آخر الأخبار

زينة المرء بين الناس منطقه

صمت الكلام 
فائزة إدريس 

*اللباقة في الكلام والتحدث مع الآخرين و إنتقاء الكلمات والعبارات اللطيفة عادة و سلوك يتخذه البعض من الناس وهو من شيمهم ودلالة على دماثة أخلاقهم و نبلهم واحترامهم للغير وإدراكهم لكيفية التعامل مع الناس من غير مجاملة أو تملق.
*فلباقة الحديث مع الآخرين ليس بالأمر الذي تكتنفه الصعوبة ويحيط به العسر، وإنما في غاية السهولة إن إعتاد المرء عليه ودرج على التفوه به مع إستخدام العبارات الطيبة التي تتسم بالإتيكيت ذلك العالم الواسع الذي يتعلم منه الأنسان على الدوام السلوك الحسن.
*ولكي يكون الفرد لبقاً في كلامه فلابد أن يتخير الحديث مع الآخرين بصوت هادئ مع النظر إلى المتحدث إليه وعدم تجاهل أحدهم إن كان يتحدث لمجموعة من الناس، فحينئذ لابد أن يولي إهتمامه وأنظاره للجمع دون أن يسقط عن عينيه أحد.
*كذلك لكي يكون أحدهم لبقاً فلابد أن يكون مستمعاً جيداً للغير لايحاول مقاطعة حديثهم بل تكون آذانه صاغية لهم، ويبتعد عن الجدل (البيزنطي) والمناقشات (الوخيمة) خلال الحوارات والتي قد تتسبب في (المشاكسات) ورفع الأصوات بلامعنى وهنا لابد للهدوء ورباطة الجأش أن تجد طريقها بين ثنايا الحديث.
*وإستخدام الكلمات الرقيقة خلال الحديث إن دعت الضرورة لذلك ووفقاً للأحداث ومجرياتها له أثره الطيب في النفوس، والتي تدخل في عالم الأتيكيت مثل كلمة شكراً وآسف وعذراً، ولو سمحت، أو تكرمت وغيرها من الآلاف من الكلمات، والعبارات على ذات النسق والتي تفعل فعل السحر في القلوب
فلباقة الحديث تكسب الفرد أناساً يلتفون حوله وتوثق الروابط والصلات معهم فيكون مكتسباً حبهم له لما يجدونه من طيب الكلام منه، والآية الكريمة (وقولوا للناس حسناً) تحثنا على ذلك أي قولوا قولاً طيباً حسناً للناس ، وعلى العكس من ذلك الأفراد الذين لايجيدون اللباقة في الكلام فإن الناس ينفضون من حولهم، حيث في الغالب تدمي دواخلهم من الكلم غير الطيب الصادر ممن لايحسنون القول. ولايفوتنا ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الكلمة الطيبة صدقة).
نهاية المداد
أنا شاعرٌ ما أسعفتْه حروفه
الحبُّ من لغة المشاعر أعظمُ
لي ألف بيتٍ بالفصيح أجدْتُها
لكنني في حبها أتلعثمُ !
(إمروء القيس)