كلمات في حق الجميلة (هبة المهندس)
- جدية عثمان : أنت نجمة تنير درب كل سيدة تواجه هذا المرض
أصداء سودانية – زلال الحسين:
تعتبر هبة المهندس من أشهر المذيعات السودانيات ذوات البصمة المميزة في مجال التقديم والمنوعات التلفزيونية واشتهرت أكثر برفقة الإعلامي الطيب عبد الماجد بتقديم برنامج مشوار المساء بقناة السودان.
وأكد مقربون لـ( أصداء سودانية ) أن هبة كانت دائما تعطي دروسا في الصبر والإرادة وتنتصر على الصعاب بشجاعة والابتسامة وليس غريبا عنها أن تتجاوز هذا الألم وأكدت انها تتلقى الدعم المعنوي قبل العلاجي من جميع محبيها.
العلاج علاج الروح وليس علاج البدن طالما هناك محبة إذن هناك دواء) هكذا بدأت المهندس حديثها لحظة الاكتفاء بعودتها وشكرت الإعلامية المميزة هبة المهندس زملاءها في العمل عندما تجمع عدد ضخم من موظفين احتفالا بعودة هبة المهندس واحتفاء بقوة عزيمتها في محاربة السرطان، حيث فاجأها موظفون وعدد من محبيها لحظة وصولها إلى مقر عملها بعد إنقطاع دام 4 أشهر قضتها في علاج السرطان عبر زملاؤها عن فرحهم بعودتها وقوة ارادتها.
هناك كثير من الزملاء والمحبين الذين ينشرون الكلمات والدعوات.. كتبوا عبر صفحاتهم بأن المهندس لم تكن مجرد مذيعة، بل كانت (هبة الله) للقلوب.
أحد محبي هبة المهندس طارق ياسين قال هبة المهندس آسرة العقول والقلوب, وأنها لم تكن مجرد مذيعة، بل كانت (هبة الله) للقلوب في زمن القحط والانكسار.
في نهاية التسعينات، حين كانت البلاد تئن تحت وطأة الحرب والضيق،وحين لم يكن لنا من نافذة على العالم سوى شاشة يتيمة اسمها (تلفزيون السودان)، أطلت علينا، فجأة، كنسمة رطبة في قيظ الخرطوم.. وطوق ياسمين يتسلل من بين الشقوق ليقول لنا إن الجمال لم يمت
هبة المهندس، الفتاة التي لم يحتج الناس إلى ترف الانتظار ليعرفوا أنها مختلفة، فمن أول ظهور لها في برنامج مشوار المساء، انقلبت قواعد المشاهدة لم يعد الناس يضبطون ساعاتهم على ضيوف البرنامج، بل على إطلالتها، على ضحكتها، على أسلوبها المهذب، وملامحها التي تحكي عن وطن كامل من الطيبة.
وقال تحولت البيوت إلى مسارح صغيرة تتجمع فيها العائلات، ليس لمتابعة البرنامج، بل للجلوس مع هبة كانت تمشي في بيوت الناس دون استئذان،
وأضاف تدخل عبر الشاشة، ثم تستقر في القلوب، حتى إن الكهرباء، حين تقطع، لا تقطع ذكراها يظل الناس يتخيلون حضورها، يسمعون صوتها في الذاكرة، ويكررون مقدمتها كما يُتلى الدعاء في مواطن الرجاء هبة، التي أحبها الرجال والنساء معاً، أصبحت أيقونة، ملهمة، ومقياساً لا يُخطئه الذوق السوداني.واضاف حتى الأمهات، حين يردن أن يدعين لبناتهن بحسن الخلق والجمال والقبول، يقلن يا رب هبة بتي وأعقر عليها,وذاك الدعاء، وحده، قصيدة حب لا تُقال إلا فيمن بلغت القلوب مداها معها.
وكشف ياسين كنا لا نركب حافلة ما لم يكن على زجاجها الخلفي اسم هبة، وكان سائقو البصات يزينون مركباتهم بصورتها، لأنهم كانوا يعلمون أن جمالها لا يخص الشاشة فقط، بل هو رزق يومي يعين على عنت الحياة. وأضاف كانت تجلس معنا عند البنابر، تمسك الفوطة معنا وتمسح (صندوق الشاي)، ترقص شرارة الفحم حين تبتسم، وتصفو الأوقات حين نسمع اسمها. لم تكن مجرد صوت وصورة.. كانت فكرة، كانت حضوراً داخلياً
كتب فيها الشعراء، وتلعثم بها العشاق،
قال ود الزومة
الزومة اشعارك رتبه وقول صلاة النبي فوق هبة.
وقال طارق لكن، كما كل جميل لا يُستبقى في هذا الوطن إلا قليلاً هجرت الشاشة، فهجر الناس (مشوار المساء)،
وغابت شمسها عن تلفزيون لم يعرف كيف يحفظ نجومه . لكنها، رغم الغياب، بقيت علامة لا تُمحى، وشامة على جبين الإعلام السوداني، وأمنية جميلة تمر بخواطر من عاشوا عصرها
وأكد ياسين انا اليوم، وهي تقاوم بأسلوبها الجميل المرض، تحارب السرطان بابتسامة عريضة وروح لا تُقهر، نرفع الأكف إلى السماء وندعو من قلوبنا: اللهم اشفِ هبة، وعافها، وبارك في عمرها، كما كانت مباركة في أيامنا.
واجعل ما قدمته لنا من فرح وأنس، شفاعة لها في الدنيا والآخرة.
وفي إطار دعم المحبين للإعلامية هبة المهندس وصفت جدية عثمان هبة المهندس بقوية الإرادة, وكتبت جدية في صفحتها دعما لزميلتها هبة المهندس, وقالت حين يختار الله أحد عباده للابتلاء، فذلك لحكمة عظيمة لا يعلمها إلا هو، وما اختياركِ لهذا الامتحان الصعب في الصحة إلا دليل على قوة روحك وصفاء قلبك.
وأضافت جدية أنتِ لستِ مجرد إعلامية متميزة عرفناها على الشاشات، بل محاربة حقيقية خاضت وما زالت تخوض دروب الحياة بشجاعة وإيمان, وأنا على يقين، لا يساوره شك، أنكِ ستتغلبين على هذا المرض بإذن الله، كما تغلبتِ من قبل على كل ما واجهك من صعوبات.
سلاحكِ الآن هو إيمانك العميق، ودرعك هو محبة الناس التي أحاطتكِ، فكم من قلوب دعت لكِ بصدق، وكم من أيادٍ رفعت لأجلك.
سعدتُ كثيراً برؤيتكِ، وقد بدت على وجهكِ علامات القوة والتعافي… أسأل الله أن يتم عليكِ نعمته، وأن يهبك الشفاء التام والصحة الدائمة.
كوني كما عهدناكِ دائمًا: قوية، ملهمة، ومضيئة في طريقكِ. كوني نجمة تنير درب كل سيدة تواجه هذا المرض، كما كنتِ دائمًا نجمة في سماء الإعلام