
ترابط سودان
ألوان الحياة
رمادى : السفارة السودانية فى القاهرة من أكثر سفاراتنا فى العالم مهاما ومسؤوليات جسيمة فرضتها عليها الحرب إذ وجدت نفسها مسؤولة عن ستة ملايين سودانى منهم من كان موجودا قبل الحرب وأغلبهم من جاء بعد الحرب بعدة طرق فأصبحوا بين اللاجئ ولديه ملف لدى مفوضية اللاجئين وبين الذين فضلوا أن يبقوا لاجئين إلى حين عودتهم ولهذا تعددت احتياجاتهم ومشاكلهم وانتقلت معهم حاجتهم للعلاج والتعليم والمعيشة ولأنهم افتقدوا الأمان أثناء الحرب وأصبحت مصر الملجأ الأمن لهم أصبحت الاحتياجات الأخرى هي الأهم وأهمها الأوراق والمستندات الثبوتية بعد أن فقد معظمهم أوراقهم وكان لابد من استخراجها أو تجديدها مما ألقى عبئا ثقيلا على جوازات السفارة .
كان الوضع مرهقا حينما كانت السفارة فى مبناها القديم فى الدقي وبسبب ضيق المكان أصبح الوضع غير محتمل بسبب الزحام مما أزعج السكان وأصحاب الحاجة على السواء .
ولذلك كان قرار نقل السفارة الى مكان أرحب قرارا صائبا يتحمل ازدحام السفارة خاصة فيما يتعلق بأعمال القنصلية والجوازات والأوراق الثبوتية الأخرى وقد بذلت السفارة جهدا مقدرا فى تهيئة المكان وتنظيمه بشكل مريح يستقبل المراجعين بانتظام وسهولة فى الإجراءات حققت الكثير من الإنجازات فى هذا المجال بالتحديد
ورغم ذلك كانت الشكوى من بعد السفارة من وسط البلد والأحياء التى بها كثافة سكانية سودانية فجاءت فكرة ايجاد موقع خدمات فى مكان وسط البلد يكون قريبا من الأحياء التى يقطنها السودانيون ولهذا تم تخصيص ترابط سودان ويبدو إنها ذات الشركة التى تقوم بذات العمل فى مكاتب الجوازات المصرية ويشهد لها بسرعة الإنجاز فى موضوع الإقامات .
الشاهد اننى زرت اليوم ترابط سودان لاستلام جواز زوجتى ومعي الايصال إلا ان الموظفة المسؤولة عن الاستلام طلبت منى القسيمة أو رقم وطنى لأحد أطفالي فتساءلت لماذا قالت إنه النظام، وعلمت أن الايصال غير كاف لغير حامله هذا الإجراء لم يكن موجودا من قبل المهم غضبت وحاولت أن أقابل المسؤول وعند الباب اوقفتنى شابة سودانية سألتني الى أين انت ذاهب، أوضحت لها غرضى وغضبى الحقيقة فاجأتني بأن طلبت منى جوازي و الإيصال ودخلت للمسؤول وبعد عشرة دقائق جاءتنى تحمل الجواز المطلوب سلمتنى إياه متخطية حتى المنتظرين هذه الشابة امتصت غضبي بسرعة وشعرت ان هذا المكان فيه المعوق والمسهل المتفهم لظروف الآخرين، شكرا لكم في ترابط ولتلك الشابة .