
احذروا الشائعات الرقمية
المهندس إسماعيل بابكر
*هذه الآية الكريمة من سورة النساء..الآية٨٣
(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا).
تُعد أصلًا في التعامل مع الأخبار والشائعات حيث تُنكر على من يُسارعون بنشر الأخبار المتعلقة بالأمن أو الخوف دون تثبت.
*وتُرشد الآية بوجوب ردّ الأمور الهامة إلى القيادة والعلماء (أولي الأمر) وهم الذين يستنبطونه بفضل علمهم وحكمتهم، بدلاً من إشاعتها بين العامة، كما تؤكد على أهمية التروي، وتوقير أهل العلم، والابتعاد عن العجلة في نقل الأخبار التي قد تسبب الفوضى.
*مع انتشار الإنترنت وأجهزة الهواتف والأجهزة الإلكترونية المحمولة وتطبيقات المواقع الاجتماعية أصبحت الإشاعة الإلكترونية تهدّد دولاً وأنظمة وتزعزع مؤسسات اقتصادية ومالية وفي حين كان التجاهل في السابق هو أفضل الطرق لوأد الإشاعة لكنه اليوم لم يعد كذلك بل قد يكون العكس هو الصحيح لذلك فقد نشطت الدول والمؤسسات في إنشاء مراصد خاصة بها لمواجهة ما يثار من إشاعات على الشبكات الإلكترونية وإدخال نقاط في قوانين جرائم المعلومات تختص بنشر الشائعات عبر شبكة الإنترنت.
*الإشاعة اليوم أصبحت أداة من أدوات الصراع السياسي سواء بين الأفراد أو بين دول سياسية واقتصادية مع ما يحمله ذلك من تأثير مباشر في الرأي العام وهي أي الإشاعة وإن كانت ليست بأمر مستحدث لكنها اليوم تأتي كما ذكرت استغلال الاجهزة إلالكترونية وشبكة الإنترنت التي مكّنتها من التلوّن والتشكّل بصورة مخيفة أحيانا هذا بخلاف طبعاً ما وفّرته التكنولوجيا من مساحة انتشار هائلة للإشاعة فهي تستطيع اليوم أن تنتقل، وبسرعة البرق إلى مئات الآلاف بل وأحيانا إلى ملايين البشر في أنحاء العالم.
*اليوم، وفي ظل عالم افتراضي لا حدود له يجري التعامل مع الكثير من الإشاعات الإلكترونية على أساس انها معلومات صحيحة وبغض النظر عن صحتها من زيفها لم يعد رواد الإشاعات مقتصرين على من هم فى السلطة أو من أرباب النفوذ، بل أصبح أي شخص وبمهارات تقنية بسيطة يستطيع أن يربك أعتى الدول والأنظمة والمؤسسات.
*فلذلك تأكدوا من مصدر الخبر سواء مكتوب او فيديو أو ذكاء اصطناعي ولا تستعجل في النشر.