الوسطاء يطرحون مقترح اللحظة الأخيرة قبل انقضاء مهلة ترمب
قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يوافق بعد على مقترح وقف الأعمال القتالية مع إيران، والذي تسلمته واشنطن، من باكستان، فيما قالت الخارجية الإيرانية إن طهران صاغت ردها على المقترح، و”ستعلنه في الوقت المناسب”، وذلك، مع دخول حرب إيران أسبوعها السادس.
وأضاف المسؤول الأميركي في تصريحات لـCNN، أن العملية العسكرية الأميركية في إيران “مستمرة بوتيرة متسارعة”.
ومن المتوقع أن يلقي ترمب كلمة بشأن الحرب الاثنين، في مؤتمر صحافي الساعة 1 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وكان من المتوقع أن تنتهي مهلة العشرة أيام التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران مساء الاثنين، لكنه أعلن الأحد، تمديد المهلة لمدة 20 ساعة، وحدد عبر منصة “تروث سوشيال” موعداً جديداً مساء الثلاثاء الساعة 8 بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ويأمل الوسطاء أن يوافق الطرفان على الخطة، قبل انتهاء مهلة ترمب، رغم أن مسؤولين قالوا إن فرص التوصل لاتفاق جزئي “ضئيلة للغاية”.
إيران: ردنا جاهز ونرفض اتفاقاً مؤقتاً
وفي طهران، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران صاغت ردها الدبلوماسي على مقترح وقف الأعمال القتالية مع الولايات المتحدة، وستعلنه في الوقت المناسب.
وأكد مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ”رويترز”، تسلم طهران لخطة باكستان، ولكنه قال إن إيران “لن ترضخ للإنذارات النهائية أو الضغوط لاتخاذ قرار”، وإنها منفتحة على السلام ولكن ليس اتفاقاً مؤقتاً.
وأكد أن إيران “لن تفتح مضيق هرمز مقابل اتفاق مؤقت”، مضيفاً أن طهران ترى أن واشنطن “ليست مستعدة لوقف دائم لإطلاق النار”.
مقترح لوقف النار من مرحلتين
وكان مصدر مطلع على المفاوضات قد قال لـ”رويترز”، إن إيران والولايات المتحدة تسلمتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية، وتشمل اتفاقاً على مرحلتين يتضمن هدنة أولية ثم اتفاقاً نهائياً على إنهاء حرب إيران، فيما أكدت إيران تسلم المقترح، معلنة رفضها لـ”الإنذارات النهائية”.
تجري الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين محادثات بشأن شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تمهد لإنهاء دائم للحرب.
وأضاف المصدر أنه “يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم”، أي قبل انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء. وأشار إلى أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
وذكر المصدر أنه إذا تم الاتفاق على المقترحات، فإن الخطة ستؤدي إلى هدنة فورية، وإعادة فتح مضيق هرمز، مع التوصل لاتفاق نهائي خلال 15–20 يوماً.
وقال إن مقترح الاتفاق النهائي يشمل تخلي إيران عن السلاح النووي، وتخفيف للعقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة.
وذكر المصدر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
هدنة 45 يوماً
وكانت أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة قد قالت لـ”أكسيوس”، الأحد، إن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء يجرون مناقشات بشأن شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تمهد لإنهاء دائم للحرب.
ولكن المصادر أشارت إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات الـ48 المقبلة “ضئيلة”، إلا أن هذا المسعى الأخير يُعد “الفرصة الأخيرة” لتفادي تصعيد كبير في الحرب قد يشمل ضربات واسعة للبنية التحتية المدنية الإيرانية، ورداً انتقامياً من إيران.
وقال مسؤول أميركي إن إدارة ترمب قدمت لإيران عدة مقترحات في الأيام الأخيرة، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن.
وأضافت المصادر أن الوسطاء يناقشون مع الأطراف شروط اتفاق على مرحلتين، تنص المرحلة الأولى على هدنة محتملة لمدة 45 يوماً يتم خلالها التفاوض على إنهاء دائم للحرب، ويمكن تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة لمزيد من الوقت للمحادثات.
والمرحلة الثانية: اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
وأفادت أربعة مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية بأن المفاوضات تجرى عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، وكذلك من خلال رسائل نصية متبادلة بين مبعوث ترمب ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.