بالصور.. (شبح الحرب) يخيم على جنوب السودان
المتحدث باسم حكومة جوبا: نمتلك أدلة تثبت تورط حركة مشار بأحداث (الناصر)
تقرير – أصداء سودانية
- اعتقالات في جوبا.. و(الجيش الأبيض) يستلم الناصر ويتوجه نحو ملكال
- اعتقال نائب قائد الجيش ووزير النفط و8 مسؤولين آخرين في جوبا
- (مشار) يتوجه لمكتبه رغم محاصرة فرقة (تايقر) وقوات الأمن لمقر اقامته
- حركة مشار: الاعتقالات تهدد اتفاق السلام المنشط وعلى الرعاة التدخل
باتت الأوضاع في دولة الجنوب على حافة الانهيار والانفجار وعلى شفير الحرب بعد سلسلة اعتقالات نفذتها حكومة الجنوب شملت نحو 10 قيادات عسكرية ومسؤولين بينهم وزير النفط ونائب قائد جيش جنوب السودان، على خلفية تقدم الجيش الأبيض التابع لإثنية (النوير) واشتباكه مع الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب واستلامه منطقة الناصر في أعالي النيل، وسط انباء تتحدث عن توجهه نحو الرنك وملكال.
واحتجز الجيش الشعبي الثلاثاء نائب رئيس هيئة الاركان قابرييل دوب لام التابع للحركة الشعبية في المعارضة بزعامة نائب رئيس حكومة الجنوب رياك مشار واحتجزه في مقر قيادة الجيش في العاصمة وهو مسؤول رفيع المستوى يشغل منصب الرئيس المشارك لمجلس الدفاع المشترك، ونائب رئيس قوات دفاع شعب جنوب السودان، ورئيس الأركان بالإنابة لجيش تحرير السودان في المعارضة.

تواصل الإعتقالات
وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، أعتقل وزير البترول بوت كانغ تشول والعديد من أعضاء الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة الآخرين في منازلهم.
في ذات الوقت الذي انتشر فيه الجيش الشعبي وقوات الأمن بكثافة في محيط مقر إقامة مشار.
وجاءت الاعتقالات بعد اجتماع رئاسي رفيع المستوى عُقد لمعالجة المخاوف الأمنية المتصاعدة في ولايات الناصر، غرب الاستوائية، وغرب بحر الغزال.
وفي ولاية أعالي النيل، أعلن (الجيش الأبيض)، سيطرتها على الناصر، وهي بلدة بالقرب من الحدود الإثيوبية، بعد اشتباكات مع القوات الحكومية. وأثار تقدم المليشيا مخاوف بشأن المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، التي شهدت عنفًا مستمرًا منذ عام 2013.
وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية في المعارضة فال ماي دينق، إن الجنرال لام دوب، أعتقل صباح الثلاثاء ، بتوجيهات من قبل رئيس هيئة أركان الجيش فاول نانق.
الجيش الأبيض
وأدان المتحدث باسم المعارضة، الاعتقال.
وقال: إنه انتهاك للاتفاقية المنشطة، محذرا من أنه يقوض مجلس الدفاع المشترك، وهو هيئة المكلفة بالإشراف على القيادة والسيطرة على القوات جميعها بموجب اتفاقية تسوية النزاع المنشطة لعام 2018.
ودعا إلى الإفراج الفوري عن الجنرال لام دوب، وحث جميع الأطراف على تهدئة التوترات، وخاصة في ضوء أعمال العنف الأخيرة في مقاطعة الناصر بولاية أعالي النيل.
فرقة (التايقر)
من جانبه أكد الناشط المدني، المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم، إدموند ياكاني لـ(راديو تمازج)، أن القوات الحكومية، بما في ذلك فرقة (التايقر)، حاصرت منزل رياك مشار، وأغلقت جميع المداخل.
ووصف ياكاني، الوضع بأنه مقلق للغاية، مشيرا إلى أنه أثار الذعر العام، ويهدد بعرقلة عملية السلام الهشة.
وأكد شهود عيان تحدثوا لراديو تمازج من جوبا، زيادة ملحوظة في عدد قوات الأمن المنتشرة حول منزل النائب الأول للرئيس رياك مشار في حي العمارات.
ويوم الاثنين اتفقت مؤسسة رئاسة الجمهورية في اجتماع برئاسة سلفاكير، وبحضور رياك مشار ونواب الرئيس الآخرين، وقادة الأحزاب السياسية، على تهدئة الأوضاع الأمنية المتصاعدة في أعالي النيل وغرب الاستوائية.

