آخر الأخبار

عودة السودانيين من ليبيا …أكثر من ١٢ ألف يعودون عبر البحر

موقف
د.حسن محمد صالح

  • إعلانات العودة تم نشرها للسودانيين في المدن الليبية على وسائط التواصل الإجتماعي
  • السفارة تتحصل على قرار من وزارة التعليم في ليبيا لصالح أبناء السودانيين بالمدارس والجامعات الليبية
  • قرار وزارة التعليم يشمل إلغاء شرط الإقامة والدبيبة يوجه بمجانية التعليم لأبناء الجالية السودانية
  • السفير يثني على الحكومة والشعب الليبي لما يقدمونه من خدمات ومعاملة كريمة للسودانيين

 

*ظل سفير السودان في ليبيا الدكتور إبراهيم محمد أحمد إبراهيم يمارس فضيلة التروي وعدم الحديث عن الموضوعات إلا إذا نضجت واستوت على سوقها تعجب الزراع والسبب في التأني والصبر الجميل والاعلان عن القرارات حتى ولو كانت انجازات تحسب للسفير والبعثة الدبلوماسية يتمثل في وجود أطراف متعددة ذات صلة بالاوضاع والمشكلات والتحديات التي تواجه السودانيين في دولة ليبيا هذه التعقيدات تفرض على البعثة الدبلوماسية أن تتعامل مع كل طرف بالنهج الدبلوماسي وهي طريقة الرجاء وليس الأمر ومن ثم انتزاع الحقوق بالسلاسة المطلوبة.
*من بين هذه الأطراف الحكومة السودانية صاحبة القراروالحكومة الليبية صاحبة الأرض والنفوذ ممثلة في وزارة الداخلية والخارجية على وجه التحديد ومنظمات الأمم المتحدة التي تدعي ولايتها على المهاجرين واللاجئين والنازحين من الناس في كل مكان من غير أن تقوم بواجبها خير قيام وهي التي تتقيد بسياسات الدول والحكومات المعنية.
*وهناك الجاليات السودانية المنتشرة في المدن الليبية وهذه الجاليات تنشط مع البعثة الدبلوماسية السودانية في حل المشكلات التي تواجه السودانيين في خدمات التعليم والرعاية الصحية والامن والعودة الطوعية.
الإحاطة الإعلامية:
*السفير سمى اللقاء الذي عقده مع الاعلاميين السودانيين بمقر السفارة السودانية بطرابلس (الإحاطة الإعلامية) وقال : ان ليبيا لا تقل عن مصر والسعودية من حيث أعداد المواطنين الذين غادروا البلاد إلى دول أخرى بسبب حرب المليشيا الإرهابية على ابناء السودان .. سبب لجوء السودانيين إلى ليبيا هو البحث عن الامان وتعليم الابناء .. ليبيا ليس بها فرص عمل والصعوبات فيها جمة تواجه السودانيين المجبرين على النزوح إليها حيث لا توجد معسكرات لجوء بقرار من الحكومة الليبية والمنظمات الاممية لا تتعامل مع اللاجئين السودانيين الا إذا كانوا في معسكرات لجوء.
الواقع بالنسبة للسودانيين : *السودانيون في ليبيا يسكنون مع ذويهم وبعضهم في المزارع ومنهم من يستأجر مسكنا له في المدن الليبية ويحتاجون إلى غذاء وعلاج.
العودة الطوعية:
تعتبر العودة الطوعية للسودانيين من ليبيا هي موضوع الساعة فعدد المواطنين الذين سجلوا لدى السفارة الليبية بطرابلس ولديهم الرغبة في العودة للوطن ١٢ ألف مواطن سوداني وهو عدد المواطنين
الذين سجلوا منذ وقت مبكر للعودة للوطن وقد طرقنا في البعثة الدبلوماسية أبواب عدة منها أبواب مفوضية العون الإنساني واليونسيف وغيرها من المنظمات التابعة للأمم المتحدة وطلبنا منهم تمويل إعادة المواطنين السودانيين إلى المناطق الآمنة في السودان ولكنهم اعتذروا جميعا بحجة تقليص الميزانيات من قبل الأمم المتحدة وقالوا لم يصلنا قرار من الامم المتحدة بأن السودان دولة آمنة حتى يرجع إليها المدنيون.
وكان رد السفارة السودانية بليبيا عليهم بأن السودان به مناطق آمنة وهناك دعوة للمواطنين للعودة إلى منازلهم في العاصمة.. ويوجد موظفون حكوميون تم استدعاؤهم للعودة إلى وظائفهم.
الحكومة الليبية:
*يقول السفير إبراهيم:
التقينا الحكومة الليبية ولم نجد عون الدولة الليبية في بداية الامر وطلبنا من المواطنين السودانيين المساهمة في عودتهم في كلفة الترحيل بالسفن نسبة لإغلاق المثلث الحدودي بين البلدين برا وطلبت منا الشركة البحرية الناقلة المساهمة في قيمة الترحيل وان يكون الوقود بالسعر المحلي وليس العالمي.
