آخر الأخبار

السفير الحارث يشكك في تقارير أممية ويقول السودان يعاني من (جوع مصطنع)

نيويورك، القاهرة : أصداء سودانية
زعمت تقارير أممية في مجلس الأمن ان الأوضاع الإنسانية في السودان مقلقة وان خطر المجاعة يهدد 17 منطقة بينما يشهد محيط الفاشر حالة كارثية بسبب الجوع ،بالمقابل شكك مندوب السودان الدائم في الامم المتحدة السفير الحارث إدريس في صحة التقارير وأكد انها مستقاة من مصادر مجهولة وثانوية ولم تقم بها فرق فنية .
وقال الحارث خلال مداخلته في جلسة مجلس الأمن بشأن اوضاع الغذائية في السودان قال ان تقرير (اي بي سي) عن المجاعة خطل منهجي ، واضاف :من المفارقات تاريخية أن يقال (إن السودان يجوع)، والحقيقة أن السودان يعاني من (تجويع مصطنع).
وأكد أن الخلاف مع مجموعة (الأي بي سي) ليس جدلًا أكاديميًا، وانما حول المعلومات والاحصائيات الموثوقة التي تبرر ما توصلت إليه من نتائج ،ورغم إيمانه بضرورة التعاون مع المنظمات الدولية وأهميته إلا أنه أعرب عن بالغ قلقه من التقرير الصادر ويورد ظهور المجاعة في 5 مناطق بالسودان، ولفت إلى القصور الذي شاب التقرير، وأكد الحارث ان التقرير أغفل تقييم المؤشرات الحقيقية لأسباب المجاعة الرئيسية مثل المسوحات الميدانية الموثوقة ومعامل سوء التغذية الحاد ومعدلات الوفيات والأخطاء الاجرائية ، كما تم تسريبه قبل أوانه إلى وسائل الإعلام مما أثار التساؤل حيال الشفافية والنزاهة
وبين الحارث ان الحكومة ترفض التقرير ليس من باب التستر على المجاعة ولكن لافتقاره للشفافية والدقة ولارتكازه على التخمين وأورد تحفظات السودان،على عرض خارطة للمناطق في المرحلتين الرابعة والخامسة للمناطق المتأثيرة بالمجاعة كما زعمت (أي بي سي)، وهي ملونة بالأحمر والأسود فقط.
وقال الحارث إن الممرات البرية والجوية مفتوحة،مع اتخاذ اجراءات عاجلة لمنح التأشيرات لموظفي المنظمات الدولية والإنسانية وتصاريح السفر للعاملين بالأمم المتحدة والمنظمات الأخرى
ولفت إلى أن السبب الرئيس في الأزمة الغذائية هي انتهاكات الميليشيا المتمردة الممنهجة ،واوضح السفير بالارقام والإحصاء فان حجم المجاعة في السودان لا يتجاوز 1% إلى 2% من عدد سكان السودان أي 500 ألف من مجموع 48 مليون.
بالمقابل أعلن مندوب مصر بالامم المتحدة رفض بلاده التدخل في شؤون السودان الداخلية ، مع ضرورة الحفاظ على مؤسساته الوطنية ومنع انهيارها، مع حتمية اتخاذ اجراءات وتدابير لوقف امداد السلاح للجماعات الخارجة عن الدولة باعتبار ذلك السبيل الوحيد لحماية المدنيين وحقن الدماء ومنع النزوج الداخلي واللجوء لدول الجوار
وتعهدت مصر على لسان مندوبها الدائم بمجلس الأمن بتقديم كل سبل الرعاية والدعم للسودانيين الفارين إلى دول الجوار، وقد استقبلت مليون ومائتي ألف سوداني، مطالبا بزيادة الدعم للدول المحتضنة للاجئين السودانيين، مؤكدا ترحيب بلاده بتقديم المساعدات للأشقاء في السودان في اطار احتواء الازمة الراهن، مطالبا باستعادة الثقة بين الحكومة السودانية والامم المتحدة
وفي ذات السياق حذر مندوب باكستان في مجلس الأمن من استخدام الوضع الانساني في السودان كذريعة للتدخلات الأجنبية.