آخر الأخبار

خبير مصرفي :السودان لن يتاثر اقتصاديا بهذه الحرب

 

القاهرة_ناهد اوشي

 

طمأن  الخبير المصرفي وأستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية المشارك د. لؤي عبد المنعم  النقاب بعدم تأثر  السودان مباشرة  بالحرب الجارية الآن

وقال لا يتوقع أن تخلف الحرب الجارية أثرا اقتصاديا مباشرا على السودان من جهة إيران، إذ لا تربط الخرطوم بطهران علاقات تجارية ذات وزن، كما أن الصادرات الإيرانية تتجه  إلى دول آسيوية مجاورة لها.

اما على صعيد دول الخليج الداعمة للسودان بالوقود والمساعدات والمنح، فتظل المملكة العربية السعودية في مقدمة المانحين والمستثمرين بنسبة تقارب 50% من إجمالي الدعم، تليها قطر ثم الكويت. وللسودان علاقات استراتيجية مستدامة معها.

 

منوها  في افادته ل “اصداء سودانيه”الى ان مصالح هذه الدول في السودان لا تبدو مهددة ما دام الجيش يحقق تقدما ميدانيا، وما دامت المدن المحررة تشهد قدرا من الاستقرار الأمني. كما أن قدراتها الاقتصادية لن تتأثر، لأن السيناريوهات الأسوأ كانت محسوبة مسبقا قبل الهجوم المعلن الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، وقد اتخذت هذه الدول احتياطاتها المالية والاقتصادية وفقا لذلك.

 

إضافة إلى ذلك، فإن إيران لا تستهدف في عملياتها سوى القواعد الأمريكية الموجودة في المنطقة، وهي القواعد التي تطلق منها الصواريخ باتجاه الأراضي الإيرانية. ورغم أن هذا الاستهداف يعد من الناحية القانونية مساسا بسيادة دول الخليج، فإن ذلك لم يمنع هذه الدول من استئناف علاقاتها مع طهران بعد حرب 12 يوما في عام 2025 التي انتهت بهزيمة إسرائيل.

وفيما يلي تأثير تمدد زمن الحرب على الاقتصاد السوداني قال د. لؤي  على الرغم من أن التأثير المباشر على السودان محدود، فإن استمرار الحرب لفترة أطول قد يفتح  مسارات ضغط غير مباشرة من  حيث اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وقال إن

تمدد الحرب قد يرفع تكاليف التأمين البحري والشحن في الخليج، ما ينعكس على أسعار السلع الأساسية التي يستوردها السودان بكثافة، مثل القمح والوقود. ورغم أن هذه الزيادات لا ترتبط بعلاقات السودان مع إيران أو الخليج، فإنها قد تفاقم الضغوط على اقتصاد هش يعاني أساسا  من ضعف الإنتاج المحلي وارتفاع فاتورة الواردات.

 

بجانب هشاشة الاقتصاد السوداني أمام الصدمات الخارجية  مشيرا إلى ان

أي ارتفاع عالمي في أسعار الطاقة أو تكاليف النقل سيؤثر على السودان أكثر من غيره، نظرا لاعتماده شبه الكامل على الاستيراد، وتراجع قدرته على امتصاص الصدمات بسبب الحرب الداخلية وتمدد الحرب في الخليج يعني استمرار هذه الضغوط لفترة أطول، ما قد ينعكس على التضخم وسعر الصرف.

بالاضافه إلى   مسار تقلبات أسعار النفط وتأثيرها المزدوج  بحيث ان

ارتفاع أسعار النفط نتيجة تمدد الحرب سيكون إيجابيا لدول الخليج، ما يعزز قدرتها على الاستمرار في دعم السودان. لكنه في المقابل يرفع تكلفة الوقود المستورد للسودان، ما يزيد العبء على الموازنة وعلى المواطن. وبالتالي، فإن أثر تمدد الحرب سيكون متباينا (دعم خليجي مستمر أو متزايد، مقابل ارتفاع محتمل في تكلفة الواردات )

 

وقال ان السيناريو الأخطر هو استهداف منشآت خليجية ورغما عن ذلك  لن تتأثر قدرات الدول الخليجية الثلاث إلا إذا تعمد الكيان الصهيوني استهداف منشآتها الاقتصادية أو الاستراتيجية بهدف إشعال مواجهة بينها وبين إيران. ورغم أن هذا الاحتمال وارد، فإن تأثيره (إن وقع) سيكون مؤقتا وقابلا للاحتواء، ولن يترك أثرا ممتدا على المدى المتوسط أو الطويل. فإيران نفسها لا مصلحة لها في تعطيل صادرات النفط الخليجية التي تعتمد عليها الصين، الحليف الاستراتيجي لطهران، بنسبة تصل إلى 50%، خاصة بعد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز.