آخر الأخبار

قوات الأورطة الشرقية… التسليح أريتري والهوى سوداني

عقدت مؤتمرا صحفيا كشفت فيه عن نفسها

عبدالرحمن المهدي في المؤتمر : سوف أخدم الوطن من جانب سياسي آخر يقتضي خلع البزة العسكرية

تقرير- الطيب عباس:

كان رئيس الجبهة الشعبية للتحريروالعدالة وقائد قوات الأورطة الشرقية، الأمين داوؤد، واضحاً وهو يقول إن قواته تدربت وتسلحت في أريتريا، وجاءت إلى السودان للمشاركة في معركة الكرامة في صف الجيش السوداني، دائماً وأبداً
كان مؤتمراً صحفياً صريحاً، بمشاركة القيادي بحزب الأمة القومي، الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي، تناول وضع القوات وقانونيتها وتسليحها ومشاركتها، ثم دلف للحديث السياسي، حاملاً رسائلاً عديدة لأهل الشرق بصفة أخص، أصر الأمين داوؤد على تكرار كلمة (يابلدينا) وهو يوجه حديثه للمناوئين له بشرق السودان.
قوات الأورطة الشرقية:

يقول المتحدث العسكري للقوات المقدم محمد آدم، إن قوات الأورطة الشرقية فصيل عسكري تولد من الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة نتيجة لضرورة المرحلة في السودان، تدرب وتسلح في أريتريا، وجاء لإسناد القوات المسلحة ضد تمرد مليشيا الدعم السريع، مشيراً إلى أنهم خرجوا دفعتين ويدربوا الآن في الدفعة الثالثة، وأوضح أن القوات تم إلحاقها بالفرقة 11 مشاه بخشم القربة وأصبحت تحت إمرة الجيش
لماذا أريتريا:
يقول الأمين داوؤد، إن أريتريا دولة جارة ولديها موقف مشرف من الحرب في السودان، مشيراً إلى أنهم عندما دربوا قواتهم في إريتريا لم يكن الجيش السوداني قد أعلن الاستنفار بعد، ولم يكن أمامهم خيار إما تدريب القوات في أريتريا وتجهيزها أو انتظار الدعم السريع لينتهك الأعراض داخل البيوت، وأكد داوؤد أن من يتخوفون من موضوع أريتريا هم أشخاص لا يعرفون هذا البلد، مشدداً على أن السلاح الإريتري لن يوجه لصدور السودانيين أبداً. وأضاف (سنعمل بعد الحرب على تجريد شرق السودان من أي سلاح سوى سلاح القوات النظامية)
من يقف خلف القوات:
قال الأمين داوؤد، إن الجيش السوداني لم يدعمهم، وأنهم لا يزالون يمتطون سياراتهم الشخصية في تنقلاتهم، موضحاً أن أريتريا قدمت لهم عدس وأرز وزيت كتشوين، وفي السودان هنا لا جهة رسمية ولا شعبية وقفت معهم.
مزيد من المليشيات:
دافع المتحدث العسكري عن قواته، وأكد قانونية وضعها، مشيراً إلى أنهم تحصلوا على نمر عسكرية وصاروا يتبعون رسمياً للجيش السوداني
بدوره أوضح قائد القوات، الأمين داوؤد، أنه يتفهم قلق السودانيين من تعدد المليشيات، وتفشي السلاح خارج الإطار القانوني،مشيراً إلى إنهم يعملون بتنسيق كامل مع الجيش وبأوامر مباشرة منه، وقال داوؤد (أطمئن كل الناس أنو كل القوات خارج الجيش دي لن تكون بقوة الدعم.السريع)، وتابع (الشعب والجيش السوداني سيبتلع أي قوات تتمرد عليه مثلما حدث لحميدتي).
رسائل شرقية:
وجه الأمين داوؤد بشكل قاسي وصريح رسائل، فيما يبدو للمناوئين له بشرق السودان، مؤكداً أن قواته تعبر عن رؤيتهم هم ولا تمثل شرق السودان كما لا تمثل أي مكون قبلي بالشرق، وهاجم داوؤد، مكونات شرق السودان، وقال إنهم يتعففون من الانضمام للجيش لقلة الرواتب، لكنهم لا يتورعون عن ترديد عبارات عدم وجود ضباط كبار من الإقليم بالجيش، ويسوقوا للعبارة تحت لافتة التهميش. وأضاف (إنتو قاعدين في القهاوي وماعايزين تخشوا الجيش وتجو تقولوا مافي تمثيل لشرق السودان في الجيش).

لا كرتي لا برتي
بدأ داوؤد منزعجاً، حينما وجه له سؤال عن علاقته ب (علي كرتي)، ورد بالانزعاج نفسه (لا عندي علاقة بكرتي لا برتي)، وتابع قائلاً حاربت الانقاذ 12 سنة ودخلت السودان عبر اتفاقية جوبا، كيف تكون عندي علاقة بهم.
عبد الرحمن الصادق وأريتريا:
كان حضور القيادي بحزب الأمة القومي، الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي، للمؤتمر الصحفي مصدر تساؤل حول علاقة نجل الإمام بالجبهة الشعبية، لكن الاستفهام لم يدم طويلاً، حيث انبى الفريق عبد الرحمن، في مدح الجارة أريتريا، مشيراً إلى علاقتهم معها أيام التجمع الوطني الديمقراطي في فترة التسعينيات، وقال المهدي إن السلاح الأريتري لا يمكن أن يوجه للسودانيين:
قصة الإحالة للمعاش:
الفريق عبد الرحمن، ربما أراد استقلال الحشود الصحفية التي جاءت لتغطية المؤتمر، ومنعاً ل(القيل والقال) فيما يبدو، اتجه مباشرةً للحديث حول ترقيته لرتبة الفريق وإحالته للمعاش، مشيراً إلى أن الأمر متفق عليه, وأضاف إن (الحصة وطن)، وانه سيخدم الوطن من جانب سياسي آخر يقتضي خلع البزة العسكرية، دون تسمية هذا الموقع.
وأكد المهدي خلال حديثه في المؤتمر الصحفي، أن الصفوف تمايزت وأن الخيار المتاح حاليا هو أن تدعم الدولة السودانية أو الوقوف مع الجانب الخطأ، الجانب الذي يوجد به اللصوص والمجرمين, ودعا عبد الرحمن، إلى توحيد القوى السياسية لدعم الوطن وإسناد المؤسسة العسكرية
مجمل القول أن الجبهة الشعبية بقيادة الأمين داوؤد نجحت لحد كبير في التعريف بقوات الأورطة الشرقية، لكنها لم تجب على جميع الاستفاهامات المتعلقة بنشأة وتدريب هذه القوات في أريتريا، وإصرارها حتى اللحظة على استلام تشوينها من أسمرا. بجانب ذلك فإنها كما يبدو لم تنال رضا أغلب أهل شرق السودان، حيث يُفهم من حديث داوؤد أنه عاتب على بعض قيادات الشرق، وهو ما ظل يؤكده أكثر من مرة خلال المؤتمر الصحفي، من أن الأورطة الشرقية قوات تعبر عن الجبهة الشعبية، ولا تمثل شرق السودان كما لا تعبر عن مكون قبلي معين.