
طفلك الوحيد
صمت الكلام
فائزة إدريس
*يحظى الطفل الوحيد لوالديه بمزايا متعددة حيث يكرس الوالدان جُلّ إهتمامهما به، فينال قسطاً وفيراً من العناية والرعاية من قِبلهما.
*ينشأ ذلك الطفل ويترعرع في كنف والديه دون أخوة يشاركونه حياته فتهطل عليه سحائب عواطفهما من كل صوب فتسري أحاسيس من الطمأنينة والأمن والأمان في أوصاله.
*يوفر الوالدان في أغلب الأحيان حياة خصبة بالمزايا لطفلهما الوحيد فعلى سبيل المثال وليس الحصر، ينال فرص تعليمية أفضل، كما يتم توفير إحتياجاته بكافة مسمياتها المختلفة بيسر وسهولة، غير هذا وذاك يتيحان مايقود إلى تطوير مهاراته ولاسيما في زمن العولمة هذا وذلك وفقاً لحالتهما المادية والتي بالطبع تتباين من أسرة يتربع على عرشها طفل وحيد لرصيفتها الأخرى.
*يتميز الطفل الوحيد في بعض الأحيان بالنضج و مزايا أخرى حسنة وذلك لإختلاطه الكثير مع الكبار في محيط دائرته وبيئته والتي فرضتها عليه ظروف وحدانيته.
*مع ذلك قد يفتقد الطفل الوحيد لعدم إحتكاكه مع الأطفال في المنزل العديد من المحاسن المألوفة المعروفة في كل منزل يزدان بأكثر من طفل، وعلى رأسها شعوره بالوحدة.
*ينتاب الخوف و تسيطر الهواجس على البعض من الآباء والأمهات في بعض الأحيان من حدوث مكروه لطفلهما الوحيد أوفقدانه وينقلان تلك الرسالة إليه فيأتي ذلك بنتائج سلبية تنعكس على شخصية الصغير وسلوكه.
*ولكي ينشأ الطفل الوحيد تنشئة صحيحة سليمة لابد من سعى الوالدان لإشراكه في أنشطة إجتماعية خارجية مع من هم في مثل سنه حتى يتسنى له الإختلاط معهم وسهولة التعامل بمن في مثل سنه وبذا يشب في عالم يتناسب معه وبيئة محاطة بالبراءة وبريق الطفولة.
*ولايفوتنا ذكر متلازمة الطفل الوحيد لصاحبها عالم النفس الأمريكي الشهير ستانليهال والتي إفترض فيها أن الطفل الوحيد لا بد وأن يكون أنانياً ومدللاً، وغير اجتماعي، وغيرها من الصفات السلبية الأخرى ولكن هذه النظرية واجهت العديد من الإنتقادات من الكثير من الدراسات والأبحاث، خلاصتها أن الطفل الوحيد ليس بالضرورة أن يتصف بتلك الصفات السلبية المشار إليها، كما لم تتطرق النظرية إلى الصفات الإيجابية التي يتمتع بها الطفل الوحيد.
نهاية المداد:
المشورة تريك طبع المستشار، وينبغي للعاقل أن لا يتكسب إلا بأزيد ما فيه، ولا يخدم إلا المقارب له في خلقه.
(أفلاطون)