آخر الأخبار

برعاية سودانية.. حكومة الجنوب تتصالح مع أبرز معارضي (جوبا)

بورتسودان – أصداء سودانية
في اتفاق تاريخي وقع قائد أبرز الفصائل السياسية والعسكرية المعارضة لجنوب السودان، اتفاقًا للسلام مع حكومة سلفا كير ميارديت، برعاية مدير جهاز المخابرات العامة في السودان، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
الاتفاق الذي تم توقيعه قبل أيام، في مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر، حضره مُمثلون عن الحركة الشعبية في المعارضة، فصيل (كيت قوان) بزعامة رئيس الحركة الجنرال سيمون قارويج دوال، فيما أناب عن حكومة  جنوب السودان، مدير جهاز الأمن الداخلي الفريق أول أكيج تونق ألوي، ورئيس الاستخبارات العسكرية، الفريق قرنق استفن.
وتضمن الاتفاق  تنفيذ الترتيبات الأمنية بين الطرفين، ودمج القوات المنشقة عن (حركة تحرير السودان في المعارضة)، في جيش جنوب السودان، ومشاركتهم في السلطة.
مدير جهاز المخابرات العامة في السودان الشاهد على الموقّعين على الاتفاق، وصفه بـ (التاريخي)، قائلًا: تمكّنا اليوم من الوصول لاتفاق بين حكومة جنوب السودان، والحركة الشعبية المعارضة، فصيل (كوت قوانق) بعد جولة ثانية وأخيرة من المشاورات التي أشرف عليها جهاز المخابرات العامة برعاية ومتابعة لصيقة من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

الأولوية: استقرار جوبا
وأوضح أن السودان رغم ظروف الحرب التي يخوضها، ظل وسيظل مهتمًا باستقرار وأمن دولة الجنوب، وقال: إن استقرار جنوب السودان يعني استقرار بلادنا.
وجدّد مدير المخابرات العامة، تأكيده على أن بلادنا بقيادة البرهان، ستظل تدعم بقوة حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت، مطالبًا جميع الأطراف تنفيذ الاتفاق الذي لفت إلى أنه يعني المزيد من الاستقرار والتقدّم لدولة الجنوب.
وقال أيضًا: إن السودان وضع خبراته وقدراته لمعاونة الأشقاء بدولة الجنوب، امتدادًا لأدواره الأخوية والمسؤولية لطي الحروب والخلافات، وداعمًا وراعيًا لكل ما يحقق السلام الدائم في جوبا.
وأثنى الفريق أول مفضل على الطرفين لاستجابتهم لـ(نداء السلام) والتوقيع على الاتفاق، وأشار إلى أنه  سيفتح الباب أمام استقرار الأمن في جميع المناطق الحدودية بين البلدين، خاصة منطقة (اللو نوير).

ولفت إلى أن مجموعة (كيت قوان) من الفصائل المؤثرة في المنطقة، وانضمامه لركب السلام سيكون حافزاً لآخرين للتخلي عن خيار الحرب في جنوب السودان.

جر الجنوبيين لـ(المحرقة)

إلى ذلك، أكّد زعيم الحركة الشعبية بالمعارضة، فصيل (كيت قوان) الجنرال سيمون قارويج دوال عقب توقيعه على اتفاق السلام مع حكومة جنوب السودان، عزمه المضي إلى الأمام وقال: ما بنمشي وراء؛ بنمشي قدام، وشدد على أن مجموعته قومية تنشد السلام في جميع ربوع جنوب السودان.
فيما استنكر جرائم وإرهاب ميليشيا الدعم السريع في السودان، وجر بعض أبناء دولة الجنوب لما سماها (محرقة الحرب)، قائلًا: الدعم السريع سبّب لينا (أكعب حاجة)، أنا مع سلفا كير سوا سوا.. أنا مع البرهان سوا سوا.
من جانبه، أثنى مدير جهاز الأمن الداخلي بجنوب السودان، الفريق أول أكيج تونق ألوي، على الحكومة السودانية وجهاز المخابرات العامة الذي أشرف على المشاورات وصولاً للتوقيع.

مبديًا سعادته بالتصالح مع الجنرال سيمون، وشدد على التزامهم بالاتفاق الذي وقِّع بمراقبة من الحكومة السودانية وإشراف جهاز المخابرات العامة.