تصاعد جرائم السرقة في كسلا ومطالب بتعزيز الأمن
شكا عدد من مواطني مدينة كسلا بولاية كسلا شرقي السودان من انتشار السرقات والجريمة بمختلف أنواعها داخل المدينة، مؤكدين أن وتيرتها شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وفي الأيام الماضية، تعددت حوادث السرقة في السوق المحلي بمدينة كسلا، إذ تعرّض أحد محال الذهب لعملية سطو وُصفت بـ”المليارية”، في إشارة إلى ضخامة الخسائر التي تكبدها صاحب المحل، ما ضاعف من حالة القلق وسط التجار ودفعهم للمطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية داخل السوق.
ويقول الصحفي المحلي عبدالجليل محمد، في صفحته الشخصية على منصة “فيسبوك”، إن محل الذهب الذي يقع وسط سوق مدينة كسلا، جوار بنك أمدرمان الوطني، تعرض لعملية سرقة، حيث قامت عصابة ملثمة بكسر ونهب محل للصاغة والسطو على مجوهرات تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات.
وأشار إلى أن الجريمة وقعت في الساعات الأولى من فجر الجمعة العاشر من شهر رمضان، مضيفًا أنه رغم وجود كاميرات مراقبة بالموقع، تمت عملية السرقة، لافتًا إلى أن المباحث تكثف جهودها للقبض على المتورطين في الحادثة.
وفي السياق، قال صاحب محال مركز الجيل الرابع للخدمات بمدينة كسلا، حسين محمد، لـ “الترا سودان”، إن محله تعرض لعملية سرقة ليلًا، موضحًا أنه أغلقه بإحكام قبل مغادرته وإغلاق السوق. وأضاف أنه تفاجأ صباح اليوم التالي بكسر في سقف المحل، حيث قام السارق بعمل فتحة علوية والدخول عبرها ثم الخروج بالطريقة ذاتها.
وأشار محمد في حديثه لـ”الترا سودان” إلى أنه حضر إلى محله عند الساعة التاسعة صباحًا، ليجد المكان مسروقًا، حيث فقد عشرة هواتف محمولة من نوعي Honor وRedmi، إضافة إلى جهاز “تاب”، موضحًا أن قيمة المسروقات تُقدّر بنحو خمسة ملايين جنيه سوداني. وأضاف أنه دوّن بلاغًا فورًا لدى النيابة، وتسلم النشرة الجنائية.
وأوضح أن معظم المحال التجارية في السوق تفتقر إلى كاميرات المراقبة، بما في ذلك محله، مطالبًا السلطات في كسلا بضرورة توفير حراسات ثابتة للسوق وتسيير دوريات شرطة ليلية للحد من تكرار مثل هذه الحوادث.
فيما قال مواطنون في حديثهم لـ”الترا سودان” إن مدينة كسلا أصبحت تفتقد إلى الأمن، مشيرين إلى أن السرقات باتت تحدث بصورة شبه يومية. وأضافوا أن حوادث السرقة طالت السوق والطرقات والمنازل، وأنه خلال الأيام القليلة الماضية تمت سرقة مواتر وعدد من السيارات والمحال التجارية، إلى جانب محال للذهب.
وأشاروا إلى وجود عمليات خطف للحقائب والهواتف ينفذها أشخاص يستقلون المواتر، ما أسهم في زيادة حالة القلق وسط المواطنين. وطالب المواطنون السلطات والجهات المختصة بالتدخل العاجل وبسط هيبة الدولة وتعزيز الوجود الشرطي ووضع معالجات حاسمة للحد من التفلتات وإعادة الطمأنينة إلى الشارع الكسلاوي.
وفيما يتعلق بالمتهمين، أكد مصدر شرطي بمدينة كسلا لـ”الترا سودان” أن جميع بلاغات السرقة المدونة خلال الفترة الأخيرة ما تزال قيد التحري، مشيرًا إلى أنه لم يتم القبض على أي من المتهمين حتى الآن.