بمناسبة اليوم العالمي ..الدويم … مجهودات كبيرة لمركز الأرشاد النفسي للإيدز
المركز أستقبل أعداد كبيرة من المتعايشين مع المرض بعد الحرب
الدويم – هيثم السيد:
مجهودات كبيرة يبذلها مركز الأرشاد النفسي والفحص الطوعي للأيدز بمحلية الدويم في ظل ظروف الحرب التي تعيشها البلاد ،حيث يستقبل المركز أعداد من المتعايشين مع المرض وفدوا إلى ولاية النيل الأبيض من العاصمة ومن مناطق أخرى, وقبل أيام أحتفل المركز القومي للأيدز باليوم العالمي الذي أقيم بمدينة كسلا ،لمعرفة التفاصيل عن المرض وخدمات العلاج والصعوبات التي تواجه المراكز الفرعية التابعة للمركز القومي للأيدز ،تحدث إلينا الدكتور الرشيد عبدالحميد أحمد،الأختصاصي الأجتماعي بمكتب الأرشاد بمحلية الدويم.
الخدمي والعلاجي:
مركز الأرشاد النفسي والفحص الطوعي بمستشفى الدويم يقدم خدمات العلاج المختلفة للمرضي منها العلاجي والخدمي ،وهذا دأب كل مكاتب ومراكز الأرشاد بكل بقاع السودان ،وبالنسبة للنيل الأبيض هناك 3 مراكز علاجية بكل من الدويم وكوستي وجودة ،والمراكز الخدمية في ربك وكنانة والجبلين وتندلتي ،ولتعريف الخدمي والعلاجي فأن الأول يقوم بأكتشاف حالات المرض الجديدة ويقدم خدمات الأرشاد النفسي ،ومن ثم يقوم بتحويل الحالات للمركز العلاجي لتقديم خدمات العلاج مجانا.
وأشار دكتور الرشيد عبدالحميد إلى أن مكتب الدويم أنشئ في العام 2008 م وبدأ العمل رسميا في العام 2010م ،وهو مركز متكامل يضم طبيب معالج وخمسة مرشدين وقسم للأحصاء وصيدلي ومساعد طبي وفني معمل ،وقال قبل بناء المركز الحالي داخل مستشفى الدويم عانينا من التنقل الكثير من مكان لآخر ،فكان هناك عدم إستقرار لأن التعامل مع المرضى يتطلب مكان بمواصفات خاصة تضمن الخصوصية والسرية في التعامل مع المصابين ،بعدها قررت إدارة البرنامج القومي لمكافحة الأيدز بناء المركز الحالي داخل مستشفى الدويم وفق المواصفات المطلوبة ،وهناك من بذلوا مجهودات كبيرة لأجل أن بناء المركز بحمدالله ،نذكر منهم الأستاذة (هدي عبدالعزيز) مديرة البرنامج الولائي التي قاتلت بشدة لأجل أن يكون للدويم مركز وقد رأى النور بحمدالله وبدأ العمل في بناءه قبل الحرب وأكتمل الآن.
جلسات إرشادية:
وحول الخطوات المتبعة في حالة الإصابات قال عندما يتم أكتشاف مرض لدى شخص ما نقرر له جلسات إرشادية يتم تمليكه فيها معلومات أساسية عن المرض وتعريف شامل ودقيق حول أسباب الأصابة وكيفية حماية نفسه والآخرين ،ونحرص على أن نكسبه الثقة في نفسه ،والتعريف بالمرض وطرق إنتقاله من الأمور المهمة التي يجب أن يعرفها المصاب لكي يحمي الآخرين من خطر الأصابة ،ونحن كمركز نتعامل مع المرضى ومعلوماتهم بسرية تامة.
وأشار إلى أن المركز يشرف على تحويل المرضى من العنابر داخل المستشفى أو خارجها ،وقال هناك قسم خاص لمتابعة النساء الحوامل لمنع إنتقال المرض من الأم المصابة إلى الجنين ،وهذا إجراء طوعي للحوامل, كما أشار إلى أنه قبل الحرب كانت الأوضاع المتعلقة بالمرض مستقرة ،ولكن بعد الحرب حدثت حركة نزوح إجتماعية كبيرة من منطقة لأخرى ،وأستقبل مركز الدويم أعداد كبيرة من المتعايشين مع المرض أغلبهم قدموا من العاصمة ومدني ،وزادت نسبة التردد على المركز ،وهذا أمر إيجابي يؤكد وعي المرضى وحرصهم على متابعة العلاج ،وترجع أيضا للأرشاد النفسي المسبق.
