عقدة تحدد مسار البطل.. موسم الصدمات يحفز بيولي لتدمير حلم جيسوس

بدأ العدل التنازلي لموقعة الهلال والنصر، المقرر إقامتها يوم غد الجمعة، في إطار منافسات الجولة 26 من دوري روشن للمحترفين
ويحتل الهلال وصافة ترتيب دوري روشن، برصيد 57 نقطة، خلف الاتحاد المتصدر بفارق 4 نقاط، بينما يقع النصر في المركز الثالث (51).
وتمثل المباراة أهمية كبرى في صراع الدوري، بالإضافة لرغبة جماهير الفريقين في الخروج بانتصار ثمين، فضلا عن التنافس التاريخي بين الجارين.

عقدة نصراوية

يعاني النصر من عقدة كبرى أمام الهلال متمثلة في عدم تحقيق أي انتصار محلي أمامه منذ 16 ديسمبر 2021، عندما فاز بهدفين دون رد، ضمن الجولة الثامنة من دوري روشن (2021-2022).
ومنذ ذلك الحين، خاض النصر 10 مباريات ضد الهلال في مختلف البطولات المحلية، خسر 6 مرات وتعادل في 4 مناسبات، منها مرة انتهت بنتيجة (1-1)، قبل أن يفوز “الزعيم” بركلات الترجيح (5-4) في نهائي النسخة الماضية من كأس الملك.
ولم يحقق “العالمي” سوى فوزا وحيدا خلال تلك الفترة على الهلال، ويعود إلى نهائي البطولة العربية 2023، عندما أنهى اللقاء بهدفين مقابل هدف.
والموسم الماضي على وجه التحديد، كان صادما بالنسبة لجماهير “الأصفر” بسبب خسارة لقب الدوري بفارق نقطي كبير لصالح الهلال، فضلا عن السقوط في نصف نهائي السوبر المحلي ضد نفس الفريق (1-2).
إضافة إلى خسارة لقب الكأس المذكور، قبل أن يفتتح الموسم الحالي، بخسارة السوبر المحلي على يد الهلال في المباراة النهائية (1-4).

بيولي جرس إنذار

يعول النصر على قدرات مدربه الإيطالي ستيفانو بيولي في التعامل مع المباريات الكبرى، فقد تجنب الخسارة من الهلال في الدور الأول، بتعادله (1-1).
صحيح أن النصر خسر العديد من النقاط في مباريات سهلة، إلى أن الفريق تحسن بشكل واضح على المستوى الدفاعي، وأصبح يصعب التسجيل في شباكه.
ويعود السبب إلى قدرات بيولي التكتيكية التي فرضها على “العالمي” منذ وصوله، بتقارب جميع الخطوط، بالإضافة لتطبيق الواجبات الدفاعية على جميع اللاعبين، بما فيهم القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو.
هذا وبالإضافة إلى سرعة التحول الهجومي التي تطورت بشدة، بعد قدوم الكولومبي جون دوران، خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.
ويتطلع بيولي لكسر هذه العقدة والمضي قدما نحو الوصافة، والاقتراب خطوة جديدة من الصدارة قبل 8 جولات من النهاية، بعد خوض الديربي.

موسم الصدمة

تعرض الهلال للعديد من الصدمات خلال الموسم الجاري، متمثلة في 4 هزائم في الدوري على يد الخليج والقادسية والأهلي والاتحاد، بجانب التعادل في 3 مناسبات.
فضلا عن الخسارة خارج أرضه أمام باختاكور الأوزبكي، بهدف دون رد في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.
وجاءت تلك التعثرات، بعد نتائج مذهلة حققها الفريق خلال الموسم الماضي، بتحقيق أفضل معدل انتصارات متتالية في تاريخ الأندية حول العالم، بالوصول إلى 34 فوزا بمختلف البطولات.
فضلا عن التتويج بدوري روشن وكأس الملك مرة لكل منهما، والسوبر المحلي مرتين، وهو ما رفع سقف طموحات الجماهير خلال الموسم الجاري، مما تسبب في صدمة غير متوقعة، بعد التعثرات المفاجئة.
وتسببت التعثرات، في هجوم جماهيري وإعلامي على اللاعبين والمدرب البرتغالي جورجي جيسوس، حيث طالب البعض بالتخلص من عدة أسماء مع تغييرات إدارية.
كذلك، دخل بعض النجوم في مشادات مع الجماهير في المدرجات، أمثال البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا والصربي ميلينكوفيتش سافيتش، بسبب الهجوم المستمر.
وبالتالي، فإن تعثرات الهلال، يمكن لها أن تكون حافزا أمام رجال بيولي، لكسر العقدة.

تحديد المسار

سيحدد ديربي الهلال والنصر، مسار البطل بنسبة كبيرة، نظرا لأهمية المباراة، وتأثيرها على صراع المقدمة.
فوز الهلال سيعني تقليص الفارق مع الاتحاد إلى نقطة واحدة، قبل أن يخوض “العميد” مباراة ديربي جدة ضد الأهلي، بعد يوم واحد فقط، مما يزيد من صعوبة المهمة.
وحال فاز الهلال بالديربي مع خسارة الاتحاد ضد الأهلي، فإن “الزعيم” سينقض على الصدارة عاجلا أم آجلا، نظرا لقدرته التاريخية في التعامل مع مثل هذه الظروف.
أما فوز النصر بالديربي، سيقلص الفارق مع الهلال إلى 3 نقاط، و7 مع الاتحاد، قبل 8 جولات من النهاية، ما سيشعل صراع القمة بدون أدنى شك.
ولكن “العميد” سيكون الأكثر استفادة من النصر نفسه، لأن حال تفوقه في ديربي جدة، سيعود الفارق مع الهلال إلى 7 نقاط، فضلا عن تفوقه النفسي في المرحلة المقبلة.

حلم جيسوس

يحلم جيسوس بالاستمرار في كتابة التاريخ مع الهلال، بتحقيق ثنائية الدوري وآسيا، ثم الخروج من الباب الكبير صوب منتخب البرازيل.
جيسوس تلقى عرضا قويا خلال الأيام الأخيرة لقيادة “السليساو”، وهو ما دفعه للتضحية بالمشاركة مع الهلال في كأس العالم للأندية 2025.
لكن الخسارة المحتملة أمام النصر، ستفتح باب الانتقادات في وجه جيسوس ولاعبيه مرة أخرى، فضلا عن التأثر النفسي فيما تبقى من مباريات في الدوري والبطولة الآسيوية.
ويمكن أن يفقد “الأزرق” فرصة تحقيق البطولتين، مما يتسبب في تراجع أسهم جيسوس وخروجه بصورة سيئة، عقب نهاية الموسم