أمين عام جهاز المغتربين لـ(أصداء سودانية): “لسنا مؤسسة جبايات وهذا الإتهام باطل”
- لن نسمح للجاليات بترك أدوارها واقحام نفسها في العمل السياسي
- سنستفيد في مرحلة الإعمارمن تجارب المغتربين في الدول التي مرت بظروفنا وعبرت
- تزايد الهجرة بسبب الحرب شكل أعباء جديدة على الجهاز
- تجربة مغتربينا في أوروبا خلال الحرب جعلتنا نفكر في تنظيم جديد للمرحلة المقبلة
حوار – زينب يسن :
استفهاما ت كثيرة تثار حول عمل جهاز تنظيم شئون السودانيين بالخارج, والذي تتعاظم أدواره مع تزايد الهجرة بسبب الحرب, (أصداء سودانية) جلست مع أمينه العام بالإنابة د. عبد الرحمن سيدأحمد وطرحت عليه هموم المغتربين ومايثار حول الجهاز وخرجت بهذه الحصيلة…
*في البداية ماذا خرجتم للمغتربين من فوائد من خلال المؤتمر الاقتصادي الذي إلتئم قبل أيام ببورتسودان ؟
-المؤتمر كان فرصة للتفاكر حول قضايا الاقتصاد مهمة التقييم والحلول وهي مرحلة للتعافي الاقتصادي, وقد كنا شركاء في ذلك ووجدت قضايا المغتربين حظها من النقاش في الحلول التي قدمت في الاقتصاديات ونقل المعرفة والتقنيات, ووزير المالية والاقتصاد الوطني يعول كثيرا عليهم في المرحلة المقبلة.
*ماهي آلياتكم للتواصل مع المغتربين ولماذا يعتبر البعض الجهاز آلية جباية ؟
-القانون فصل في هذه المسالة, والجهاز ينظم العلاقات بين الكيانات الخارجية والتي تمثل الدبلوماسية الشعبية التي تتحرك في مساحات لا تستطيع الجهات الرسمية التحرك فيها, وهناك لائحة لعمل الجاليات تم تحديثها مؤخر تنظم العلاقة بين الجهاز والجاليات, ومعلوم أن تكوين أي جالية يتم بحضور الجهاز لمنحها شرعيتها ولتكامل الأدوار الخدمية بينهما, والجهاز يشكل الجسر بين المغترب والدولة, فنحن نتبنى مشكلات المغتربين ونعمل على حلها مع الجهات الرسمية المعنية كما نهتم بمطلوبات الدولة منهم.
*وماذا عن إتهامكم بانكم مؤسسة جبايات ؟
-نسمع بذلك إلا أن الحقيقة غير ذلك فما ناخذه من أي مغترب سنويا مبلغ لايذكر ونقدم إليهم الكثير من الخدمات, وتم فتح نافذة واحد في جهاز المغتربين لتسهيل عملية الاجراءت من جوازات, ضرائب..جمارك .. وذكاء.. وماياتينا لايغطى احتياجات العمل والعاملين.
لآ
-الجاليات أدوارها خدمية وأي ربط لها بالعمل السياسي هو خروج عن الضوابط, فالجالية يتم تكوينها لخدمة السودانيين الموجودين بالمنطقة, والجالية لابد أن تعمل بعيدة عن الأجندة السياسية والشخصية.
