
عبد الرحمن المهدي… رهان حزب الأمة الناجح
أوراق مبعثرة
محمد الفاتح أحمد
*اجريت حوارا صحفيا بمجلة الرأي الدولية في العام 2013 مع الإمام الراحل الصادق المهدي وسألته عن من يخلفه في حزب الأمة القومي وكعادته دائما مع الصحفيين قال لي ممازحا (إنت اديتني المعاش خلاص).
*وبعد الحاح مني وإصرار قال لي خليفتي عبد الرحمن والآن المجلة موجودة في دارالوثائق إذا لم يعبث بها الملاقيط.
*لاشك أن حزب الأمة القومي يمر بمرحلة عصيبة ومعقدة وأصابته مصيبة كبيرة جراء تصرف بعض قيادته الحالية التي أدخلته في هذا النفق المظلم وأصبحت قياداته في جزر معزولة.
*استهترت القيادة الحالية بوقوعها في أحضان التمرد وتنكبت الطريق وصارت الجناح السياسي للدعم السريع في ذات الوقت الذي حصدت فيه المليشيا عضوية الحزب في الخرطوم والولايات.
*القائد الوحيد الذي يوحد هذا الحزب هوعبد الرحمن الصادق المهدي, فهو شخصية مرموقة ورث من والده الحكمة والصبر وبعد النظر.
*وأنا افتكر أول ما يقوم به عبد الرحمن الصادق هو توحيد البيت الداخلي للحزب.
*خاصة وأن رباح الصادق المهدي وعبد الرحمن الغالي ناغمون عن خط حزب الأمة القومي الذي يتزعمه برمة ناصر, ويعتقدون أن مواقف برمة جانبها التوفيق في وقوفها مع المليشيا وذهبوا أبعد من ذلك حيث طالبوا بمساءلتهم وتقديمهم لمجلس محاسبة.
*على أي حال عبدالرحمن الصادق المهدي لديه من الامكانيات السياسية والقدرات التنفيذية والصبرعلى تناقضات حزبه, ويمكن أن يخرج حزب الأمة من هذا النفق المظلم سيما وانه يحظى بشعبية وسط الشباب.
*كذلك يمكن لعبد الرحمن المهدي أن يمتص كل التفلتات التي حدثت بسبب إنحياز مجموعة برمة للمليشيا, وأيضا يتمتع عبدالرحمن الصادق بعلاقات جيدة مع كل القوى السياسية يمينها ويسارها, وهو محل إجماع من طائفة الأنصار, ولذلك الطريق ممهد لعبد الرحمن الصادق المهدي ليتولى إمامة الأنصار ورئاسة حزب الأمة القومي, وكذلك يتمتع بخبرات تنفيذية حينما كان مساعدا لرئيس الجمهورية وكذلك تجربته الطويلة في القوات المسلحة.