وقال هناك ظهورلأصابات جديدة بالأيدز تم آكتشافها عن طريق الفحص الطوعي وبطرق أخرى ،وتم تقديم الدعم العلاجي اللازم.
وأن الحرب كان لها تأثيرها الكبير على المرضى ،وهناك متعايشين إنقطعوا عن العلاج بسبب إغلاق المراكز العلاجية في مناطق تشتعل فيها الحرب ،وهناك مصابين وفدوا إلى مناطق ليس بها مراكز علاجية.
الإنقطاع من العلاج:
وفي منحى آخر من حديثه قال دكتور الرشيد إن الانقطاع عن العلاج لأكثر من شهر أمر خطير قد يؤدي للوفاة ،وذلك بحسب مناعة المريض
وأكد أنه رغم ظروف الحرب وقسوتها إلا أن البرنامج القومي للأيدز إستطاع أن يوفرالعلاجات اللازمة لكل المراكز في المناطق الآمنة ،وقد واجهتهم صعوبات في توصيل العلاجات بسبب تعقيدات الأجراءات الأمنية في الطرق السفرية.
وأشار إلى أن مركز الدويم الآن جاهز للعمل بفضل المركز القومي ،ونعد لأفتتاحه بشكل رسمي قريبا ،ولدينا داعمين نفسيين مؤهلين ،وهناك جمعيات ومنظمات عملت في مجال التوعية سنوات طويلة داخل الدويم ،تلقت التدريب علي يد المركز ،ونرتب الآن للعمل داخل مراكز الأيواء ،نعمل علي أهمية الفحص الطوعي والتوعية بمخاطر المرض ،الأيدز في الماضي كان يسمي المرض القاتل ،ولكن بفضل تطور العلاج تم تصنيفه ضمن الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري.
النظام الغذائي:
وقال أخطر مافي المرض الآن هو التوقف عن العلاج ،رغم أن العلاج متوفر مجانا بمراكز الأرشاد النفسي ،ويجب على المريض المحافظة على النظام الغذائي, وأن غالبية المصابين يتعايشون مع المرض بوعي تام وهذا يعود لأهمية الجلسات الأرشادية
والمح إلى أن هناك مناطق نائية يجب الوصول إليها لتوعية الناس وتعريفهم بالأيدز ،وقال من المواقف التي لا أنساها أننا عملنا توعية وإرشاد لمدة إسبوع في إحدى قرى الدويم ،وبعد عودتنا للدويم تلقيت إتصالا من إحدى نساء القرية التي كنا بها وقالت لي بأن قريب لها سيتزوج اليوم من إمرأة كانت متزوجة من رجل مصاب بالأيدز وتوفي قبل سنوات ،وأستفسرتني عن أمكانية إصابة قريبها العريس أم لا
فطلبت منها أن لا يلتقي العريس زوجته الليلة ،على أن يأتيا غدا صباحا إلى مركز الأرشاد لنقرر بعدها ،وفي اليوم التالي حضر العرسان ومعهما قريبة العريس ،وقمنا بأجراء الفحص على العروس ،وللأسف كانت مصابة بالفيروس ،وإجتهدنا لأقناع زوجها وتوعيته بخطورة المرض ،فقد كان لايعرف شيئا عن المرض وملكناه المعلومات اللأزمة.
تعاون مع الأطباء:
لدينا تعاون كبير من الأطباء بمحلية الدويم ،وهذه فرصة لنشيد بعدد من الأطباء منهم د. عوض يوسف ود. محمد مصطفى ،وهما أخصائيي نساء وتوليد يشرفون علي توليد النساء الحاملات للمرض ،ولدينا أطفال من أمهات مصابات يولدوا سليمين بحمدالله
وأحيانا هناك أطباء يتهربون من أجراء عمليات للحوامل المتعايشات