آخر الأخبار

ناج من مليشيا الدعم السريع يروي قصة خروجه

 

إعداد – زلال الحسين:

عانى الكثيرون من الشعب السوداني مع الحرب منهم من فقد عائلته ومنهم من تشرد وتعذب ولقي الكثير من الويلات القاسية  ” (أصداء سودانية )أحد ضحايا مليشيا الدعم السريع، محمد عبدالغفار ناجي، يروي قصته المؤلمة مع هذه المليشيا. يقول محمد: “كنا في طريقنا إلى الخرطوم من اتجاه النيل الأبيض، وفجأة هاجمتنا مليشيا الدعم السريع وأوقفت سيارتنا وأنزلت كل الشباب، وأنا من بينهم، وكنت في ذلك الوقت في السادسة عشرة من عمري. كانت أمي تصرخ وتتشبث بالعسكري، وتطلب منه أن يترك أخي، لكنه كان يركلها بعيدًا. وطلبت من أبي أن يتوسل إليهم لكي يتركوني، لكن أحد أفراد المليشيا هددنا بحزم، وقال لنا إننا إذا تفوهنا بكلمة واحدة، سيقتلوننا أمامه”.

يواصل محمد حديثه قائلاً: “اقتادونا إلى معسكر بعيد بالقرب من النيل الأبيض، وأنا ومعي رفاقي، وكنا نسمع في طريقنا الكثير من الشتائم والسباب والضرب. كنا نسمع أننا فلول، وأننا لا نستحق الرحمة. وصلنا إلى المعسكر، ووجدنا الكثير من الشباب، وكثير من الحرس. في الليل، تعرضنا لضرب مبرح دون أي مبرر أو سبب”.

يضيف محمد: “في اليوم التالي، أتى أحد القادة وطلب منا الانضمام إليهم، وقال لنا إن ذلك سيضمن لنا الرحمة من الضرب، وإننا سنكون في أمان معهم. لكنني كنت أتحين الفرصة للخروج. أخبرونا أن النيل يحتوي على عدد كبير من التماسيح، وأن جميع جهات المعسكر محمية، لكنني كنت أبحث عن أي فرصة للهروب”.

يروي محمد كيف استطاع الهروب: “في إحدى المرات، طلبت منهم الذهاب إلى الحمام، وفي المرة الثانية، ذهبت إلى الحمام في الليل وتأكدت من عدم وجود من يراقبني. اقتربت من السياج الموازي للنيل وقفزت فيه، وأخذت أسبح مع التيار حتى ابتعدت عن المعسكر. بعد ذلك، ووجدت من يساعدني حتى وصلت إلى منزلنا في الرميلة. وجدت أهلي في حالة سيئة، لكنهم فرحوا بعودتي إليهم، والحمد لله على سلامتي”.

ويختتم محمد حديثه قائلاً: “كانت رحلة سيئة مليئة بالخوف، لكنني أشكر الله على نجاتي. كنا نعاني معهم الأمرين، لكن الله سترنا.