
لا لسلام الاستسلام
ألوان الحياة
رمادي:
*كثير من الذين يظنون انهم دعاة سلام برفع شعار لا للحرب هذا الشعار الذي يختفي وراءه داعمي المليشيا ومؤيديها ومبرري جرائمها.. يقفزون فرحا كلما أعلنت مبادرة اجنبية رباعية أم فردية المهم أن يكون مطلقها دولة غربية.. فهي الرافعة الوحيدة التي يطمئنون لها رغم انهم يتحدثون باسم الشعب السوداني وينتظرون من الغرب أن يعيدهم للسلطة وأن يصنع لهم سلاما يتماشى مع رغباتهم ويجمل وجه المليشيا المجرمة التي دعموها وصنعوا لها (تأسيس) الواجهة السياسية أمام العالم وشكلت لها حكومة تكرس للانفصال.. أما الذين انفصلوا عنها وأسسوا صمود فهي الوجه الآخر لتأسيس لتبرير جرائم المليشيا والترويج لحكومة تأسيس يدافعون عنها ويقولون انها حكومة السلام.
*حكومة السلام التي كان أول انجازاتها مجازر الفاشر والانتهاكات التي ايقظت العالم الغربي النائم الذي كانوا يعتمدون عليه كرافعة تعيدهم للحكم.. وحينما أعلنت المنظمات الدولية ودول الغرب إدانتها لجرائم المليشيا في الفاشر لم يجدوا أمامهم إلا أن يجاروا الغرب في الادانة على استحياء ولا بد أن تكون مصحوبة بان (طرفي النزاع ارتكبوا جرائم وان الاسلاميين هم من أشعلوا الحرب) هذه العبارات المحفوظة التي كلما تحدث أحد منهم لا بد أن يبدأ بها حديثه ثم بعد ذلك يقول إن ما حدث في الفاشر مدان.
*ولذلك عولوا كثيرا على تحركات مستشار ترامب الذي أطلق تصريحات أوحى بها أن اتفاقا لهدنة أوشك أن يتم وأن الطرفان يدرسان المقترح ورغم وضوح المقترح إلا أن الحالمون بالعودة روجوا له بأن الاتفاق قد تم ولم يبقى إلا التوقيع عليه.. بل شنو هجوما على من يفسر الأمر على حقيقته بانه مجرد مقترح يدرس وليس قرارا ينفذ وبدأت التصنيفات والهجوم على ما يسمونهم دعاة الحرب.
*وحينما اجتمع مجلس الأمن والدفاع واصدر بيانه والذي لم يحمل أي موافقة بالهدنة بل ترحيب بأي مبادرة لوقف الحرب فيما دعا للاستنفار والتعبئة وهو رد واضح للدعوة للهدنة التي تكرس لوضع المليشيا وتجميل وجهها وإعطائها الشرعية لتمارس المزيد من القتل والانتهاكات ضد المدنيين في الفاشر ودارفور وكردفان إذ أن المقترح يبقيها على هذا الوضع الظالم والذي لن يقبله أي عاقل إلا هؤلاء الذين يظنون أن امريكا ستفرض استسلاما للجيش وشعبه وليس سلاما عادلا يعيد المليشيا لحجمها الطبيعي ويبعدها من الأعيان المدنية ومن المدن التي تحاصرها وتحتلها فهي غير مؤهلة لإدارة قرية ناهيك عن اقليم.
*الشاهد ان السلام الذي ندعو له هو تنفيذ اتفاق جدة كما هو وليس استسلام القوات المسلحة لمليشيا متمردة ومجرمة أدانها العالم بأسرة إذ يجب معاقبتها على جرائمها وليس مكافاتها وتجميل وجهها القبيح هي ومن يدعمها ويؤيدها.