*بعد الحرب تزايدت الهجرة للخارج واتسعت تحديات الجهاز ؟
-هذا صحيح وبرغم محدودية العاملين بالجهاز حاليا لمتقضيات الحرب والانتقال من الخرطوم إلى بورتسودان إلا أننا نجتهد ونعمل مع كثافة الوجود السوداني بالخارج الذي فرضته ظروف الحرب, وعمل الجاليات الذي يتم في ظروف خارجية مختلفة, فالتعامل المسموح به للجاليات في حرية موجود في تركيا بينما في دول أخرى يتم في مساحة ضيقة, وكنا قبل الحرب قد أنشانا مفوضية للمهاجرين, ومعروف أن الجهاز كان مرتبطا بالموجودين بدول الخليج على عكس الموجودين في أوروبا لتقديرات كثيرة حينها وقد ظهر دور المغتربين في أوروبا بشكل بارزعقب الحرب وهم يعبرون عن أرائهم في ظل الحرب مستفيدين من مناخ الحريات الموجودة هناك على عكس الدول العربية, وهذا الوجود وذاك كله بحاجه لتنظيم جديد في المرحلة الجديدة, بعيدا عن المفاهيم السابقة بإعتبارأن الحرب تشكل بعدها مرحلة جديدة ونقطة تحول في حياة الشعوب في سياساتها وأنشطتها ومفاهيمها.
*في إطارالتنسيق بين المغتربين والدولة ما الجديد لصالح المغتربين ؟
-التنسيق في السابق قدم لهم الكثير من الخدمات التي من بينها السكن, وفي قضية الإسكان قدم الجهاز (65) ألف قطعة سكنية للمغتربين في وقت سابق, وسيارات المغتربين والتي عملنا لها ضوابط, والتنسيق حاليا مستمر في كل الجوانب التي يحتاجها المغترب من تعليم أبنائهم في دخول الجامعات الحكومية في مجالات الطب, والهندسة, والكليات التطبيقية, قضية الحماية القانونية واحدة من اشكاليات السودانيين بالخارج في قضايا العمل, وتم تكوين الآلية الوطنية لحماية السودانيين بالخارج وهي آلية مكونة من وزارة العدل, ووزارة العمل, ووزارة الداخلية, والخارجية, وجهاز المغتربين, وإدارة السجون, وهي آلية لحل كل القضايا بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
* وكيف هوالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقات الاتحادية والولائية ؟
-يتم التنسيق بيننا وجميع المؤسسات وهي من سياسة الجهاز لمباشرة حل قضايا المغتربين, وبالتأكيد أن الجهاز لايملك مفاتيح الحل كاملة ولكن نعمل مع عدة جهات ذات صلة, منها وزارة الداخلية والمالية والخارجية, وقضية الجوازات كانت لإدارة الجوازات خطوة كبيرة واستجابة ممتازة في إجراءات تجديد جوازات المغتربين على حسب الضوابط القانونية والهجرية,وبالتالي قام الجهاز بإعطاء الجوازات مساحة لعمل مصنع الجوازات في إطار التعاون بينه والمؤسسات لتعافي الدولة في مباشرة العمل.
*وهل من هذا الفهم في الانتقال المتوقع لديكم خطة للإعمار المرتقب عقب الحرب ؟
-لقد كنا في اللجنة العليا للإعمار برئاسة وزير المالية وفي لجانها المختلفة, وهي خطوة مهمة لإستباق توقف الحرب لنجد بعد نهايتها الخطة موجودة والترتيب معد, وكما قلت إن وزارة المالية تعول كثيرا على المغتربين وقد قدمنا عدة رؤى حول كيفية الإستفادة من المغتربين مع نماذج لمشروعات يمكن أن يديرونها بالخارج والداخل في زمان صارت فيه المعرفة أكثر قيمة من المال
*لماذا لاتستعينون بخبراء في هذا الخصوص للإستفادة من تجارب دول مرت بظروف مماثلة لظروفنا ثم إنطلقت ؟
-لدينا مجلس أعلى للكفاءات والخبرات بصدد الترتيب لعقد اجتماعاته الاسفيرية, وسنستفيد من أفكارهم في مرحلة الإعمار مع الاهتداء بتجارب أدوارالمغتربين في الدول التي تعرضت للحروب المماثلة.
*هل نعتبر الجهاز بعافية لمجابهة كل هذه التحديات؟
-الجهاز وسيط وكنا نتمنى لوتم ترفيعه لمفوضية ليكون أكثر قدرة على الحركة ولكننا في وضعنا الحالى لن نالوا جهدا لنكون بقامة تحديات المرحلة.