
نداء عاجل إلى بنات وأبناء الكاملين
شوف عين
*دون مقدمات نقول: إن ما تعيشه (مدرسة الأمل لذوي الهمم) في مدينة الكاملين اليوم ليس سوى وصمة عار على جبين منظومة تعليمية أدمنت الفشل، وتفرغت لحصد ثمار جهد المواطن الذي بات هو الداعم الاول للعملية التعليمية.
*فبينما تتسابق الجهات الرسمية لإطلاق الشعارات الرنانة وبيع الوعود الزائفة في المؤتمرات والتقارير الورقية، تعاني مدرسة الأمل بالكاملين من اهمال متعمد وتقصير ليس له نظير، فلا صيانة للمرافق، ولا وسائل تعليمية متخصصة، ولا دعم لكوادرها التي تصارع المستحيل بجهود ذاتية وتطوعية خالصة.
*إن تقصير مكتب التعليم بالكاملين وعجز وزارة التربية والتعليم (اتحاديا وولائيا) عن توفير الحد الأدنى لتشغيل هذه المنارة، يكشف عن فشل إداري، وفهم متخلف للتعليم الخاص الذي يقع في صميم المسؤولية السيادية للدولة.
*لقد أثبت مكتب التعليم بمحلية الكاملين أنه في وادي، وهموم التعليم في وادي آخر، لأنه ترك كل مسؤولياته لمواطن المحلية الذي يقوم بصيانة المدارس وتوفير المعينات، وربما كل شيء، حتى وصل الأمر من المكتب لمعاملة اطفالنا ذوي الهمم وكأنهم مواطنون من درجات دنيا لا يستحقون الحد الأدنى من الرعاية أو الاهتمام.. وما يحدث هو ليس مجرد إخفاق إداري عابر، بل سقوط مؤسسي، تتقاسمه وزارة التربية والتعليم الاتحادية، والوزارة الولائية، ومكتب التعليم بمحلية الكاملين.. لقد نسي هؤلاء المسؤولين أن الأمانة التي طوقوا بها ستسألهم عنها أجيال بأكملها.
*وأمام هذا التقصير والفشل المخزي والعجز المؤسسي المفضوح، بات واضحا تماما أن التعويل على هذا المكتب هو رهان على سراب خداع.
*ومن هنا، نقدم مناشدة عاجلة وفزعة إلى أبناء وبنات مدينة الكاملين الأخيار، في داخل الوطن وخارجه؛ فهذه المدينة التي طالما عرفت بنخوتها، وتراحمها، وحميتها الفريدة، مطالبة اليوم بأن تضع يدها على الجرح لإنقاذ صرح أطفالها، وأن يكون لمدرسة الأمل حظها من الاهتمام مثل ما وجدت بقية المدارس وأكثر.
*إن مدرسة الأمل لا تطلب منكم ترفا، بل تنادي نخوتكم المعروفة لتكونوا درعا وسندا لأطفالها في وجه تقصير رسمي.. فلنبادر معا بدعمنا لنثبت لهؤلاء المسؤولين أن مجتمع الكاملين حي لا يموت ما دامت الحياة، وأنه قادر بسواعد أبنائه الشرفاء على رعاية أمل أطفاله، واقتلاع الإهمال من جذوره، وإثبات أن الإنسانية الحقة تفعل ما تعجز عنه الوزارات.