
السيارات بين الصناعة والاستيراد
الوان الحياة
صلاح عمر الشيخ
رمادي :
*المؤتمر الصحفي حول استيراد السيارات والذي شارك فيه وزيري المالية والداخلية, إنتهى إلى تفسير الماء بالماء لم ترد أي معلومة جديدة حول دواعي الاستيراد أو البحث عن بدائل لأن الاستيراد المفتوح للسيارات سيستفيد منه تجار السيارات فقط وسيتضرر منه أصحاب الوكالات والمواطن العادي لأن الأسعار سترتفع بشكل كبير طالما إنه لا حجر على الموديلات طالما أن هناك غرامات عليها والتي سيدفعها تجار السيارات دون تفكير طالما إنهم سيضعون السعر الذي يحقق لهم الأرباح .
*ولأن الحكومة تفكر في زيادة الايرادات رأت أن تسمح باستيراد السيارات القديمة تعويضا لخسائر المواطنين الذين فقدوا سياراتهم خلال الحرب والتي قدرت ب150 ألف سيارة ولكن هل يستطيع المواطن أن يستورد سيارة بعد أن فقد كل شئ وهو يكابد ليعيش ويسكن ويكون في منطقة آمنة ؟
*كنت أظن أن أول البدائل التي تفكر فيها وزارة المالية هو تشجيع صناعة السيارت رغم إنها لم ترد في خطة 2025 لوزارة الصناعة, تصنيع السيارات والذي استطاعت جياد أن تخطو فيه خطوات جبارة ومن خلاله غطت احتياجات كثير من مؤسسات الدولة بل استطاعت أن تشجع البنوك بتمويل السيارات فاصبح من المتاح لأي موظف أن يمتلك سيارة ليس للاستخدام الشخصي فقط وإنما للاستثمار ايضا, ولهذا بدلا من تشجيع استيراد موديلات قديمة تكلف الدولة المزيد من العملات الأجنبية وستسهم بشكل واضح في إرتفاع أسعار العملات الأجنبية وبالتالي ترهق ميزانية الدولة, كان الأجدر بها أن تشجع صناعة السيارات أو بالأحرى تجميع السيارات وفي هذا يمكن أن تختار ماركات عالمية معتبرة.
*وفي هذا المجال نعود ونقول إن شركة جياد وهي شركة حكومية لها خبرة واسعة في هذا المجال وقد تعاملت مع شركات عالمية كورية وصينية ووجدت ترحيبا كبيرا من المستهلك السوداني فلماذا لا نشجع تجاربنا الناجحة, وفي هذا نشير إلى أن شركة جياد لم تتوقف رغم الحرب والخسائر الفادحة التي تعرضت لها وإنما تعاقدت خلال زيارة البرهان للصين لاستيراد سيارات كهربائية وقد باشرت مهامها من ولاية نهر النيل , الشاهد أن تجربة جياد نموذج للبدائل لإستيراد السيارات القديمة وتشجيع القطاع الخاص وتجار السيارات إلى دخول عالم صناعة السيارات وتجمعيها بدلا من التوقف في الاستيراد المهلك للعملة الحرة باستيرادها ثم اسبيراتها وهكذا . *تشجيع الصناعة والتجميع هو البديل الطبيعي للاستيراد .