
وتظل الأسرة وطناً
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يتشكل المرء وتبرز سماته ومعالمه وسلوكه من الأسرة، فهي أول بيئة ينشأ ويترعرع فيها الطفل ويتعلم فيها كل المبادئ والقيم والسلوكيات فتتبلور شخصيته و تتجلى ملامحها داخل أروقتها.
*فالأسرة هي الأساس لكل فرد وهي المعين الذي لاينضب والشجرة الوريفة التي يستظل بظلها الجميع وفي داخلها يكتسب الفرد لغته وعاداته وأسلوب تعامله مع الآخرين منذ نعومة أظافره وما حلت بعدها من سنوات.
*وتلعب الأسرة دوراً كبيراً في التربية بكافة مسمياتها سواء إجتماعية أوأخلاقيه أونفسية أوغيرها فهي ليست حكراً على السعي لجلب وتوفير الإحتياجات المادية فحسب، فأدوارها الأخرى رفيعة سامية ذات تأثير مباشر على أفرادها.
*وذلك يقود بلاريب إلى ترابط أسري عميق داخل الأسرة الواحدة نتيجة للتنشيئة الصحيحة الخالية من السلبيات المتوجة بالإيجابيات، فيسري شعور بالأمان والحماية والطمأنينة في محرابها وبين أركانها فتصيب عدواه حنايا من يتربعون على عرشها فيحكم الترابط وثاقه على الجميع.
*وعندما ينثر الإحترام والتقدير عبيره بين أفرادها ويفوح شذى التفاهم واحترام كل فرد لرأي الأخر من بين الجميع.
*فبلاشك ذلك يدعم وينمي تلك الروابط فتزداد قوتها وتزين المحبة جدران مساكنها ويبني الود عشاً بين أركانها.
*تظل الأسرة على الدوام ملاذاً آمناً وظلاً يقي من حرارةوهجير ضغوط الحياة وتغيرات الزمن ونكبات السنين التي قد تطفو على سطح الأيام على حين غرة. فمافتيئت هي طوق النجاة من كل العثرات والعقبات في مسرح الحياة ومازالت هي الوطن الذي يحتوي الجميع وان تفزقت بهم سبل الحياة لَأياً من الأسباب فهي تمسى هرماً شامخاً وحصناً منيعاً ما دارت الأيام وتعاقبت الأعوام.
نهاية المداد:
*عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس. أنت تركض خلف الاشياء لاهثاً، فتهرب الاشياء منك. وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض، حتى تأتيك هي لاهثة. وعندها لا تدري أيجب ان تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك، وتتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء اليك، والتي قد تكون فيها سعادتك.. او هلاكك؟.
(أحلام مستغانمي)