فتيل الأزمة
وفي ذات السياق سارع المتحدث الرسمي باسم حكومة الجنوب مايكل ماكوي بعقد مؤتمر صحفي لنزع فتيل الأزمة، وارسل رسالة للمواطنين مطمئنا وقال: رسالتي للمواطنين نوموا مافي اي مشكلة، وارجع نشر القوات الاضافية في جوبا لاشعار المواطنين بالاطمئنان.
وكشف ماكوي ان الحركة الشعبية بزعامة مشار نفت أي علاقة لها بالجيش الابيض خلال الاجتماع الاخير لمؤسسة الرئاسة، وتابع: نعلم تماما ان الجيش الابيض جزء لا يتجزأ من الحركة الشعبية في المعارضة التابعة لمشار، واوضح بانهم قدموا وعودا بالتدخل في موضوع الجيش الابيض لضمان انسحابهم من القرى التي احتلوها.
فقدان (الناصر)
المتحدث الرسمي باسم حكومة الجنوب اوضح بانه بدلا من الانسحاب قام الجيش الابيض بالسيطرة على منطقة الناصر ومحاصرة قائد المنطقة بعد انسحاب جزء كبير من القوات الحكومية.
وكشف عن اتصال قام به قادة بحركة مشار بقائد الجيش المحاصر طلبوا من خلاله الاستسلام للجيش الابيض مقابل حياته، ولكنه رفض ولا يزال يقاوم، وتعهد بالسيطرة على الامور.
فيما أكدت مصادر لاحقًا اليوم نقل اللواء ماجور داك، قائد قوات دفاع جنوب السودان (SSPDF) في مدينة الناصر، برفقة أحد عشر جندياً إلى العاصمة جوبا، بعد أن كانوا قد تحصنوا داخل دبابة عقب هزيمتهم على يد “الجيش الأبيض”.
وبالعودة للمتحدث الرسمي باسم حكومة الجنوب،لفت إلى ان الفيديوهات المتداولة منذ الثلاثاء في وسائل التواصل الاجتماعي في جنوب السودان تثبت ان جيش المعارضة يقف وراء الأمر، مدللا على ذلك بهتافاتهم (فيا، فيا) وهو هتاف تشتهر به حركة مشار.
ونقل مكوي للصحفيين انه اجتمع بهم لينقل لهم ان الحركة الشعبية في المعارضة بزعامة مشار هي التي خرقت اتفاق السلام المنشط، وجزم ان رئيس الجمهورية سلفاكير لايزال ملتزما بعملية تنفيذ اتفاق السلام حتى قيام الانتخابات ، ولن يسمح باعادة البلاد إلى الحرب.

نمتلك أدلة
وناشد مكوي الحركة الشعبية بتوجيه قواتها للانسحاب من الناصر، وأكد ان ما حدث مرتب ومنسق له من جوبا عبر الحركة الشعبية في المعارضة التي وفرت المعلومات، وكشف عن امتلاكهم لأدلة بذلك، وقال “ما حدث في الناصر ، مرتب ومنسق له من جوبا عبر الحركة الشعبية في المعارضة التي وفرت المعلومات لهم ، ونملك أدلة لكل هذا”.
وبث مكوي تطمينات للمواطنين بان الحكومة تسيطر على الوضع بشكل كامل ،ودعا المواطنين لعدم تصديق الاخبار الكاذبة التي ينشرها أعداء السلام والبلاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي ،وهدد بملاحقة كل من ينشر خطاب الكراهية والأخبار الكاذبة قانونيا.
اتصالات مشار
من جهته قال المتحدث الرسمي باسم المعارضة فال ماي دينق في مؤتمر صحفي إن الاوضاع في الناصر تتجه نحو التهدئة، وكشف عن اتصالات بين مشار والجيش الابيض وتفاهمات معهم للتهدئة.
وقال: إن مشار ظل على تواصل مع الشباب المسلحين منذ أيام من اجل التهدئة، واوضح بانه تم الاتفاق على اجلاء قائد الجيش في الناصر اللواء مجور منيوك وبقية منسوبي الجيش من الناصر.
وفي ذات السياق كشف فال عن اعتقال وزير البترول فوت كانق و7 من اعضاء الحركة الشعبية في جوبا، كما تم اعتقال 3 جنرالات موالين للمعارضة، وجزم ان الاجراء خطر على اتفاق السلام ،وطالب باطلاق سراحهم فورا، وجدد الدعوة للشركاء وضامني الاتفاق المنشط بالتدخل فورا.
وذكر أن قوات الأمن تطوق مقر إقامته لكنه تمكن من التوجه إلى مكتبه هذا الصباح.
وأضاف المتحدث (حتى الآن لم يقدم لنا أي سبب لاعتقال هؤلاء المسؤولين).