التحدي الأكبر أمام الحكومة… كبح جماح إستنزاف الثروات
بالواضح
فتح الرحمن النحاس
*الضابط رفيع المستوى يدخل ضمن قائمة قائد المليشيا (لتجريف) كفاءات الجيش، ثم وهو خارج الخدمة (يستدعيه) الهالك ويغريه (بمبلغ مالي) ضخم لينضم إلى قواته الاجرامية، لكن الضابط الوطني الغيور (يرفض بإباء) ويختار أن يبقى على (المعاش)..كان الهالك يستخدم (مخدر المال) لتضخيم قواته على حساب الجيش القومي في إطار (مخططه الإنتحاري) لحكم السودان مع (بطانته) من العملاء الاذناب ، وقد (أنفق) في سبيل مخططه إنفاق من لايخشي الفقر، واصطاد الكثيرين من (ضعاف النفوس)، يعاونه في ذلك (المخدم الأكبر) الذي لم يبخل هو الآخر (بدفعيات مالية) ذهبت لجيوب آخرين من أطياف الأرزقية.. والنماذج كثيرة ولم تكن ظاهرة (شراء الذمم) إلا جزءاً من إنفجار (شهية) جمع المال في المجتمع لصالح المنافع الخاصة، لدرجة (إستسهال) التعدي على (حرمة) المال العام والثروات القومية حتى ليبدو (الحرام) وكأنه قد (داس) على الحلال وجعل منه (خرافة) لاطائل من ورائها ولاحول ولاقوة إلا بالله
*والطمع واللهفة للمنافع الخاصة، يلد (الفساد) وقد ظهر الفساد في المجتمع والتهم رهطه الحق العام بالاعتداء على رأس المال الطبيعي او الثروات القومية، (بالتهريب والاحتكار) وغيرها من أشكال (تخريب) الاقتصاد القومي، ثم (جريمة) استغلال النفوذ في (توظيف) المال العام (لفائدة) جهات أو أشخاص، ثم منح (المناصب) لمن لايستحقونها، وغير ذلك من مظاهر النفاق والمداهنة و(الإستهبال)، التي تنخر في الحكومات (نخر السوس)، ثم ماهو (أخطر) أن يجعل المسؤول (ثقته) متاحة بلا تمعن فيمن ينالها، أو النظر في (المردود) المرجو من وراء الثقة وماإذا تحقق أم لم يتحقق..فالحكومات كما قلنا من قبل تمثل (حقاً عاماً) لكل الشعب وليست هي فقط (مواسم) لاشباع مطامع ذاتية، ولو أنا تفكرنا في أحوال علاقات الناس مع الحكومات لاكتشفنا الكثير من الحالات التي تعبر عن هذا (الإنحطاط الثقافي) في الفهم تجاه الحكومات.
*يبقى من الأهم أمام أي حكومة أن تعمل على فرض (قداسة) الحق العام لإنهاء ثقافة استغلاله من قبل (مدمني) الأطماع الخاصة، وأن يطبق القانون الرادع ضد كل من (يتعدى) على الثروات القومية مهما كان موقعه، ولعل (الداء اللعين) الآن هو هذا (التهريب) والتعدي العشوائي على معدن الذهب، ثم الثروة الحيوانية والزراعية، (فابتروا) ياولاة الأمر هذه الأيادي التي أورثت وطننا وشعبنا (الفقر) وحركت (الاطماع) الخارجية تجاه مصادر ثرواتنا القومية..ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.
سنكتب ونكتب