“مساحة للنقاش”

ناصر بابكر

بعد مباراة المريخ أمام “نواكشوط كينغس”.. طرحت تساؤلات شارك عدد كبير من أنصار المريخ في الإجابة عليها كل حسب رؤيته، بشأن مدى رضا كل مشجع عن (شخصية الفريق) و(النتيجة) و(الأداء)..
**********
على المستوى الشخصي، لم تعجبني شخصية الفريق ولم أكن راضيا عنها لا أثناء متابعة اللقاء، ولا بعد إعادة مشاهدته مرة أخرى، كما لم تعجبني تصريحات “ميشو” التي تفسر الشخصية المهزوزة للفريق، وتزيل أي استغراب حول السبب الذي يجعل فريق بقيمة “المريخ” يلجأ لإهدار الوقت، ليحافظ على تقدم في مباراة بالدوري الموريتاني، ويواصل إهدار الوقت ليحافظ على التعادل في مباراة بالدوري الموريتاني بمبرر (ناقصين لاعب) وهو المبرر الذي دفع الصربي للإشادة بلاعبيه (رغم المردود السيئ) وللتعبير عن رضاه بـ(التعادل) أمام صاحب الترتيب الرابع، وهي تصريحات في رأيي الشخصي تقتل شخصية الفريق أكثر، وتبني روح انهزامية للغاية، وتصور وكأن المريخ نادي صغير أو متوسط ليسعد بتعادل أمام فريق موريتاني أو يلجأ لإهدار الوقت، واللعب بدفاع المنطقة الكامل بحثا عن إنتصار في (الدوري الموريتاني).
*************
أمام “الدرك الوطني”، تقدم المريخ بهدف مبكر لحسن صابون، ثم نال أحد لاعبي الدرك بطاقة حمراء في الدقيقة (20)،ومع ذلك سيطر الفريق الموريتاني طولا وعرضا، ووضع المريخ تحت الضغط طوال زمن اللقاء، وأدرك التعادل نهاية الحصة الأولى، وواصل أفضليته حتى النهاية، ويومها أيضا كان بعض لاعبي المريخ يهدرون الوقت حينما كان الفريق متقدما بالنتيجة رغم أن المنافس منقوص، وبالتالي النقص ليس مبررا لا لمردود الفريق أو الشخصية التي ظهر عليها.
**************
عادة إهدار الوقت، والتحفظ الزائد عن الحد لدرجة اللعب مثل الفرق الصغيرة بالتكتل داخل منطقة الجزاء أمام “عاشر الدوري الموريتاني ورابع الدوري الموريتاني” بحثاً عن “نتيجة”، ورضا “ميشو” الدائم حتى على التعادلات، وعلى الفوز بأي (مردود)، وخلقه للمبررات عند التعثر، كلها تفاصيل تتعارض مع الشخصية التي ينبغي أن يتحلى بها المريخ، والتي يأمل كل مشجع في إعادة بناءها، وهي شخصية تحتاج من المدير الفني وطاقمه المعاون والجهاز الإداري لعمل ذهني ونفسي قبل الفني والبدني والخططي، وهو عمل مختلف عما يقومون به حالياً والذي يصورون به المريخ وكأنه فريق صغير أو متوسط يحتفي بتفادي الهزيمة أمام أندية المقدمة بالدوري الموريتاني، أو يتعامل مع الفوز كإنجاز.
***************
المريخ خاض ثمان مباريات في الدورة الثانية من الدوري الموريتاني، كسب منها أربع مباريات فقط بنسبة فوز ضعيفة للغاية (50%) منها انتصار على “الهلال” في مباراة القمة، بينما كانت الإنتصارات الثلاثة الأخرى على “المتذيل” “والثاني من الذيلية” وصاحب الترتيب الـ(11).. فيما خسر الفريق أمام نواذيبو المتصدر، وأمام الشمال (الثاني) وتعادل مع نواكشوط كينغس (الرابع) ومع الدرك (التاسع)، وبالتالي هي (نتائج) غير مرضية وسيئة، وكان يمكن تقبلها في إطار أن الهدف الأساسي ليس النتائج، لكن دون أن يحاول الطاقم الفني اختلاق المبررات، والإحتفاء بـ(تعادل) بمبرر النقص العددي، لأن القبول بتلك النتائج، والثناء على اللاعبين لأنهم (تعادلوا) مع رابع الدوري الموريتاني، يضر بشخصية الفريق ويرسم صورة ذهنية غير جيدة عنه.
****************
قلتها من قبل أن تقييمي لمردود المريخ في كل جولة، يكون بما ينتظره من أهداف سواء في مرحلة النخبة بالممتاز (الهدف المحلي) أو في دوري الأبطال (الهدف القاري)، وبالتالي حالة عدم الرضا تبقى طبيعية حينما نشاهد فريقا يتكتل أمام مرماه ويفشل في شن هجمة وحيدة لأكثر من 50 دقيقة ويلجأ لاعبوه ومدربه لإهدار الوقت بحثا عن (نقطة) في الدوري الموريتاني، وهو ذات الفريق الذي ينتظر منه الأنصار ظهورا أفريقيا قويا في النسخة المقبلة من الأبطال بعد أقل من خمسة أشهر.
***********
مردود الفريق وخيارات الصربي المتاحة والنواقص التي تحتاج لتدعيم، سأعود لها في منشور آخر، ولو ثمة أمر إيجابي للغاية، فهو إدراك أنصار المريخ لقيمة ناديهم، وهو ما ظهر من خلال الإجابات والأطروحات التي قدمت في مساحة النقاش السابقة، والتي حرصت على الإطلاع عليها كلها سواء في الصفحة هنا، أو في صفحة (الرد كاسل) أو في بقية الصفحات الجماهيرية التي شاركت المنشور، والفكرة نفسها من طرح تلك التساؤلات في “مساحة للنقاش) كانت قياس مؤشرات الرأي العام المريخي، علها تنبه الطاقمين الفني والإداري لرؤية الأنصار، ومدى رضاهم عن شخصية الفريق بالذات، ليراجعوا عملهم، ويدركوا أن العمل الحالي ما زال بعيدا عن التطلعات، وأن جوانبا مهمة ورئيسية في عملية بناء الفريق مثل “بناء الشخصية” تحتاج لمراجعة عاجلة.
****************