إلى القراء
تطل عليكم إبتداءً من اليوم الثلاثاء وكل ثلاثاء الصفحة الشهيرة (حضرة المسؤول) والتي كنت أحررها بنفس الإسم بصحيفة (الرأي العام) ثم صحيفة (الحراك السياسي)، والتي وبدون غرور، كانت تحظى بمتابعة آلاف القراء.. لكونها كانت نافذة صحفية مفتوحة لمساهمات القراء.. كما كان من أولوياتها نشر هموم الناس وقضايا المحتاجين والمرضى المعوزين وتلبية حاجاتهم الإنسانية عبر أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة والذين عهدناهم دوما يتسارعون لمساعدة المحتاجين والوقوف مع الشرائح الضعيفة وتقديم الغوث لهم.. بجانب مساعدة طلاب وطالبات العلم بالجامعات ودور العلم الأخرى بتحمل نفقات أقساط تعلمهم بالجامعات خاصة الطالبات.
ومن أشهر القضايا التي تناولتها قضية (أم شوائل) المشهورة بطفلة البئر والتي إنطلقت حكايتها الغريبة بخبر صغير في هذه الصفحة بـ(الرأي العام) لتتحول بعدها إلى سلسلة تحقيقات صحفية عن تلك الطفلة المعجزة التي قذف بها والدها دون رحمة فقط لأنها أضاعت عدد من الأغنام التي كانت تهتم بها وترعى بها في أودية شمال كردفان بمحلية سودري، إلا ان والدها تملكه الغضب فغافلها والقى بها داخل أحد الأبار العميقة القريبة من قريتها (أم عجيجة)، وظلت داخلها 38 يوما.. وداخل البئر حدثت لها معجزات إذ كان يأتيها كل يوم رجل في ثياب بيضاء تارة وجلباب متعدد الالوان كجلباب الدراويش تارة أخرى، ويقدم لها قرعة من لبن الإبل أبقتها على قيد الحياة طيلة فترة بقائها حبيسة بئر ام عجيجه.. حتى تم إنقاذها بواسطة رجل شهم من يلقبونه أهله الكبابيش بـ(الكمس)، أي الشاب القوي المفتول العضلات.. حتى قرأ حكايتها شيخ ورع من السعودية وهو خال الملك فهد وقتها وإشترى لها منزلا بمنطقة ام ضوابان تزوجت وتوفيت رحمها الله داخله.. ولو أثارت هذه السطور القليلة عن الطفلة ام شوائل شهيتكم وفضولكم للوقوف على تفاصيل تلك المعجزة فـ(أصداء سودانية) على إستعداد لإعادة نشرها عليكم إذا ما طالبتم بذلك.. كما ان قصة الطالبة الحسناء (سناء الامين) التي تنحدر من قرية (ام حجار) ريفي المناقل بولاية الجزيرة المشهورة والتي أحرقها زوجها بموية النار لأنها رفضت الإقتران به، أيضا إنطلق سردها من هذه الصفحة بصحيفة (الرأي العام).. فمرحبا بكم وبمساهماتكم.