
المليشيا تدمر قوافل الاغاثة وبولس يبحث لها عن هدنة
فنجان الصباح
أحمدعبد الوهاب
*ليس غريبا ان تعتدي مليشيا الدعم السريع الاماراتية على قوافل الإغاثة في تخوم الدلنج بجنوب كردفان فهي لم تأت بجديد سوى مزيد من الفجور في الوحشية والامعان في البشاعة.
*فالعدوان على قوافل الإغاثة والاعتداء على العاملين في العمل الإنساني سلوك راتب وعادة متأصلة في المليشيا المجرمة.. تجد ضوءا اخضر من امريكا واشارات رضا من إدارات البيت الابيض.. لا تنطلي على كل لبيب ولا تجوز على كل مراقب خبير.
*ان مليشيا الدعم السريع ليست سوى نموذج أبرز لدعاة الفوضى ومظهر واحد فريد من مظاهر العبث الدولي.. ولا يخفى على ذي لب ان امريكا من خلال ادارتين ( الخرفان بايدن و المعتوه ترمب) ترمقان بعين الرضى مافعله ويفعله الدعم السريع من مذابح في كردفان شمالها وغربها وفي الجزيرة وما اقترفه من مجازر في الفاشر والجنينة وما ظل يمارسه على كل أرض وطأتها أقدام المليشيا المجرمة من تدمير وتهجير ومن نهب وسلب ومن قتل على الهوية وعلى المزاج.
*وتفضح امريكا نفسها ومعها حلفاء أقربون وتوابع ارذلون عندما يتماهون مع رواية المليشيا ويتبنونها دون حياء فلا تجد مذابح الجنينة ولا مجازر الفاشر والجزيرة سوى إدانة خجولة.. وبينما كانوا يسعون بايديهم وارجلهم لإسقاط الفاشر والابيض بعد حصار محكم يضعون في احد اذنيهم الصماء طينة وفي الأخرى الطرشاء عجينة
وقال كل خليله كنت آمله
لا ألهينك اني عنك مشغول.
*حتى اذا اخذ الجيش زمام المبادرة رفع التحالف العالمي للعبث والفوضى كما يسميه الروسي اندري سولنسكي، رفع عقيرته طلبا لهدنة انسانية كذوب.. هدنة لم يجدها انسان الجنينة الذي ارغم على حفر قبره بيديه ليدفن فيه حيا ولا انسان الفاشر الذي اكل علف الحيوان من الجوع.
*إن من ينتظر دمعة من الغرب الاستعماري واهم ومن ينتظر منه دعما انسانيا محضا فهو كمن يبحث عن عسل في فم الكوبرا او كمتطلب في الماء جذوة نار.. أن كل أفعال واعمال المليشيا الارهابية مرضي عنها تمام الرضا في امريكا وهي تعبر عن امريكا وتحالفها العالمي للعبث والفوضى أصدق تعبير كما تعبراسرائيل بسلوكها وجنونها عنهم في غزة وجنوب لبنان.
*فقد سقطت إلى الابد كل دعايات الديمقراطية والإنسانية والقانون وذهبت مع الريح.. لذلك ليس غريبا ان يعتدي الدعم السريع على قوافل الإغاثة في نواحي الدلنج
فما أكثر ما دمر وحرق وسرق من الاغاثات هذه هي عادته ومن ترك عادته قلت سعادته.
*ولم يأت بدعا من الجرائم بلسان حال مسعد بولس ومقاله ولم يرتكب ما يستحق الادانة من منظورعين الرضا الامريكية.. فالمليشيا في محصلة الامر ونهايته عصا أمبريالية لتحقيق مصالح امريكا بأوامر اماراتية وبخطة أمريكية لا يختلف في ذلك اثنان.. ولذهب القانون الإنساني للجحيم.
*لقد انفضح المستور عن النفاق الامريكي وانكشف الغطاء عن الكذب الغربي والضحك على ذقون الضعفاء ولم يبق امام السودان الذي يكتوي وحده دون سواه من العالمين بنار المؤامرة العالمية والتي يشعل اوارها ويوقد نارها التحالف العالمي للفوضى بقيادة امريكا غير ان يتحزم للقضية ويطلق لها فضل الزمام واللجام لتصل اصداؤها للعالمين، وهذا مايلقي على السودان أعباء إضافية بأن يجتهد ما وسعته الحيلة لفضح المخطط الأمريكي وكشف جرائم المليشيا الامريكية الاماراتية التي لا تملك لنفسها أمرا ولا نهيا بدون أوامر ابوظبي وتعليمات واشنطون وهي مثل مليشيا الحوثي تتحركان على مسرح الدمى بفعل وأمرخارجي وسيعلم الناس عما قريب ان مليشيا الحوثي الإيرانية وال دقلو الاماراتية اختين من الرضاع
والإعجاب ان المليشيا تدمر قوافل الإغاثة الانسانية بينما يبحث لها المسيحي الصهيوني بولس عن هدنة انسانية ..ايها الناس لا بد من الفاشر وان طال المسير.