المندوب الدائم بجنيف يؤكد أن المسائلة وتحقيق العدالة تمثل أولوية وطنية قصوى لحكومة السودان
في تعليقه على مشروع القرار البريطاني الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان عصر اليوم، أكد السيد المندوب الدائم بجنيف السفير حسن حامد حسن، أن تعاون السودان المُقدّر مع آليات حقوق الإنسان العاملة يقف شاهداً على أن حماية حقوق الإنسان تُمثل أولويةً وطنية قُصوى للدولة، قبل أن تكونَ مطلوباتٍ خارجية، مشيراً في هذا السياق إلى الانخراط البنّاء القائم الآن بين حكومة السودان والمكتب القُطري بالبلاد وكذلك الخبير المعيّن لحالة حقوق الإنسان والذي اختتم زيارته الأخيرة للبلاد في الثالث من سبتمبر المنصرم، ومذكراً بأن فريق الخبراء المُشَكّل بموجب قرار مجلس الأمن 1591 ظلّ هو الآخر يفردُ حيّزاً كبيراً من تقاريره لحالة حقوق الإنسان، مؤكداً أن الآليات الثلاث تُحظى بالقبول والتعاون الكامل من حكومة السودان.
ثم تناول سيادته جهود الدولة مؤكداً أنه ومنذ اندلاع الحرب بالوكالة من أجل الموارد كما سماها المفوض السامي لحقوق الإنسان، وبعد انخراط المليشيا المتمردة في حربٍ مفتوحةٍ على الدولة والشعب الذي واجه أفظع الانتهاكات في تاريخه الحديث، سارعت حكومة السودان بتشكيل آلية وطنية تُعنَى بالمساءلة والمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب، فتمّ تشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، بموجب قرار فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي رقم: (143/2023) بتاريخ 21 يوليو 2023 وانخرطت اللجنة فور تشكيلها في مباشرة مهامها، وقدمت حتى الآن خمسة تقارير مرحلية أمام مجلس حقوق الإنسان، مضيفاً أنه وبالرغم من ذلك ظل وفد السودان طيلة السنوات الثلاث الماضية يؤكّد لمقدمي القرار استعداده للنظر في إعمال مبدأ التكاملية، بحيثُ يأتي دور أيّ آلية خارجية مُكمّلاً لدور اللجنة الوطنية للتحقيق وليس بديلاً عنها، بينما ظلّ مقدمو القرار يتفادون إدخال أي نصٍّ صريح ومباشر يؤكد هذا المبدأ ويحترم الاختصاص الأصيل للجنة الوطنية، والإرث والتاريخ المشهود للقضاء السوداني .
واختتم السيد المندوب الدائم تعليقه على مشروع القرار مؤكداً أن مقدّميه لم يأخذوا في الاعتبار أيّ من التحفظات الجوهرية على العديد من فقراته، خاصةً تلك التي تمسُّ سيادة البلاد، والتي تضعُ القوات المسلّحة السودانية التي تقومُ بواجبها الدستوري في حماية الدولة والشعب على قدم المساواة مع مليشيا متمرّدة إرتكبت كُل هذه الفظائع، بجانب تجاهل القرار للدور الأصيل للمؤسسات الوطنية العدلية، وغير ذلك من الفقرات الخلافية الأُخرى .
واختتم سيادته التعليق طالباً من جميع الدول التي تقف مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، أن تصوت ضد مشروع القرار، هذا وقد رفضت الصين القرار وقامت بطلب إجراء التصويت عليه وكذلك مصر رفضت القرار وقامت بتثنية طلب الصين، فتم اعتماد القرار بالتصويت حيث أيدته 28 دولة بينما رفضته وصوّتت ضده 10 دول، وصوّتت 9 دول بالامتناع، بما يعني أن 19 دولة من أصل 47 عضواً في المجلس لم تؤيد القرار.
#سونا #السودان