
شبكة مياه كرمة ..إعادة تأهيل
همس وجهر
ناهد أوشي
*المياه أساس كل شي حي وشريان ينبض بالحياة والنموء الطبيعي لخلق الله من انسان وحيوان وزرع ولأن النظافة من الايمان فمسألة توفير المياه عامل اساسي لتثبيت اركان الاسلام من صوم وحج وإقامة للصلاة وحتى الزكاة ان لم يكن هنالك (ريع)من الزرع أو الضرع لن يتاتى إخراج الزكاة في مصارفها المعلومة.
*توفير الخدمات الاساسية من مياه وكهرباء وصحة وتعليم من صميم واجبات الحكومة في أي دولة تحترم انسانها.
*كثير من المناطق خاصة الطرفية كانت وما زالت تعاني الأمرين من انقطاع خدمات المياه لاسباب متعددة ودائما ما تكون شماعة التمدد السكاني حاضرة في اي مبرر لضعف وصول المياه لتلك المناطق بجانب تآكل شبكات وخطوط المياه وتعرضها للتلف والصدأ لجهة تقادم الزمن عليها وطول مدة خدمتها في توصيل المياه على ضعفها.
*ولأن البلاد تبنى بسواعد الابناء حين تقصير الحكومات سواء لأسباب منطقية او غيرها من التبريرات الواهية في كثير من الاحيان .لهذا كله التقط ابناء كرمة البلد جنوب بالمهاجر المتفرقة قفاز المبادرة وتصدوا لمواجهة حرب المياه وضعف تسربها نحو الخطوط نتيجة تهالك الشبكة القديمة التي تم تنفيذها منذ العام 1983 مما شكل تهديدًا حقيقيًا لصحة وسلامة السكان.
*سلاحهم في إعادة تأهيل شبكة المياه في منطقة كرمة البلد جنوب هو التكاتف والتعاضد الذي هو ديدن اهل كرمة في السراء والضراء.
*وانطلقت حملة المساهمات من ابناء المنطقة المغتربين في دول المهجر الذين حملوا همّ الوطن وسعوا لإيجاد حل جذري لمشكلة المياه بعد أن عانت لفترات طويلة من مشاكل مزمنة في الإمداد، ويشير محدثي صبحي محمد إدريس من مكتب السكرتارية والإتصال في لجنة الخدمات لتبني لجنة الخدمات بدول المهجر تنفيذ المشروع، واضعة خطة واضحة وشاملة, حصر المغتربين من أبناء المنطقة وإعداد دراسة جدوى وتصور فني للمشروع مع تحديد مساهمة مالية قدرها 300 ريال سعودي أو ما يعادلها لكل مغترب.
*وتشكيل اللجنة المشتركة داخل كرمة البلد جنوب للإشراف على مرحلة التنفيذ ميدانيًا وبرغم ظروف الحرب وتكفل المغتربين بدعم اسر اضافية الا ان تلبية نداء الوطن الصغير كرمة كانت حاضرة حيث تم جمع مبلغ يُقدر بـ 58,000 دولار أمريكي (قابل للزيادة).
*حيث تم توفير جميع المعدات والآليات اللازمة و شراء أفضل أنواع الخراطيم للخطوط الرئيسية والفرعية
وانطلقت أعمال التنفيذ على أرض الواقع، ليصبح الحلم الذي راود الجميع في توفير مياه نقية وصالحة للشرب لكل سكان المنطقة ومكافحة الأوبئة والأمراض الناتجة عن تلوث المياه.
*مع بناء بيئة صحية آمنة للأجيال القادمة، تضمن لهم حياة كريمة ومستقبلًا أفضل أصبح الحلم واقعا ملموسا بفضل تكاتف وتعاضد ابناء كرمة البلد، فالبلاد تبنى بسواعد ابنائها بعيدا عن التنظيرات السياسية والتباكي على اللبن المسكوب