آنية داخل الصف.. لا أدري ما الذي دفعني لتحويل مقترح موضوع الإنشاء إلى قصة حازت على أعلى الدرجات .
تلك هي قصتي الاولى التي حفزتني ودفعتني وزادت ثقتي بنفسي. كانت لحظة فخر لا أستطيع نسيانها.
شعرت بالسعادة والرضا عن نفسي.
باكتشاف موهبتي التي فتحت لي بعد ذلك أبوابًا جديدة للتفكير والخلق.
** ماسبب إختيارك لكتابة فن القصة؟
_________
* تفضيلي القصة عن غيرها من الفنون الأدبية رغم أنها ليست سهلة كما هو معروف. قد يكون بسبب ميولي للقراءة ورغبتي في حفظ القصص والحكايات وقصها على اسماع اقراني هي الدافع الأساسي الذي جعلني أقبل على قراءة أكبر قدر من القصص والروايات العربية والمترجمة وأنا ما زلت في بداية الشباب. لقد احببت القصة منذ صغري. وكنت أغرم بالعبارات البلاغية الجميلة أنًى وجدتها في قطعة نثرية مكتوبة أو على فم حكائي قدير. القصة لصغرها بالإمكان قصها أو تسجيلها مقارنة بالرواية.
**أين تضع النتاج القصصي في العالم وفي الدول العربية؟ هل مازال صامداً بوجه الرواية مثلاً؟
_________
*النتاج القصصي على ما اعتقد يبقى صامدا لانه بنظري أشبه بالقاسم المشترك الأعظم في القص من بين منافسيه الرواية مثالاً ويقابلها القصة القصيرة جداً..ذلك لأن هذا الفن يضمن وجود ما يشارك في باقي الفنون بالرغم من استقلاليته في الكثير منها:
1. التركيز: 2. الوضوح 3. التأثير 4. التنوع.
وعلى مستوى العرب فإن إنتاج القصة القصيرة غزيرة بوجود عدد كبير من القصاصين المحترفين ..لكن لايمكننا نكران الدور المهم والكبير للأدب القصصي الاجنبي في تطوير هذا الفن .
**قال كافكا : الكتابة عبارة عن انفتاح جرح ما!..
فماذا يقول هادي المياح عن الكتابة؟
_________
*فعلا الكتابة انفتاح ليس لجرح واحد بل لجروح عديدة ، ذلك أن الكاتب يستخدم ما يملك من مجسات خارجية وداخلية ويستنزف أحياناً قواه من خلال مايبذله من جهد وطاقة في العثور على فكرة وتوليد الأحداث المناسبة لها. لكن يبقى الانطباع النهائي مختلفا ويتراوح ما بين الشعور بالتفاؤل أو التشاؤم المضاد له تماماً .