آخر الأخبار

وزير مالية سابق يرسم خارطة طريق للاستفادة من قطاع الذهب

 

القاهرة- ناهد اوشي:

أثنى وزير المالية بولاية نهر النيل  السابق  الخبير الاقتصادي  عثمان يعقوب  على التقدم  الذي تحقق في  قطاع التعدين في السودان خاصة  الذهب  ووصفه بالإنجاز  غير المسبوق.

وقال إن  إجمالي إنتاج الذهب خلال العام 2025 قد بلغ  70 طنا بنسبة إنجاز 113% قياساً على المُخطط  فيما وصلت الإيرادات إلى تريليون و87 مليار جنيه سوداني بنسبة أداء 132% بناء علي الربط المقرر وهو ما يعد أعلى معدل إنتاجي وإيرادي خلال آخر خمس سنوات على الإطلاق.

واضاف في حديثه ل (أصداء سودانية) هذا الإنجاز يعكس تحولاً نوعياً في إدارة الموارد المعدنية في البلاد ويؤشر إلى تطور ملموس في سياسات التشغيل والرقابة وجذب الاستثمار وتوفير البيئة المناسبة للعاملين في المجال . كما يبرز تحسن الكفاءة المؤسسية والفنية لوزارة المعادن والشركات العاملة لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

ركيزة اساسية:

واوضح ان النتائج المعلنة تكشف عن قدرة الذهب على أن يكون ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني وعن نجاح الجهود الحكومية في تحويل القطاع من نشاط تقليدي إلى قطاع منظم ومؤثر.

وقال ان الأرقام لا تعني فقط دخلاً إضافياً بل تعني أيضا فرص عمل واستقراراً اقتصادياً ونقطة انطلاق نحو بناء اقتصاد منتج – متنوع ومستدام.

وقال يعقوب إذا استمرت الرؤية والدعم والرقابة فإن الذهب سيصبح مفتاحاً استراتيجياً للنهوض بالسودان.

تحول نوعي:

واعتبر عثمان ان  مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية أبرز ركائز هذا التحول النوعي حيث اتسم أداؤه بمستوى عالٍ من المهنية والانضباط المؤسسي والقدرة على إدارة الملفات الكبرى بحكمة وكفاءة.

مشيرا لقدرته على تحويل  الشركة من جهة تنظيمية رقابية إلى مؤسسة منتجة ومؤثرة على مستوى الاقتصاد الوطني معززاً مبدأ الشفافية ومرسخاً لقيم العمل الجماعي ومطلقاً مبادرات نوعية أسهمت في تنظيم التعدين التقليدي وزيادة الإيرادات ورفع كفاءة التحصيل والمتابعة.

خام المخلفات:

وطالب بضرورة دراسة واقعية لخام مخلفات ( الخلاطات) المتراكمة و التي تؤثر بيئياً علي الأسواق كما أنها أصبحت (تجارية) بفعل الزيادة المتسارعة في أسعار الذهب مما يجعل معالجتها ضرورة لأجل الشركاء ( ملاك الخام -شركات المعالجة – الحكومة).

وقال ان دراسة هذا الملف بذكاء يحتاج إرادة وقدرة لإنتاج سياسات على راسها

تشجيع الاستثمار المنظم في شركات معالجة المخلفات من خلال منحها حوافز ضريبية وتسهيلات إضافية كونها تدخل في معالجات خامات ذات تركيز منخفض وتكلفة استخلاص عالية.

مع ضرورة انشاء بورصة مصغرة أو مركز تداول مخصص لمخلفات ( الخلاطات ) داخل الأسواق  لضمان الشفافية وتحديد سعر مجز (للطن الخام) وتشجيع الشراكات على نسق ( الاتفاقية الثلاثية ) لضمان عوائد عادلة للدولة وارباح مشجعة لشركات المعالجة وملاك الخام.

وقال بهذه السياسات يمكن تقدير العائد وتحويله لرافد اقتصادي حقيقي.

  سياسات ذكية:

واضاف أن تكلفة معالجة الطن  لن تقل عن ال(50 )دولار وبالمقابل تركيز هذه الخامات في المتوسط لن يتخطى ال(0.5) جرام / الطن مما يعني عائدا كليا بحوالي( 0.5× 126) دولار للجرام تساوي ( 63) دولار مما يجعل تكلفة معالجة الطن تستحوذ على مايقارب ال(80%) لذلك لابد من مراعاة شركاء هذه العملية وهما ( ملاك الخام – شركات المعالجة).

وأكد ان مخلفات الخلاطات  مورد ذهب خام غير مستغل وبتحفيز شركات المعالجة وتفعيل الشراكة مع الدولة وتنظيم الأسواق يمكن تحويلها إلى رافد استراتيجي حقيقي للناتج القومي والايراد العام.

وقال المطلوب فقط إرادة وسياسات ذكية وندرك جميعاً أن حصيلة الدولة ان تمددت أفقياً عززت من الإنتاج وتشجيعه واستدامته والعكس صحيح