
توليفة جديدة
خارطة الطريق
ناصر بابكر
. في (سبتمبر 2023) لعب المريخ أمام الشباب التنزاني بتوليفة ضمت (محمد المصطفى في المرمى.. ونمر وكرشوم وبخيت خميس في الدفاع إلى جانب رامي كرتكيلا وطبنجة على الأطراف ومحمد الرشيد ووجدي عوض وأمامهما التش وبرايان في الوسط ورمضان عجب في الهجوم.
. وفي (سبتمبر 2024)، لعب المريخ أمام الجيش الملكي بتشكيلة ضمت كل من (أوجو في المرمى، ومكين وطبنجة وبابجيدي في الدفاع ورمضان عجب ودياوا في الأطراف ومحمد الرشيد والبلوشي في الوسط أمامهما قباني والسماني تحت رأس الحربة سانتياغو.
. وفي (سبتمبر 2025) لعب المريخ أمام لوبوبو بتوليفة ضمت (أبوجا، داؤودا، سوغوبا، مبيمبا، طبنجة، فاتوكون، محمد الرشيد، التاج يعقوب، بانغورا، كمارا ومجتبى فيصل).
. الوضع أعلاه، يعني أن المريخ ظل يدخل المواسم الأخيرة، بتوليفة تضم عدد كبير من اللاعبين الجدد، وعدد محدود للغاية من القدامى، إذ يمثل الثلاثي (رمضان عجب ومحمد الرشيد وطبنجة) فقط العناصر القديمة التي ظلت ثابتة مع الإشارة لأن رمضان عجب غاب عن نصف الموسم الحالي بداعي الإصابة، والتنويه لأن مراكز طبنجة وعجب نفسها ظلت تتبدل من خلال وجود مدرب جديد كل مرة، حيث لعب طبنجة طرف وسط في 2023، ولعب كمساك ضمن ثلاثي الدفاع في 2024 ولعب ظهير أيسر في 2025.. فيما لعب رمضان عجب كرأس حربة في 2023، ولعب طرف وسط في 2024.
. بتلك الطريقة، ظل المريخ يدخل المنافسات القارية، ويواجه أندية تملك جلها توليفة أساسية مستقرة لسنوات تتجاوز الأربعة والخمسة، وهامش التغيير فيها ودخول عناصر جديدة من موسم لآخر لا يتجاوز لاعبين أو ثلاثة، وأي زيادة أكبر تتم تدريجيا، وبدواعي رفع الجودة، لكن القاسم المشترك بين كل الأندية، المحافظة على عمود فقري للتوليفة يستمر لسنوات طويلة، وصناعة هيكل ثابت، ومنظومة لعب مستقرة.
. على هذا الأساس، ينبغي أن يعمل المريخ على زيادة الإهتمام بظهيره طبنجة وتأمين بقاءه لسنوات قادمة، وذلك بعد خطوة تجديد رمضان عجب، مع ضرورة العمل على تأهيل محمد الرشيد بدنيا وذهنيا، ليشكل حضورا في النصف الثاني من الموسم، حتى يمثل هذا الثلاثي، أساسا، إلى جانب العائد قريبا قباني الذي شارك الموسم الماضي، مع من شاركوا الموسم الحالي مثل داؤودا با ومبيمبا وسوغوبا وفاتكون وبانغورا، دون إغفال أن مشاركة نيكولاس وفينو والمصباح مع المريخ في النصف الأول، بجانب ساليما الذي ينتظر أن يشارك في النصف الثاني، تمنح الفرصة لتلك العناصر للإندماج مع الفريق، مع إمكانية الدمج التدريجي لعناصر مثل جبريل ومجتبى المرضي بعد تحضيرهم بدنيا.
. مجتبى فيصل شارك كبديل في 2024 بعد أن تعرض لإصابة قبل مباراة نصف نهائي دورة فاليو جيت الودية، ثم شارك كأساسي في جولة الإياب أمام لوبوبو، وشارك في بعض النصف الأول من الدوري الرواندي، وبالتالي، فإن اللاعب تجاوز الآثار البدنية السلبية لفترة توقف النشاط بعد الحرب، والآثار السلبية للمشاكل التي عانى منها المريخ الموسم الماضي، وبدأ يتقدم بقوة، بدنيا وتكتيكيا، ومن الضروري أن يكون ضمن الخيارات التي تشكل حضورا مع الفريق الأول، حتى لا يضيع كل الجهد الذي تم مع اللاعب، والتقدم الذي أحرزه، تحت وطأة الإنطباعية، والأراء التي لا تستند لأي أساس فني.
. حتى التوزة، الذي شارك مع المريخ في 2024، أمام النصر الليبي، وفي جولة الذهاب أمام الجيش الملكي، وفي دورة فاليو جيت في نيجيريا، يعتبر من العناصر التي تمتلك خبرات جيدة، وهو عنصر حال خضع لتحضير بدني، وأنتظم مع الفريق، فيمكنه تقديم إضافة كبيرة، خصوصا وأنه يملك ميزة يفتقدها وسط المريخ وهي مهاجمة المساحات، والجرأة في مباغتة مناطق جزاء المنافسين، حينما يلعب في الوسط المتقدم.
. قبل بداية مباريات المريخ في النصف الثاني من الدوري الرواندي، يبقى من الضروري أن يتم التأمين على (25 لاعبا أو 28) يتم التركيز عليهم، بشكل كبير، والعمل معهم بدنيا وتكتيكيا، لاستيعاب أفكار الطاقم الفني، على أن تكون مباريات الدورة الثانية من الدوري الرواندي، بمثابة فرصة لخلق انسجام وتجانس، ودمج الجدد مع الفريق، وصولا لتوليفة أساسية.
. إذ أن من الجوانب الإيجابية لتجربة الفريقين، أنها قدمت عناصر جيدة يمكن أن تقدم الإضافة متى ما تم تجهيرها بدنيا واندمجت مع المجموعة، أما الجانب السلبي، فيتمثل في تعقيدات دمج مجموعة جديدة في الفريق، في ظل فوارق بدنية وتكتيكية، بجانب مسألة الانسجام، لأنهم لم يكونوا جزء من الفريق في كيجالي خلال النصف الأول.
. العدد المطلوب دمجه تدريجيا في الدورة الثانية عدد كبير، لأن عناصر مثل أبوجا، طبنجة، رمضان عجب، محمد الرشيد، التوزة، جبريل، مجتبى المرضي، أنور كوكو، ساليما وقباني لم يشاركوا مع المريخ في الدوري الرواندي، فيما شارك البرعي وأسد لدقائق قليلة، وبالتالي، فإن توليفة كاملة، يمكن أن تكون ضمن خيارات الدورة الثانية، وهي توليفة بظروف مختلفة ما بين عائدين من إصابات، ولاعبين جدد، وبعض العناصر التي تعاني من نقص بدني بسبب ظروف النشاط بعد الحرب، وعناصر بدأت الموسم كأساسية أفريقيا، ثم غابت طويلا عن الفريق بسبب المنتخب والدوري الممتاز، وبالتالي يحتاج كل لاعب لعمل مختلف، وهي تفاصيل معقدة، تحتاج لتخطيط دقيق، يمتد لنهاية الموسم، ومن ثم كيفية التحضير للموسم الجديد.