*لم نتوقف عن السعي وقمنا بزيارة السيد رئيس وزراء ليبيا عبد الحميد الدبيبة وعرضنا عليه أمر العودة الطوعية لمواطنينا والتزم رئيس الوزراء مشكورا بإيجار السفن وإرسالها للسودان حاملة المواطنين السودانيين العائدين من ليبيا عودة طوعية والى مناطق آمنة وهي ثلاث سفن للركاب وقد تم تجهيز الكشوفات وتسجيل المواطنين وحصلنا على إعفاء المواطنين السودانيين من قيمة تأشيرة الخروج من وزارة الخارجية الليبية حيث أصدر وزير خارجية ليبيا قرار الإعفاء للسودانيين من رسوم المغادرة .في الاسبوع القادم سوف يتم نشر الكشوفات للراغبين في العودة الطوعية.
ويضيف السفير في حديثه عن العودة الطوعية:
تلقينا خبرا من بورتسودان ان السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس قام بتشكيل لجنة لترحيل السودانيين من ليبيا .قلنا للجنة شكرا نحن سبقناكم في هذا الامر ولكننا طلبنا منهم تخفيض الرسوم بالميناء في بورتسودان للسودانيين القادمين من ليبيا و ورسوم الارضية للسفن عند دخول الميناء.
*وخلال الاسبوعين القادمين تبدأ عودة السودانيين من ليبيا في رحلة جميلة عبر قناة السويس إلى بورتسودان ومسموح للراكب بحمل ما وزنه مئة كيلو من الأثاث المنزلي فقط حسب قانون الجمارك في السودان.
*مشكلة التعليم من المشاكل الضاغطة على المواطنين الذين اضطرتهم ظروف الحرب إلى اللجوء إلى دولة ليبيا خاصة شرط الإقامة للأسر والرسوم الدراسية ؟
السفير يقول : اول ما فعلناه مع الإخوة الليبين هو مجانية التعليم لابناء السودان في ليبيا في جميع المراحل الدراسية من الابتدائي حتى الجامعة ولم تكن ليبيا ترفض تعليم ابناء السودان في مدارسها ولكن أعداد السودانيين بعد الحرب اصبحت كبيرة وشكلت ضغطا على الليبيين علما بأن ليبيا دولة صغيرة مقارنة بالسودان . مضينا على ذات النهج وتم الغاء شرط الإقامة للسودانيين وصدر قرار في هذا الصدد من وزير التربية والتعليم الليبي.
تخفيض رسوم الجواز :
*القرار الذي أصدره رئيس وزراء السودان الدكتور كامل ادريس بتخفيض رسوم جواز السفر للسودانيين من ١٢٠٠ دينار ليبي ٨٣٠ دينار ليبي او تزيد قليلا ساهم في إقبال السودانيين المهجرين الي ليبيا باستخراج جوازات السفر وشهادات الميلاد والرقم الوطني .وكان الإقبال كبيرا في القنصلية والعمل مستمر من الصباح إلى الحادية عشر ليلا وقد أثنى سفير السودان على الجهد الذي يبذله رجال الشرطة في إدارة الجوازات لاستخراج الاوراق الثبوتية للمواطنين وتجديدها بالسرعة اللازمة للمواطنين الذين يأتون للسفارة من جميع انحاء دولة ليبيا.
المركز الثقافي الليبي:
*العلاقات الثقافية بين ليبيا والسودان علاقات قديمة وراسخة ولدى السودان مركز ثقافي في ليبيا يواجه عددا من المشكلات منها المقر وسوف نعمل مع الإخوة الليبيين لحل مشكلات المركز حتى يعود لسابق عهده.
التجارة البينية:
*يقول السفير:
استقبلنا وفدا من الغرفة التجارية بالسودان وطلبوا منا تنشيط التجارة البينية عبر منافذ حمرة الشيخ ومليط وغيرها لصالح الحركة التجارية بين البلدين .وكما تعلمون لقد أضر إغلاق المثلث الحدودي بالنشاط التجاري بين السودان وليبيا والآن نبحث عن شراكات وتنشيط الاتفاقيات نسعى لتعيين ملحق اقتصادي ل سفارتنا حتى تنشط العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين بعد الحرب بإذن الله
مخالفات السودانيين في ليبيا:
*اقول لمواطنينا في ليبيا : نحن ضيوف وعلى الضيف احترام المضيف ولكن للاسف نحن بأعدادنا الكبيرة شكلنا ضغوطا على أهل البلاد بمخالفاتنا للقوانين واللوائح في الاسواق والطرقات .ونحن لدينا لجنة في السفارة مكونة من الشرطة السودانية برئاسة عقيد في الشرطة هذه اللجنة تذهب إلى السجون كل اسبوع وتقوم بإطلاق سراح اصحاب الجرائم غير الجنائية بالضمانة من قبل السفارة .للأسف من بين السودانيين في ليبيا من يرتكبون جرائم التسول والسرقة والدعارة والمخدرات وهناك من يدعون انهم سودانيون من هذه الفئات بعد القبض عليهم وهم ليسو سودانيين.
*وقد تم القبض على متسولين ومتعاملين في المخدرات ..وهناك مخالفات في الاسواق لأن العمل بالاسواق والمحلات التجارية يشترط فيه الشهادة الصحية والحصول على تصديق من السلطات .يا أخوة نحن ضيوف كما ذكرت وعلينا ان نحترم انفسنا وتصرفاتنا ونقدر الاحترام والتسامح الذي نجده من سلطات النيابة والشرطة والداخلية الليبية.
المواطن السوداني إضافة وليس خصما:

