
العودة واستقرار التعليم
الوان الحياة
رمادي :
*لعن الله المليشيا التي جعلت ابناء السودان يبحثون عن اساسيات الحياة في بلادهم بعد نزوح ولجوء في بلدهم وبلدان أخرى ايضا بحثا عن الأمان وعن العلاج وعن تعليم أبنائهم ولأن المضطر يركب الصعاب اضطروا لأن يلحقوا ابنائهم في مدارس غير مؤهلة او مراكز دراسية تعدهم فقط للامتحانات اما المتوسطة او الثانوية كان هذا خلال سنوات الحرب الماضية.
*والآن مع بداية العام الدراسي الجديد عاد عدد كبير من المواطنين وأسرهم وابنائهم على أمل ان تعود الحياة الطبيعية لبلادهم وأولها المدارس لأن معظم الذين عادوا ليسوا قادرين على تحمل المصروفات الدراسية العالية في المدارس الخاصة التي انتشرت داخل وخارج السودان.
*الوضع التعليمى في السودان الآن غير مكتمل لأسباب عديدة منها ان معظم المدارس التي كانت في المناطق تحت سيطرة المليشيا قد دمرت ونهبت والتي كانت في المناطق الآمنة تحولت الى مراكز إيواء.
*عدد المدارس في السودان 22 ألف مدرسة 14 ألف منها دمرتها الحرب وتحتاج الى إعادة تأهيل وحسب احصاءات اليونسكو 19 مليون طفل هم خارج العملية التعليمية.
*اما التعليم الجامعي ايضا تعرض لضرر كبير هناك 52 جامعة معترف بها منها 39 جامعة حكومية الاحصاءات تقول ان هناك 112 مؤسسة تعليم عالي تحتضن 575719 طالب 300 ألف منهم في الجامعات الحكومية.
*الشاهد ان عودة هذا العدد الكبير من المدارس والمؤسسات التعليمية الى العمل بعد إعادة تأهليها الى امكانيات عالية منظمة اليونسكو انها تقدر تكلفة اعادة تأهيل المؤسسات 400 مليون دولار .. مع إننا لا نعتمد كثيرا على المنظمات الدولية ولكن نأمل ان تساهم بأي قدر من المال يساعد في عملية التاهيل.
*ولعل الأمر الآخر الذي صاحب عودة المدارس والجامعات هو ارتفاع رسوم الدراسة على النفقة الخاصة والتي وصلت الى مبالغ فلكية وحينما استطلعنا المسؤولين في جامعة الخرطوم والتي اصدرت لائحة رسم الدراسة على النفقة الخاصة ومنها كلية الطب التي وصل الى 25 مليون جنيه قالوا انها نفس الرسوم إلا ان ارتفاع سعر الدولار هو الذي أبان هذا الفقر وبينوا ان انخفاض الدعم الحكومي للجامعات هو الذي تسبب في اللجوء الى تخصيص نسبة من المقاعد للنفقة الخاصة وقال ان القبول العام ما زال كما هو وهو مبلغ زهيد جدا لا يتجاوز المليون جنيه لأعلى رسوم.
*ولكننا نقول ان ظروف الحرب افقرت الجميع القادرين وغيرهم ولذلك نثمن قرار رئيس مجلس الوزراء الذي كون لجنة لدراسة تخفيض الرسوم.