
فظائع إزالة التمكين وعودة الفريق عنان
موقف
د.حسن محمد صالح
*في غمرة الأحداث الجسام والعظام وفي ظل الحرب التي يخوضها الشعب السوداني وجيشه ضد مليشيا التمرد عادت لجنة إزالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو 1989م إلى الواجهة من خلال الإفادة الخطيرة للمقدم شرطة عبد الله سليمان الذي كان ممثلا لقوات الشرطة في تلك اللجنة.
*إفادة المقدم عبد الله سليمان بعد مرور خمسة أعوام من تشكيل لجنة إزالة التمكين وتجميدها يدل على أزمة الحرية الإعلامية في ظل ثورة ديسمبر 2019م فلو كانت هناك حريات كما تدعي من تسمى نفسها بقوى الثورة في ذلك الوقت لوقف الرأي العام السوداني على تلك الجرائم والمخازي والتجاوزات التي قامت بها لجنة إزالة التمكين ولما احتجنا لكل هذا الوقت لندرك حقيقة النهب والسلب الذي قام به أعضاء اللجنة من قيادات الحرية والتغيير وعلى رأسهم رئيس وزراء السودان المؤسس لأكبر فضيحة في تاريخ السودان هي لجنة إزالة التمكين.
*الذاكرة السودانية كانت تعرف كيف كانت تتعامل تلك اللجنة مع الإعلام بان تعلن عن مؤتمر صحفي من غير صحفيين وتستغل منبر سونا ذي الاتجاه الواحد فكان تضليل اعلامي لا مثيل له واشانة سمعة لأناس وأسر عبر منصات إعلامية وتلفزيونية فقط لأن تلك اللجنة تريد أن تاخذ اموال خاصة وعامة بحجة إزالة التمكين وهي تقوم بتبديل تمكين بتمكين كان الأسوا والادهي والأخطر.
*المقدم عبد الله سليمان بين كيف تقاسمت أحزاب قحط وخاصة حزب الأمة القومي وحزب البعث ومن تعاون معهم الأموال, فكان صلاح مناع حزب الأمة القومي مسئولا عن الشركات, وكان إيهاب الطيب من حزب البعث مسئولا عن الفنادق, ووجدي صالح المحامي مسئولا عن العقارات والأراضي, وآخرون مسئولون عن المزارع وكانت مليشيا الدعم السريع هي التي تتولى مسرحية تامين ما كان يعرف بالأموال المستردة من النظام السابق وهي في حقيقتها أموال منهوبة وذهبت جميعها لصالح أحزاب الحرية والتغيير بنسبة 60% و رئيس الوزراء حمدوك بنسبة 40% وكانت قمة الاستهبال واللصوصية عندما اشاعوا بانهم يضعون الأموال المستردة في صندوق للضمان الاجتماعي, وقال عرابهم حمدوك سوف يتم إنشاء شركة قابضة ولم يتحقق أي من هذين المشروعين المتخذين واجهات لغسيل الأموال المنهوبة بل ذهبت الأموال إلى صلاح مناع ووجدي صالح وحمدوك وقبلها أموال تبرع للسودان وأموال تعويضات ضحايا المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن باليمن و ميناءممبسا بتنزانيا.
*لم يتوقف نهب لجنة إزالة التمكين عند سرقة الأموال بالعملتين المحلية والأجنبية بعد أن ضلل أحدهم الرأي العام السوداني بان ما حصل عليه وجدي صالح المحامي البعثي هي مجموعة شاشات في أحد منازل المواطنين السودانيين ولم يعد وجدي صالح وجدي شاشات ولكنه وجدي دولارات . ماقامت به لجنة إزالة التمكين هو تدمير للشركات العامة والخاصة والمزارع علي سبيل المثال مزرعة عبد الباسط حمزة ومزرعة جامعة افريقيا العالمية التي كانت تغطي حاجة طلاب الجامعة ويذهب الفائض الي الاسواق ليدر اموال لمؤسسة تعليمية استغلت المزرعة في سد حاجة منسوبيها وتدريب طلابها علي الإنتاج الزراعي والحيواني والدواجن.
*لجنة إزالة التمكين صادرت سيارات تتبع لجهات و من من تم تخصيصها لهم وتلاعبت اللجنة في هذه السيارات بتوزيعها علي اعضاء اللجنة ونشطاء و ناشطات احزاب الحرية والتغيير.
*المقدم عبد الله سليمان تعرض للتهديد والإساءة من صلاح مناع عبر الهاتف وهذا يعني أن الخطورة على حياته لاسكاته واضحة وضوح الشمس لانه شاهد علي جريمة وجدي صالح وصلاح مناع ومحمد الفكي إبراهيم وعروة الصادق ومن تعاون معهم في لجنة إزالة التمكين, المقدم شرطة عبد الله سليمان لم يترك أي فرصة أمام النائب العام ووزير العدل في عدم تقديم هؤلاء اللصوص للمحاكمة واسترداد الأموال التي قاموا بنهبها خاصة وإنهم هاربون من العدالة وكان صلاح مناع يحاكم في الشكوي التي تقدمت بها شركة زين للاتصالات في مواجهته ثم هرب بمعاونة الدعم السريع وقيادته علي الارجح ووجدي صالح هارب من السجن في العديد من البلاغات التي تم فتحها في مواجهته.
*الرأي العام يريد من الجهات العدلية تقديم مجرمي لجنة إزالة التمكين إلى العدالة وعلى رأسهم الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء المستقيل ومحمد الفكي سليمان العضو السابق بالمجلس السيادي ووجدي صالح وعروة الصادق ومن تعاون معهم في كل هذا الجرم في حق الوطن والمواطنين.
يسالونك عن الفريق شرطة عنان:
عاد إلى العاصمة الإدارية بورتسودان قبل عدة أيام عنان حامد وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة الأسبق بعد غياب دام عشرين شهرا من البلاد ولم يكن عنان أكثر من جندي هارب من ميدان المعركة كان عنان هو وزيرالداخلية ومديرعام قوات الشرطة ولك أن تتصور الأثر السئ الذي تركه هروب وزير الداخلية ومدير عام قوات الشرطة على الروح المعنوية لقوات الشرطة وما حدث في صفوف الشرطة من إضطراب ووزيرالداخلية ينجو بنفسه وإني على قناعة أن أكثر من أصيب بخيبة الأمل في عنان هم أعضاء مجلس السيادة وعلى رأسهم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة حيث كان الفريق شرطة عنان حامد تعتمد عليه الدولة في قيادة وزارة الداخلية وقوات الشرطة في منعطف خطير هو منعطف ما قبل الحرب وما كان يواجهه السودان من مشكلات وعندما جاءت الحرب غاب عنان عن وطنه وهو في موقعه وزيرا للداخلية, فهل ظن الفريق عنان أن مليشيا الدعم السريع سوف تنتصر ويعود إلى موقعه أم ماذا كان يظن ويرى وهو يتولي كل هذا التولي يوم الزحف ؟.