*اقول كما قلت من قبل في مناسبات عديدة : المواطنون السودانيون الذين قدموا إلى ليبيا يعتبرون إضافة للشعب الليبي وليسو خصما عليه فمنهم اطباء ومهندسون و محاسبون و حرفيون
وهم في عمر الشباب عمر العطاء ويعملون في ليبيا برواتب زهيدة هذا لمن وجد منهم فرصة للعمل.
الشعب الليبي واياديه البيضاء:
*يقول سفيرنا بليبيا في لقاء الإحاطة الصحفي : الشعب الليبي معظمهم شعب خير ولديهم منظمات خيرية تقدم للسودانيين المتأثرين بالحرب مساعدات في مجالات العلاج في مستشفياتهم الخاصة بمنظماتهم الخيرية من هذه المنظمات منظمة الشيخ الطاهر الزاوي الخيرية وهذه قدمت للمواطنين السودانيين بطاطين ووجبات .وهناك منظمة الاثر الطيب الخيرية ومنظمة الايادي الرحيمة والمؤسسة الليبية الإنسانية وكلها على ذات المنوال تساعد السودانيين في ليبيا وتساعدهم .وتعمل واحدة على الاقل من هذه المنظمات لارسال قوافل إنسانية للسودان.
الزيارات التبادلية:
*يقول سفير السودان بطرابلس
هناك اهتمام من قبل الحكومتين في ليبيا والسودان بتبادل الزيارات بين المسئولين وقد زار ليبيا العام الماضي الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي ووزير التعليم العالي السابق بروفيسر دهب ووزير الشباب .والآن الدعوة موجهة من الحكومة الليبية لرئيس وزراء السودان الدكتور كامل ادريس لزيارة ليبيا ويجري التنسيق بين رئيسي الوزراء لاتمام الزيارة في القريب العاجل .بإذن الله
*نكرر شكرنا للإخوة الليبيين على تعاونهم المثمر مع بعثنا الدبلوماسية ومع المواطنين وتقديمهم للخدمات ونرجو ان يوفقنا الله في تنفيذ العودة الطوعية لمواطنينا لبلادهم.