
د.عبد الرحمن الخضر ورؤية لمعالجة الفقر “فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ” 1_2
علي أحمد دقاش
من جملة من ما خاطب به الله سبحانه وتعالي عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم عندما ناجاه في سورة الشرح قوله تعالي :
“فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ”، المفسرون قالوا الآية معناها: “إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها يا محمد فجد في العبادة”.. مفهوم العبادة في الإسلام متسع يشمل كل أعمال النفع التي يؤديها المسلم بنية التعبد والتقرب لله.
من إيحاءات هذه الآية ومعانيها أنه ينبغي للمسلم أن يكون في حالة حركة دائمة وسعي لا يتوقف ولا ينبغي له أن يكون بلا عمل يؤديه في أي حالة من الحالات.
{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ}، مما يروي عن الخليفة عمر بن الخطاب أنه قال:
“إني لأكره لأحدكم أن يكون خاليا لا في عمل دنيا ولا دين ”
وقوله:” اني لأنظر الى الرجل فيعجبني فإذا قيل أنه لا عمل له سقط من عيني”..سقت هذه المقدمة لأني وجدت أن الدكتور عبد الرحمن الخضر معتمد الضعين الأسبق ووالي الخرطوم السابق قد خرج من السجن الذي أدخله فيه القحاطة وهو يتأبط درافت كتابين ويتوجه بها صوب دور الطباعةو النشر في القاهرة لتصدر بتنسيق جميل جاذب وطباعة فاخرة أنيقة والكتابين هما :
١/ معالجة الفقر مدخل للتنمية في السودان.
٢/الإبل خلق الله المعجز..
الكتابين يمثلان شهادة بأن السجن لم يوهن عزيمة الرجل بل شحذها وجعله يستجمع كل تجاربه في مواجهة الفقر وقراءته حول الموضوع، ليقترح رؤية للمعالجة ولنا في التاريخ القديم والحديث مثال في إبراز دور السجن في صقل أصحاب العزائم وشحذ هممهم.
سأستعرض الكتاب الأول:
“معالجة الفقر مدخل للتنمية في السودان.” في الجزء الثاني من هذا المقال لكن أريد أن أنبه هنا بأني قد التقطت ما قاله المؤلف في مقدمة كتابه حيث قال :
[ البحث يمثل رصدا ومحاولة لوضع رؤية تلملم جهودا كثيرة قامت بها الحكومات المتعاقبة والأمل معقود علي تطوير هذه الرؤية والإستفادة منها من إي ممن تتاح لهم فرصة صناعة القرار في بلدنا أو من الباحثين المهتمين ]
(معالجة الفقر مدخل للتنمية في السودان ص ٢٢ _٢٣)
التقطت هذه الكلمات وطلبت رأي خمسة من الخبراء في حزام السافنا “حزام الموارد والفقر والصراعات”
حول الكتاب لعلهم يقدمون ملاحظات يضمنها الكاتب في سعيه لتطوير البحث .
بالتأكيد بعد معايشة حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣ ونتائجها نحتاج لمبادرات جادة لمعالجة حالات الفقر الناتجة منها والحرب نفسها ودعاوى التهميش حافز لمزيد من المبادرات في معالجة الفقر وتنمية الاقتصاد الريفي.
لعل الخبراء المذكورين أدناه وآخرين يقومون بمجهود يصب في نفس الإتجاه “معالجة الفقر”.
الخبراء هم:
١/ دكتور محمود جاد كريم أبو كلام استاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية
٢/ دكتور أحمد الحسب عمر الباحث وأستاذ الاقتصاد والعلوم الاجتماعية
٣/ د.عبد المجيد يحي الأستاذ الجامعي ورئيس مجلس أمناء منظمة سودان بلان.
٤/ د. عبد الرحمن الهادي الأستاذ الجامعي والخبير في التربية و المناهج
٥/ المهندس زراعي خيري القديل
أرباب البرلماني ووزير الزراعة الولائي السابق والخبير في مبادرات تطوير الاقتصاد الريفي.
٦/ شخصي الضعيف مهندس زراعي برلماني ووزير زراعي ولائي سابق وخبير في المشروعات الصغيرة والتمويل الأصغر.
الدعوة بالطبع موجهة لكل المهتمين بموضوع الفقر والمسئولية الاجتماعية للتعليق عسى ولعل تساعد ملاحظاتهم في تطوير الرؤية وانتاج مبادرات مفيدة .
في الجزء الثاني من هذا المقال ساستعرض الكتاب الذي أتمنى أن يكون متاح في المكتبات لمن يريد الحصول عليه..
نشكر الدكتور عبد الرحمن الخضر على النسخ الإكرامية التي اهداها لي لتكون مادة للنقاش. .
الخميس الرابع من أبريل ٢٠٢٥