(غسّال وبطّاح) !!

وهج الحروف
قدم الهلال مباراة جيدة بحسابات كرة القدم غلب عليها الجانب التكتيكي والحذر الشديد ، ركّز فيها فلوران على التعاطي العقلاني مع الغيابات والإصابات وهو ما أجبره على الدفع بتوليفة إضطرارية نعتقد انها أصابت نسبة عالية من التوفيق لولا هفوة ربع الساعة الأولى التي كفلت النقاط لصاحب الأرض.
سمح الهلال للأهلي بالامتلاك والسيطرة الظاهرة  في نصف ملعبه ولكنه أي الهلال تحكم في إيقاع المواجهة وحرم الأهلي من الوصول لشباك فوفانا إلا هجمة وحيدة في شكل إنفراد نجح الحارس فوفانا في ابعادها.
فرض غياب الغربال الإعتماد على مزمل في راس الحربة وتسببت الإصابة في إلابقاء على كوليبالي بالخارج وأدى غياب قيسوما لإبعاد روفا والإستعاضة عنهما بالمقاتل عادل إلى جانب بوغبا الذي بدأ للمباراة مضطرباً لكنه تحسن ، مع إنها شهدت أقل عطاءً للاعب طوال مشوار الهلال في الأبطال.
يبدو أن دخول عناصر جديدة للتشكيلة أثر في حالة الإنسجام بالإضافة للتعليمات المشددة وظروف المباراة وأسلوب اللعب الذي وضعه الجهاز الفني ، كما لا ننسى تأثير الصيام على المخزون اللياقي.
احتاجت المواجهة لجهد بدني عالي وهو ما فرض إبعاد روفا وكوليبالي واشراك عادل وماديكي.
ظهرت العديد من الأخطاء خاصة التركيز والتمرير وفقدان الكرة… ولكن الفريق خسر بنتيجة يبدو تعويضاً ممكناً إذا نجح المدرب واللاعبون في الإرتفاع لمستوى المسئولية في لقاء الإياب.
حكم الهلال على مدرجات الأهلي بالصمت وصادر أصواتها بعد الهدف وحبس الأنفاس وأسكت التشجيع خاصة عندما تكون الكرة بين قدمي الموهوب الفنان كلود الذي تلاعب بالدفاع الاحمر وفتح المسارات واجبر كولر مدرب الأهلي على إدخال عمر كمال ليكون طرفاً متقدم أمام هاني.
ادرك كولر أن طرفاً واحداً لن يتمكن من إيقاف ( البطّاح الغسًال) الجان… وقد أبدع في الغسيل والكي والجمع مع الطرح وفعل كل شئ وعبس له الحظ.
الطرف هاني لم يشفع له الهدف الوحيد الذي إنتهت عليه المواجهة فقد تلقى من العذاب ( أصناف وألوان) ورقص على تابلوهات الجان وإيقاع المبدع الفنان.
ناحت قروبات الأهلي وذرف إعلام الأسافير دموع الدم على النتيجة ، ووصفوا فريقهم بالضعف وأنه عجز عن إضافة هدف ثانٍ وقد إنقاد لإرادة الهلال.
الهلال في قلب المعركة وتنتظره مواجهة صعبة أمام فريق عريق يتمتع بجيل بطولات يعرف من أين تؤكل الكتف… سيسعى لمباغتة الأزرق في مباراة الرد وتصعيب المهمة عليه… الأهلي سيقاتل بالطرق المشروعة وغير المشروعة للترقي على حساب الهلال.
أمام المدرب واللاعبين خمسة أيام لترتيب الأوراق وإعداد الطريقة المثالية لتعويض نتيجة القاهرة والظهور في نواكشوط.، وإعلان التأهل لنصف النهائي من ملعب شيخا بيديا.